#dfp #adsense

تذكروا أيها الفرس… زحلة ركلت مؤخرة الأسد (بقلم طوني أبي نجم)

حجم الخط

في الأيام القليلة الماضية تحرّك جماعة "ولاية الفقيه" في اتجاه زحلة. بدأت الحركة بزيارة لوفد من "حزب الله" برئاسة عضو المكتب السياسي غالب ابو زينب، ثم قام السفير الإيراني غضنفر ركن أيادي باستكمالها بزيارة ثانية.

أعين الفرس مصوّبة على عروس البقاع ودار السلام، لكن فاتهم أنها مدينة الأسود، وأن زحلة نفسها التي استقبلتهم على مضض هي نفسها التي ركلت مؤخرة جيش حافظ الأسد في العام 1981، قبل أن تحسم موقعة انتخابات الـ2009 لمصلحة "ثورة الأرز" معرّية بقايا النظام السوري وأتباع "حزب الله" في لبنان.

ليس غريبا أن تحظى زحلة بكل هذا الاهتمام. فعاصمة الكثلكة في الشرق حسمت نتائج انتخابات الـ2009 بأصوات مقاوميها ومناضليها الحقيقيين. وليس مفاجئا أن تسعى إيران سواء مباشرة عبر سفيرها أو عبر جنودها المباشرين في "حزب الله" الى تطويق زحلة في محاولة لترويضها وإخضاعها عشية انتخابات الـ2013.

والأساليب الفارسية- الحزب اللهية باتت معروفة ومكشوفة ما بين "مال طاهر وشريف" يغدقونه على من يبيعون أنفسهم وكراماتهم وعرضهم وأرضهم وأصواتهم، وما بين ترهيب يمارسونه بواسطة ميليشيات وزمر مأجورة في محاولات يائسة لتغيير إرادة الناس الحرة بفرض أمر واقع بقوة السلاح…

لكن مهلا، مهلا يا من تفاخرون بكونهم جنودا في جيش ولاية الفقيه. هذه زحلة وليست أي مكان آخر. هذه زحلة التي يستشهد أبطالها لتبقى كرامتهم مصانة. فشرف زحلة وعنفوانها وحرية قرارها ليسوا معرضين للبيع في سوق النخاسة الإيرانية.

وزحلة هذه لا أحد يفرض رأيه أو إرادته على أبنائها بالقوة، فلا قوة مسلحة أو غير مسلحة تقوى على أبطال زحلة، رجالا ونساء، شبابا وشابات، أطفالا وعجائز.

عندما يولد الزحلي يتنشّق حرية ويرضع بطولة ولا أحد يمكن أن يخضعه مهما علا شأنه، وأهل زحلة لا يحنون رؤوسهم إلا حين يمرون من أمام تمثال سيدة زحلة ليرسموا إشارة الصليب المقدس.

إسألوا شوارع زحلة وطرقاتها وأزقتها. إسألوا ساحاتها، بدءاً من ساحة الشهداء. إسألوا قامات أبطالها وأرواح شهدائها كيف تكون البطولة وكيف تكون التضحية!

الثابت أن كل من استقبل في زحلة وفد "حزب الله" والسفير الإيراني في لبنان ارتكب خطيئة عظيمة، أولا بحق زحلة وترابها المقدس المجبول بدماء شهدائها، وثانيا بحق دماء الشهداء، وثالثا بحق كرامة أبطالها الثابتين في رفع راية الحرية والمقاومة الحقيقية حتى تنتصر القضية ولكي تبقى أجراسنا تقرع في هذا الشرق من دون منّة أو ذمية مهما كانت التضحيات.

سجّلوا عندكم أن أرض زحلة ليست للبيع ولا كرامة أبنائها ولا أصواتهم ولا إرادتهم. أخطأ السفير الإيراني ووفد "حزب الله" بالعنوان. زحلة ليست حارة حريك وليست بنشعي وليست بالتأكيد فيلا في الرابية هجرتها الكرامة الوطنية منذ زمن وثيقة الذمية وصفقات العودة المشبوهة!

زحلة هي ساحة شهدائها والسيدة العذراء التي تحميها من كل شرّ ومكروه، ومن كل الطغاة مهما تجبّروا وتكبّروا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل