أكدت مصادر قضائية لـ"المركزية" ان القضاء اللبناني لم يسجل ورود اي مذكرة سورية وان مذكرات البريد الالكتروني من دون قيمة طالما انها لم تسلك المسار القانوني عبر الأقنية المختصة المنصوص عليها في الاتفاقات الموقعة بين الدولتين في هذا الخصوص.
واعتبرت ان وكيل الحكومة السورية في الملف المحامي رشاد سلامة سيُضمن ادعاءه المرتقب ان يقدمه الاسبوع المقبل امام القضاء اسم النائب عقاب صقر فقط من دون ذكر الرئيس الحريري طالما ان لا اثباتات حسية ولا وثائق تخوله الادعاء على الحريري، مشيرة الى ان سلامة تلقى نصحاً في هذا الصدد من جهات معنية.
في المقلب الآخر، أكدت مصادر مطلعة لـ"المركزية" ان لبنان أرسل مذكرات التبليغ في ملف الوزير السابق ميشال سماحة الى كل من رئيس الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك ومدير مكتبه العقيد عدنان، ليتسنى لهما الحضور امام قاضي التحقيق العسكري الأول في بيروت رياض ابو غيدا الذي حدد 14 كانون الثاني المقبل موعداً لاستجوابهما بصفة مدعى عليهما في ادعاء النيابة العامة ضدهما والوزير سماحة في قضية نقل متفجرات من سوريا الى لبنان في آب الماضي، مستنداً بذلك الى الاتفاقية القضائية الموقعة بين البلدين عام 1951.
وأكدت المصادر ان القرار ارسل الى وزارة العدل التي ارسلته بدورها الى وزارة الخارجية والمغتربين لإبلاغ المذكورين بواسطة قاضي التحقيق العسكري الأول في دمشق موعد الجلسة.
وأعربت مصادر سياسية عن اعتقادها ان سوريا لن تلبي الطلب اللبناني بحيث تُعقد الجلسة في غياب مملوك وعدنان، إذ والحال هذه، قد تصدر مذكرات توقيف غيابية في حقهما لتخلفهما عن الحضور.
وأشارت اوساط متابعة لـ"المركزية" الى ان اتصالات تجري في أكثر من اتجاه محورها "الاستدعاء" الا انها أكدت ان الجانب اللبناني يتعاطى مع القضية من منطلق قضائي بحت لتبت في القضاء وليس خارجه رافضاً إخضاعها لتسويات أو مساومات من اي نوع كان.