رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري ان كلام الرئيس نجيب ميقاتي الذي قال فيه ان «المعارضة مطلوبة شرط ان تكون بناءة وان المقاطعة والخيم لا تبني الدولة»، لزوم ما لا يلزم كون الرئيس ميقاتي نفسه يدرك جيدا ان قوى «14 آذار» قدمت نموذجا حضاريا يحتذى في كيفية ممارسة المعارضة لدورها سواء حيال بناء الدولة أو حيال التعاطي مع الآخرين بأخلاق وأدبيات سياسية قل نظيرها لدى البعض في الفريق الآخر.
حوري، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى ان كلام الرئيس ميقاتي عن الخيم محاولة لإعطاء الاعتصام امام السراي الحكومي حجما أكبر مما هو عليه، وهو معذور على محاولته تلك كون موقعه السياسي يتطلب منه مواقف مماثلة، مذكرا إياه بأن من هدم ويهدم الدولة ليس الخيم الرمزية إنما الخيم التي احتلت وسط بيروت لسنة ونصف السنة وتسببت في إقفال بعض المؤسسات التجارية، مشيرا بالتالي الى ان الرئيس ميقاتي أكثر العارفين بأن من يهدم الدولة هي الحكومة التي يرأسها، وفريق مسلح من مكوناتها أقام دويلة ضمن الدولة ومربعات أمنية مقفلة في وجه القوى الأمنية.
على صعيد آخر، وتعليقا على مذكرات التوقيف السورية بحق الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر، لفت حوري الى ان المذكرات ليست سوى حبر على ورق لا قيمة لها على جميع المستويات خصوصا أن النظام السوري غير معترف به عربيا ودوليا، لكن المعيب في الأمر هو ان تنأى الحكومة اللبنانية بنفسها عن اتخاذ موقف حيال المذكرات، وان ما زاد في طين النأي بالنفس بلة انحياز الحكومة مع النظام السوري ضد لبنان واللبنانيين، وهو موقف مكلل بالعار وغير مسبوق لا في تاريخ المواقف السياسية ولا في تاريخ الحكومات اللبنانية، مؤكدا ردا على سؤال ان نأي الحكومة بنفسها عن التعاطي مع المذكرات جاء بهدف تشكيل غطاء حكومي لها انطلاقا من كونها حكومة الأسد في لبنان، وهي بالتالي لن تحتج على نفسها أو تتخذ موقفا معاكسا لتوجهات نظام الأسد.
هذا وأعرب عن أسفه لاستعمال سفير النظام السوري في لبنان علي عبدالكريم علي وزارة الخارجية منبرا لإطلاق تهديداته للبنانيين ولمهاجمة الرموز والقيادات اللبنانية وللرد على مواقف رئاسة الجمهورية، وذلك وسط ترحيب كبير به وبمواقفه من قبل الوزير منصور.
وختم حوري مشيرا الى ان استدعاء القاضي أبو غيدا للواء السوري علي مملوك والعقيد السوري عدنان الى جلسة استجواب في 14 يناير المقبل، خطوة قضائية جريئة وفي غاية الأهمية، لاسيما انها استندت الى وثائق واعترافات ومضبوطات ودلائل حسية قطعية غير قابلة للشك او الجدل، مشيرا الى ان هذا الاستدعاء وان أتى من وجهة نظر البعض متأخرا إلا انه خطوة في الاتجاه الصحيح والمطلوب.