اعتبر رئيس الرابطة المارونية جوزيف طربيه أن الرابطة كانت دائما وأبدا الى جانب رئاسة الجمهورية وبكركي سندا وعضدا، وكذلك الى جانب الدولة والجيش اللبناني في حماية السلم الاهلي وصيانة العيش المشترك، وسعت باستمرار الى المصالحة بين الافرقاء الموارنة لإيمانها أن هذا الامر يفتح الباب واسعا أمام المصالحة الوطنية الشاملة، كما تصدت من خلال لجانها الست عشرة التي نص عليها النظام الاساسي لكافة الملفات الواقعة في إختصاص هذه اللجان، من شؤون سياسية ووطنية وقضايا قانونية ودستورية وملفات اقتصادية ومالية وصحية وشؤون الانتشار والروابط في الخارج والحوار بين الاديان وحقوق المرأة والطفل وشؤون الموظفين والادارات العامة والجامعات والنشاطات الاجتماعية وقضايا البيئة والصحة وقانون تملك الاجانب وغير ذلك من الملفات الكبيرة الاهمية، وذلك ضمن إطار إحياء العمل المؤسساتي الذي ميز نشاط الرابطة من خلال المشاركة الكثيفة في لجانها.
طربيه وفي آخر جمعية عمومية للرابطة برئاسته، تمنى لأعضاء الرابطة مقاربة الاستحقاق الانتخابي المقبل بروح ديمقراطية مع الطموح أن يحقق المرشحون بقيادة الرابطة تفاهمات خارج حدة المنافسة الانتخابية من خلال توافق يفسح في المجال في نفس الوقت لحسن التمثيل. ورأى إن خوض الانتخابات هو أمر مشروع ويعزز التنافس الحر، لكن السعي الى التوافق ينبثق أيضا من إرادة ديموقراطية بانية ترمي الى توسيع قاعدة الشراكة. ولن نألو جهدا لبلوغ هذه الغاية في ظل الأجواء الاستثنائية التي تخيم على بلدنا، وكذلك على منطقتنا بأجمعها.
وختم طربيه: "إني أسجل لكم تعاونكم مع المجلسين التنفيذيين اللذين تعاقبا خلال الولايتين اللتين تسلمت فيها مقاليد رئاسة الرابطة. وأتمنى أن يتواصل هذا النهج المحمود مع المجلس الذي ستنتخبونه. تلك الايام نداولها بين الناس، ومن مظاهر عافية الاوطان اللجوء الى تداول المسؤولية، ففي هذا الخيار تكمن بذور التجدد، والتحول. وعلى أمل التعاون لكي تأتي النتائج على قدر الآمال، أضرع الى الله كي يلهم اللبنانيين سواء السبيل فينقادوا الى صوت الضمير، فيحلوا الحب مكان البغض، والتداني مكان التباعد، ويبتدعوا أبجدية تواصل مختلفة عنوانها الوحدة والتعاون لدرء العواصف التي تهدد وطنهم".