الراعي، وفي افتتح "النهار المفتوح" في مستشفى سيدة لبنان – جونيه، اعتبر أن "العالم بحاجة إلى قلوب من هذا النوع"، مشيراً إلى أن "المسؤولين السياسيين بحاجة إلى هذه القلوب، لكي يتحملوا مسؤولياتهم الخطيرة ويتفانوا في توفير الخير العام في كل مساحاته الاقتصادية والسياسية، المادية والمعنوية، الاجتماعية والإنسانية". وأضاف: "نحن لا نقبل بحكام لا قلب لهم، ينغلقون على أنانيتهم، ولا يقلقون على مصير وطن وشعب. نحن لا نقبل بمسؤولين سياسيين لا رحمة عندهم ولا مشاعر، يتراشقون الاتهام والتخوين، لكي يغطوا تقصيرهم وإحجامهم عن واجبهم الوطني. نحن لا نقبل بقلوب لا تعرف الانفتاح على الآخر بحب وثقة، ولا تعرف أن تتحاور وتتشاور، وتبحث بهم وقلق عن الحلول للمعضلات، وعن المخارج من الأزمات. نحن لا نقبل بقلوب أسيرة ارتهاناتها ومصالحها الصغيرة ومواقفها الحاقدة، ولا تعرف السخاء والعصامية والشهامة وروح المصالحة والغفران".
وتابع: "نحن نحتاج إلى قلوب كبيرة، هذه وحدها تخلص الأوطان وتبنيها وتدفع بها إلى الأمام. وحده الروح القدس، محبة الله المسكوبة في القلوب، يخلق القلوب الكبيرة، ويملأها من أنوار الحقيقة والحب، ويخرجها من مستنقعات الضلال والبغض".
وختم الراعي قائلاً: "نهار مفتوح، نأمله فاتحة لكل يوم نلتزم فيه قول الحقيقة وفعل الخير ونشر الجمال في كل عمل وقول وموقف ومبادرة. قوي قلبك، وسر في طريق الحب والعطاء. كن صورة الله الناطقة في كل ما تقول وتفعل، وحده جمال القلوب يخلص العالم والأوطان. ميلاد الإله إنسانا إنما هو تأليه للانسان. انحدر الإله إلينا في الميلاد، تعالوا نرتقي إليه بالروح والقلب لنمتلئ من قيم السماء نخمر بها عجين الأرض".
