#dfp #adsense

“المستقبل”: النظام السوري يحضّر لفيلم “أبو عدس” جديد بحق الأسير حسان سرور

حجم الخط

كتب علاء بشير في صحيفة "المستقبل":

في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات لاستقبال عيدي الميلاد ورأس السنة، بدأت الزينة ترتفع في بعض الساحات الرئيسية والشوارع في مدينة طرابلس والميناء احتفاءً بالمناسبة، وهي بمبادرات خاصة، على أن تواكب بحملة واسعة بعد أيام من قبل بلدية طرابلس.

هذه الاجواء تأتي في أعقاب العاصفة الامنية التي عاشتها المدينة، ولا تزال ترزح تحت تداعياتها في ظل المحاولات الجارية لتشويه صورتها وطبائع أهلها، من قبل "الانقلابيين" الذين ما برحوا يمعنون في السير عكس الطبيعة. ويسأل أبناء المدينة لماذا كل هذا الوهن من قبل الحكومة في معالجة الجرح النازف في باب التبانة، وهل عصيت مجموعة مسلحة رهنت استقرار المدينة بقرار حصري؟. ويجيبون بأنها ليست عاجزة فحسب، بل هي تسعى بكل امكاناتها الى اخضاع المدينة وابنائها بسبب خياراتهم السياسية.

قبل نحو سنة تقريباً عرضت احدى الشاشات الصغيرة فيلماً غير أخلاقي صوّر داخل احدى صالات السينما في طرابلس، وقد أثار ردود فعل واسعة، وتسبب بسخط لدى كل الرأي العام المحلي واعتبر يومها اساءة اخلاقية لكل ابناء طرابلس. كما أثار "الفيلم الحدث" حفيظة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ابن طرابلس، وكانت النتيجة أن تحركت النيابة العامة في الشمال وتمت مداهمة الصالة وختمها بالشمع الاحمر. الاسبوع الماضي دكت المدينة بكل أنواع القذائف الصاروخية، وتسببت بخسائر باهظة في الارواح والممتلكات، وسقط العشرات من أبنائها بين شهيد وجريح، وهتكت أعراض النساء والاطفال والشيوخ، وكل ذلك لم يحرك ساكناً لدى من يفترض بهم أنهم ممثلون عن طرابلس، وهؤلاء فقدوا الهيبة أمام الرأي العام المحلي الذي لا يشعر بعجزهم فحسب، بل بتحولهم الى أداة ضعيفة جداً في يد من يريد إخضاع المدينة .

أكد عضو "هيئة علماء الصحوة" الشيخ زكريا المصري أن "في طرابلس تعيش طوائف متعددة، ولكن النظام السوري زرع ما يسمى الحزب العربي في جبل محسن وزوده كل أنواع السلاح، ولا يزال هذا الحزب دون سواه يحتفظ بسلاحه، ولا موجب لهذا السلاح في ظل وجود الدولة، التي من واجبها نزع هذا السلاح، ليتساوى الجميع، ولا يجوز أن يكون هذا الحزب الوحيد في المدينة يمتلك السلاح فتفقد الدولة صفة العدالة والتسوية، ويتسبب ذلك بنشر الكراهية والاحقاد. وهذا ما يسبب الصراع الدائر بين جبل محسن ومدينة طرابلس".

واقترح على "الدولة، التي واجهت من خلال الجيش تنظيم فتح الاسلام، الذي أنشأه النظام السوري، واستغل عناصره في اثارة الفتن والاضطرابات، أن تجرد جبل محسن من سلاحه، لأنه بدون ذلك سيستمر الحزب في التسبب بالاضطرابات الامنية والعسكرية، التي تؤدي الى شلل المدينة الاقتصادي والاجتماعي، ويعود ذلك كله بالضرر على المدينة وأهلها".

وأيد دخول الجيش وانتشاره في مناطق التوتر، مطالباً بـ"حل الحزب ومصادرة سلاحه وملاحقة مسؤوليه على ما ارتكبوه من جرائم". ونبه على أنه "اذا لم يتم ذلك فسوف يتواصل الاحتقان، ويؤدي الى مزيد من التوترات، وهذا ليس من مصلحة أحد، لا الدولة ولا الجيش ولا أبناء طرابلس ولا جبل محسن، لأن كثيرين من أبناء الطائفة العلوية فيه لا يوافقون على تصرفات هذا الحزب العدوانية ضد المدينة وأهلها".

وقال الناشط وليد الزعبي من منطقة باب التبانة: "لا توجد مشكلة مع اخوتنا في الطائفة العلوية، والمشكلة محصورة بالحزب العربي الذي يأسر أبناء جبل محسن ويعتدي على التبانة وكل أبناء طرابلس بكل أنواع السلاح حتى الثقيل منه، وهو يدرج تحت سلاح المقاومة والممانعة، ولا أحد يضع حداً له، فتباً لمقاومة تقتل الاطفال وتعتدي على الآمنين". وسأل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "الى متى ستبقى متخلياً عن طرابلس واهلها بالاستمرار على رأس حكومة حزب الله؟ وهل ترضى بأن تكون حليف من يعتدي على طرابلس وأبنائها كافة؟"،

مذكراً بقول المسؤول السياسي للحزب العربي رفعت عيد "اننا والرئيس ميقاتي حلفاء".

من جهة أخرى، عقد أهالي ضحايا تلكلخ اجتماعا لهم مساء اول من أمس في منطقة المنكوبين، وفق ما أفاد المتحدث باسم الاهالي الشيخ محمد ابراهيم، الذي أوضح أنه خصص للبحث في "تفاصيل التحركات التي سوف تشهدها معظم المناطق في حال عدم تسليمنا الجثامين، لأننا شعرنا بأن هناك مماطلة وتسويفاً في القضية". ونفى غياب بعض الاهالي عن التحرك الذي نظم يوم الجمعة الماضي، وفق ما يحاول البعض تصويره بأن هناك خلافات أو انقساماً بينهم، مطمئناً الجميع الى "أننا يد واحدة متضامنون متحدون حتى انهاء كامل تفاصيل القضية واسترداد جثامين الشهداء والاسرى معا".

بدوره، أكد الشقيق البكر للأسير حسان سرور، والشهيد حسين سرور، ان أهالي الشهداء والاسرى يتبنون بشكل كامل كل حرف صدر عن الشيخ ابراهيم في مسيرة يوم الجمعة وفي خطابه في الجامع المنصوري الكبير .

وقال أحمد سرور: "نحن شاركنا وسوف نشارك في تحرك الغد، هذه قضيتنا ولن نتخلى عن اخوتنا مهما كان الثمن. نريد جثامينهم حتى نشيعهم كشهداء تشييعاً يليق بهم هنا في طرابلس وبين أهلهم".

أضاف: "علمنا من المراجع الامنية اللبنانية ان شقيقي الاسير حسان سرور لدى النظام السوري، ونحن ليست لدينا أية معلومات عنه، ولكننا على يقين بأن هذا النظام المجرم سوف يفبرك له فيلماً على غرار فيلم "ابو عدس". أسلوب النظام الارهابي بات معروفاً، يريدون أن يعرضوه في فيلم مصور، ويلقنوه بالقوة والارهاب عبارة أن سعد الحريري وعقاب صقر هما من أرسلاهم ليقاتلوا في سوريا. نحن نقول للنظام السوري سلفاً ان ممارساتك أصبحت مكشوفة وكل العالم بات يعرف أفلامك والخديعة التي تعمل لها من أجل تصويرنا على اننا ارهابيون، ولكن أنت الارهاب بعينه تمارسه كل يوم على أحرار سوريا والشعب المظلوم الذي نقف معه والى جانبه ولن نتخلى عنه".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل