اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة ان اقتراح الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة تشرف على الانتخابات النيابية المقبلة لم يحمل شيئا جديدا لانه تطرق الى هذا الموضوع في احاديث سابقة وكذلك فقد تطرق ايضا في حديث سابق حول موضوع ان يكون ذلك من ضمن سلة متكاملة بما فيها موضوع الموافقة على الانتخابات.
ولفت الى ان هذا الامر لا يشكل اختراقا لوضع متجمد وغير متحرك بل على العكس يضيف شروطا جديدة وبالتالي هو ربما يعكس بذلك اراء فرقاء معينين يرغبون في اضافة تعقيدات اضافية على الموضوع، مضيفا: "بالتالي لا اعتقد ان هذا امرا جديدا ولا يخطو خطوة الى الامام باتجاه الحل، الحل كما اراه وهو كما رأيناه قبل سنة وتحدثنا بشأنه في اكثر من مناسبة وايضا مع ميقاتي وايضا تقدمت به قوى 14 اذار في اكثر من مناسبة وفي ايار من هذا العام وبعد ذلك في ايلول من خلال عرائض قدمت الى رئيس الجمهورية وهو ان الامور بحاجة الى احداث صدمة ايجابية تتركز باستقالة الحكومة وهذا هو الامر الذي يتم".
واضاف: "اعتقد ان ميقاتي باصراره على الاستمرار يضيع فرصا على نفسه وعلى لبنان بهذا التردي في الاوضاع على مختلف المستويات ولا سيما على المستويات الاقتصادية والمالية المستجدة بشكل متزايد بسبب سوء الاداء الذي نشهده بالتالي هو يضيع فرصا حقيقية على لبنان من الممكن للبنان ان يخرج من هذا المأزق الذي تستوظفه الحكومة بأدائها على لبنان وبالتالي يصبح من الصعب على لبنان الخروج من هذا المأزق".
ورأى ان "ميقاتي كمن يبيع الثلج في هذه الآونة ولا يدرك هذا الشخص الذي يبيع الثلج ان الثلج يذوب واذا ذاب نصبح في وضع مختلف عما كان عليه عندما بدا عملية بيع الثلج فالرئيس ميقاتي يشابه بهذا الامر بائع الثلج وهو يخسر الفرص التي يمكن ان تعود على لبنان اذا تمت الاستقالة وايضا بالنسبة له، اعتقد انه من الافضل التوقف عن وضع شروط جديدة حول موضوع الحكومة. طبيعي الحكومة عندما تستقيل الدستور واضح ليس هناك من فراغ يمكن البدء بمحاولة الخروج من المأزق وبالتالي لا يمكن اللجوء الى تبريرات اكان ذلك في موضوع الفراغ او عدم وجود فراغ او كان ذلك في موضوع فيما يتعلق بالاستقرار وبالتالي كل هذه الحجج لا تستقيم واعتقد ان ما قدمه الرئيس ميقاتي مؤخرا من اقتراحات ليست جديدة ولا تؤدي الى احداث اختراق في الوضع القائم".
وعن احداث طرابلس الأخيرة وانتشار الجيش اللبناني فيها وكلام ا ميقاتي بهذا الخصوص، قال النسويرة: "هذا المطلب الذي قامت الحكومة مؤخرا ودعمت الجيش وعملت الانتشار هذا امر جيد ويجب ان نعززه وندفع اليه لكن نحن سمعنا على مدى الاشهر الطويلة الماضية اكثر من 15 مرة دخل الجيش وانتشر ومن ثم نسمع اننا نطالب بانتشاره من جديد وهذا الامر غير مفهوم عند اللبنانيين وعند ابناء مدينة طرابلس لان هذا الجرح النازف الذي يستعمله البعض لاحداث الفتنة من جهة ولاحداث مزيد من القلق ومن التوتر واستخدامه لكل غرض غير مشروع".
واردف السنيورة: "سمعت من الرئيس ميقاتي ايضا كلاما غريبا عجيبا لا استطيع ان افهمه عندما قال انه لو لم ينتشر الجيش بقوة في طرابلس لكانت قامت الامارة. فعن اي امارة يتحدث؟ ماذا يعني بذلك؟ من وقف ضد انتشار الجيش؟ تيار المستقبل او غيره كان ينادي بانتشار الجيش في مدينة طرابلس منذ اشهر طويلة وكان ينادي بجعل طرابلس مدينة خالية من السلاح وبأن يكون الجيش قادرا على ان يفرض الامن بكل صرامة لماذا كل هذا التأخير والتلكؤ والاقدام والتراجع؟ ثم ماذا عن موضوع الامارة؟ من الذي يريد ان يقوم بموضوع الامارة هناك؟ هل هو محاولة لتقديم ما يسمى تبريرات للموقف السوري الذي لطالما كان يقول ان مدينة طرابلس هي مركز للمتطرفين والمتشددين وبالتالي هذا الامر كان يعطي النظام السوري تبريرات لكي يصرف الانتباه عما يجري في سوريا ويركز الانتباه على ما يجري في طرابلس ويحاول ان يقول ان النظام السوري هو محور هجمة تتم من لبنان على سوريا من قبل جماعة متشددين وها هو اليوم الرئيس ميقاتي يقدم التبريرات التي يحتاجها النظام السوري من اجل ان يقول ان طرابلس هي مدينة التشدد ومدينة الذين يؤمنون بالعنف والارهابيين، وهذا غير مقبول".
وتابع: "هل هذا هو السبب ام انه ايضا يريد ان يعطي صورة لبعض الدول الاوروبية وغيرها انه هو الذي يحارب المتشددين وبالتالي هو الذي وقف حائلا دون امارة مزعومة في لبنان وبأنه هو الذي يقوم بعمل مشكور، على حساب من؟ على حساب ابناء مدينة طرابلس؟ على حساب اللبنانيين؟ على حساب ان يظهر ان هناك مجموعة من المتشددين والمتطرفين في طرابلس تشوه سمعتها من اجل ان نكسب كسبا سياسيا وخلق قصة غير مقبولة. كما سمعت ايضا شيئا وكأن الرئيس ميقاتي يساعد الاشخاص الذين يشاركون في عملية اطلاق النار فقد سمعت احدا من آل المصري ممن يلوذ به في هذا الشأن، الحقيقة انا شديد الاستغراب مما سمعته في هذا الشأن وشديد الاسى بأن يصار الى النيل من مدينة طرابلس واتهامها بأمر معين هي براء منه وهي فعليا لا تعبر هذه الافكار عن روح مدينة طرابلس وعن حقيقتها بأنها مدينة اعتدال وليس مدينة تطرف، وان افترضنا انه كان هناك مجموعات قليلة ممن يمكن ان يكونوا متطرفين هل نصل بهذا الى حدود ان هناك من يريد ان يقيم امارة في طرابلس هذا امر مستغرب في الحقيقة".
وقال: "اعود واقول لقد آن الاوان ان يتم فرض الامن على الجميع في مدينة طرابلس والطرابلسيين كفروا بهذا الانتشار والعودة عنه للجيش، آن الاوان ان ينتشر الجيش بشكل كامل وان يفرض الامن على الجميع واي شخص يطلق النار يجب ان لا يحظى بغطاء من اي شخص كان لا المصري ولا غير المصري ولا اي شخص، لا يجوز الاستمرار بالتلاعب بحياة الناس واذا استعرضنا على مدى الاشهر الماضية كم بريء سقط قتيلا او جرح او تعرض منزله للدمار او للحريق بسبب هذا التلهي وهذه الالعاب التي يقوم بها البعض هناك، آن الاوان وكفى، لم يعد مقبولا ان تستمر هذه الامور بهذا الشكل ولا يمكن ان نستعملها مادة من اجل تبييض صفحة او محاولة اظهار نفسه بأنه يقوم بعمل بأن يتهم الاخرين او يتهم مدينة طرابلس بأنها مدينة التشدد".
وردا على سؤال بشأن المذكرات التي صدرت عن القضاء السوري بحق الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر ولؤي المقداد، ذكر السنيورة ان :هذا الأمر لا يفسر الا من جهة ان النظام السوري يحاول أن يظهر ان هناك قضية ومسألة يشغل الناس بها ويحاول ان يقوم بها عن طريق ان يكلف بهذه الدعوى في المحاكم اللبنانية. هذه القضية فعليا لا اساس لها من الصحة من حيث المبدأ والأمر الثاني يجب أن نعلم ان هذا النظام في سوريا عمليا فقد شرعيته العربية والدولية، من خلال المواقف التي وقفتها دول الجامعة العربية من جهة وال130 دولة التي عبرت عن اعترافها بالمعارضة السورية وايضا بالموقف الذي وقفه الانتربول مؤخرا بالنسبة لهذا الموضوع. واعتقد ان هذا الأمر يجب أن لا نعطيه اي اهمية على الاطلاق وليس لها اي قيمة لا قانونية ولا سياسية، وبالتالي لا هي في الأصل حقيقة ولا هذا الأسلوب الذي اعتمده النظام السوري يؤدي الى اي نتيجة".