أصدرت محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي فيصل حيدر حكما قضى بإنزال عقوبة الاعدام في حق السوري فتحي جبر السلاطين لإقدامه، عمدا على قتل ميريام الاشقر.
وجاء في نص الحكم:
"أولا: في القانون
حيث من الثابت في الملف ان المتهم فتحي سلاطين رغب في ممارسة الجنس مع المغدورة ميريام الأشقر بعد أن شاهدها تصلي داخل كنيسة الدير، فحاول التودد اليها عند عودتها وعندما رفضت عاجلها بطعنة سكين أدت الى سقوطها وتلاشيها وفقدانها القدرة على الحركة، عندها عمد الى سرقة مجوهراتها وجهازها الخلوي وجرها بيديها وكانت تنزف وتتألم وتتعذب لأنها كانت لا تزال مدركة لما يجري من حولها، وبعد أن سحبها بيديها كي تصبح قريبة من غرفته نزع لها ثيابها لتصبح عارية وخلع سرواله وحاول اغتصابها، الى ان ظروفا خارجة عن إرادته حالت دون إتمامه جرم الإغتصاب، عندها عاد من جديد ليجرها لمسافة طويلة وهي تنزف وكان يعلم جيدا أنها لا تزال واعية ومدركة لما ارتكبه، وخوفا من إفتضاح أمره وتهربا من ملاحقته بجرمي السرقة ومحاولة الإغتصاب وخوفا من ردة فعل الضحية، كما ذكر المتهم في التحقيقات الأولية، قرر أن يزهق روحها فذبحها وقطع لها زلعوم الإمعاء وزلعوم الهواء فأسلمت الروح بعد أن تعذبت لفترة من الوقت، وبعد أن تعرضت لأعمال شرسة منها جرها وسحبها وتعريتها ومحاولة اغتصابها وهي ترى وتسمع وتدرك ما يحصل لكنها عاجزة عن المقاومة.
وحيث ان فعل المتهم فتحي سلاطين لجهة إقدامه على قتل المغدورة ميريام الأشقر وفقا لما ذكر أعلاه يشكل الجناية المنصوص والمعاقب عليها بمقتضى المادة 549/ فقرة (2) وفقرة (4) وفقرة (8) منها، كما ان فعله لجهة إقدامه على محاولة اغتصاب المغدورة يشكل الجناية المنصوص والمعاقب عليها بمقتضى المادة 503/200 من قانون العقوبات وفعله لجهة إقدامه على استعمال سكين ممنوع لطعن المغدورة يشكل الجنحة الواردة في المادة 73 من قانون الأسلحة.
وحيث من الثابت في الملف ان المتهم فتحي سلاطين اقدم على طعن المغدورة بهدف اغتصابها ولكن عندما وجد ان الجو مؤات وان السرقة ممكنة أقدم على الإستيلاء على مجوهراتها بهدف السرقة وفقا لما ذكر في التحقيقات الاستنطاقية، وبالتالي فان اعمال العنف والتهديد بالسكين التي ارتكبها هدفت الى الاغتصاب وليس الى السرقة التي قرر اللجوء اليها لاحقا، مما يجعل فعله لجهة السرقة منطيقا على احكام المادة /636/ من قانون العقوبات وليس على احكام المادة 639/640 من قانون العقوبات مما يوجب ادانته بمقتضاها.
وحيث ترى المحكمة وفي ضوء ما ذكر اعلاه الزام المتهم فتحي سلاطين بأن يدفع للمدعين ورثة ميريام الاشقر مبلغا قدره اربعماية مليون ليرة لبنانية تعويضا عن الاضرار اللاحقة بهم.
لهذه الاسباب: وبعد الاستماع الى مطالبة النيابية العامة ووكلاء الدفاع تحكم المحكمة بالاجماع:
اولا : بتجريم المتهم فتحي جبر سلاطين بالجناية المنصوص عليها في المادة /549/ فقرة (2) وفقرة (4) وفقرة (8) من قانون العقوبات معطوفة على المادة /43/ من قانون العقوبات وانزال عقوبة الاعدام بحقه.
ثانيا: بتجريم المتهم فتحي جبر سلاطين بالجناية المنصوص عليها في المادة 503/200 من قانون العقوبات وانزال عقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة بحقه مدة خمس سنوات.
ثالثا: بإدانة المدعى عليه فتحي جبر سلاطين بمقتضى المادة /626/ من قانون العقوبات وبحبسه سندا لها مدة ثلاث سنوات وبتغريمه بمبلغ اربعماية الف ليرة لبنانية.
رابعا: بإدانة المدعى عليه فتحي جبر سلاطين بمقتضى المادة /73/ من قانون الاسلحة وبحبسه سندا لها مدة ستة اشهر وبتغريمه بمبلغ ماية الف ليرة لبنانية.
خامسا: بإدغام العقوبات المذكورة أعلاه على ان تطبق بحق المتهم فتحي جبر سلاطين العقوبة الاشد الواردة في البند اولا وهي عقوبة الاعدام.
سادسا: بالزام المتهم فتحي جبر سلاطين بأن يدفع للمدعين ورثة ميريام الاشقر مبلغا قدره اربعماية مليون ليرة لبنانية تعويضا عن الاضرار اللاحقة بهم.
سابعا: بمصادرة السكين المضبوط.
ثامنا: بتدريك المتهم الرسوم والمصاريف كافة".