#dfp #adsense

أهالي المخطوفين في سوريا يكشفون “المستور”: ننتظر عودة الحريري.. وأبنائنا

حجم الخط

كتبت فاطمة حوحو في صحيفة "المستقبل":

من دون أي وازع ضميري، عمل فريق الثامن من آذار على تشويه الحقائق كعادته، بإيعاز من خارج الحدود لإرباك الساحة اللبنانية فتنة مذهبية، عبر توجيه اتهامات مزوّرة للرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر بتهريب اسلحة إلى المعارضة السورية، في الوقت الذي كانا يسعيان فيه إلى إطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين التسعة المتبقين في أعزاز، وكان صقر ينشط ويفاوض الخاطف "أبو ابراهيم" في محاولة لانقاذ حياة هؤلاء الأبرياء الذين دفعوا ضريبة تدخل "حزب الله" بالأزمة السورية إلى جانب النظام القاتل. لكن الحقيقة لا بد أن تظهر، وهذا ما بيّنه النائب صقر في مؤتمره الصحافي والذي أكد سهر الرئيس الحريري حتى ساعات الصباح من أجل متابعة المفاوضات التي كان يجريها مع الخاطفين لاطلاق سراح المخطوفين. كما بيّن لمحدثه في المعارضة السورية أنه في موضوع السلاح لا طاقة ولا امكانية له لتأمينه، بل يستطيع تأمين الأموال والأدوية وغيرها من الأمور..

وأوضح صقر انه "يؤمّن حليب للأطفال بينما الرئيس السوري بشار الأسد يسقي أطفال سوريا الدم وان كل التمويل والتدبير من الحليب والبطانيات والخيم من تمويل الرئيس الحريري.

وتحدّى صقر ان يكون سلّم أبو ابراهيم أموالاً غير مرّة واحدة ترك فيها أموالاً لإطعام المخطوفين".

كلام صقر تأكد أيضاً عبر كلام المحرر ابراهيم عوض الذي أوضح ان صقر اتصل وسأل عما يحتاجه الخاطف من مساعدات وأموال، فردّ عليه نريد سلاحاً، لكن صقر أجابه: من أين أحضر لك السلاح، لا سلاح لدي".

هذا ما قاله ابراهيم على شاشات التلفزة، وهذا أيضاً ما أكده في حديث لـ"المستقبل" ابن المخطوف علي زغيب ادهم الذي زار "اعزاز" أخيراً والتقى والده قبل أسابيع سائلاً: "لماذا تم بث أشرطة التسجيلات المزوّرة في اللحظة التي كان يجري خلالها الحديث عن اطلاق سراح أربعة مخطوفين كما تبلغنا، وكان الأهالي يعدّون العدّة لاستقبالهم".

ورأى ان "الغرض واضح من ذلك وهو افتعال فتنة من خلال تشويه سمعة النائب صقر الذي كان يقوم بدور أساسي في المفاوضات لاطلاق سراح المخطوفين".

ويشير الى ان الخاطفين طلبوا من صقر السلاح وعندما ردّ عليهم بأنه يمكن أن يقدم لهم الأموال والمساعدات الأخرى، ردّ عليه لسنا بحاجة إلى المال بل السلاح". ويستدرك زغيب "لو أمّن صقر السلاح ربما لكانوا أطلقوا سراح المخطوفين".

وشدّد على ان توقيت بث التسجيلات "غير بريء على الاطلاق". وشدّد على ان المذكرات السورية التي صدرت بحق الحريري وصقر على خلفية هذه التسجيلات المزوّرة تجنّ، فالرئيس الحريري سعى من اليوم الأول لحادثة خطف اللبنانيين إلى إطلاق سراحهم، وكلّف صفر بمتابعة المفاوضات مع الخاطفين. في البداية نحن كنا ضائعين ووقعنا في صدمة وحيرة ولم يكن لدينا أي وسيلة تواصل وكذلك بعض الأطراف السياسية التي ادعت انها تتبنى قضية المخطوفين، ونحن نقول لها ان لم يكن لديها أي قدرة على التواصل مع الخاطفين فلتتوقف عن وضع العصي في دواليب مَن يستطيعون أن يقوموا بهذه المهمة لاطلاق المخطوفين".

وأوضح ان "حزب الله لم يتدخل مباشرة ورمى الموضوع على الدولة، ونحن قلنا لا مشكلة، وقد قَبِلنا وساطة الرئيس الحريري بعدما تبينت صدقيته من خلال اطلاق سراح بعضهم وكذلك كان هناك نائب في مجلس الشعب السوري عرض وساطته لم نأخذه على محمل الجد، كما تابع قضيتنا الشيخ عباس زغيب المكلف من قِبَل المجلس الشيعي ونحن كنا نريد مَن يفيدنا لا نريد اجتماعات ومتابعات، ومن هنا شددنا على دور النائب صقر لا سيما وأنّ لجنة وزارة الداخلية كانت تعدّنا وعوداً من دون ان نرى أي تطورات إيجابية على الأرض"، فجّر أهالي المخطوفين غضبهم في السابع من الشهر الجاري فتظاهروا أمام وزارة الداخلية للمطالبة بالافراج عن ابنائهم، وكشف ابراهيم في حينه ان الأهالي تلقوا وعوداً بالافراج عن 4 مخطوفين وتسجيلات صحيفة "الأخبار" أخّرت العملية، مؤكداً ان ما قاله صقر في مؤتمره الصحافي عن الملف صحيح. وناشد الأهالي خلال اعتصامهم الرئيس الحريري بمتابعة الملف الذي يعاني من صعوبات حسبما أبلغ وزير الداخلية مروان شربل وفداً منهم.

وأكدت مصادر الرئيس الحريري في وقت لاحق انه سيتابع الجهود حول قضيتهم أياً تكن الظروف. وجاءت المذكرات السورية لتزيد من حالة الغموض والمفاجآت في هذا الملف ولتعيد الأمور الى نقطة الصفر. لكن آمال الأهالي ما زالت معلقة على امكانية تحرك صقر من جديد.

وتؤكد رنده ارزوني التي ما يزال زوجها مخطوفاً في اعزاز ان "الحريري لن يتخلى عنها وهو سيساعدنا على إعادة المخطوفين". وقالت لـ"المستقبل": "أنا صراحة لا أصدق أي كلمة قيلت عن الحريري وصقر حول السلاح، كل ما قيل اتهامات يكفي الحريري فخراً أنه ابن الشهيد رفيق الحريري الذي علّم آلاف اللبنانيين وأنا واحدة منهم وهو إن شاءالله سينجح في اطلاق المخطوفين".

وشددت على انها "ليست مع "حزب الله" أو "أمل" بل هي من حزب أولادها". وتقول: "ان بث التسجيلات المزوّرة كان له هدف وقف مخطط معين لاحداث فتنة ونحن لن نرضى ان يبقى اهلنا مختطفون حتى تحل قضية الشرق الاوسط، وأريد أن أرى زوجي في البيت، نحن لا ننتمي إلى أي حزب، نصوم ونصلي ونعرف الله ولا نريد سوى العيش الكريم".

وناشدت الرئيس الحريري وصقر متابعة قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا الى آخرها وإن شاءالله في السنة الجديدة نرى الرئيس الحريري في لبنان ومعه أهلنا المخطوفين في سوريا".

التشويش على الرئيس الحريري وصقر لم ينجح بل انقلب على أصحابه، فها هم أهالي المخطوفين يكشفون "الطبة"، ويعلنون الحقائق غير خائفين، وعلى أي حال فإن الأيدي البيضاء تعمل على المستوى الانساني ولن تستطيع تشويه عملها "غربان" لا تشعر بأوجاع الآخرين ولا يهمها حياتهم المعرضة للخطر.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل