#adsense

جرس إنذار دولي “النازحون الى تدفق”…”النهار”: ميقاتي يضع حـداً حاسماً للمذكرات السورية ويوضح ان جثث ضحايا تلكلخ كان من المفترض أن تسلم دفعة واحدة وتأخير التسليم حتى اجراء فحوص الـDNA

حجم الخط

كتبت صحيفة "النهار":

في انتظار الكلمة التي سيلقيها الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بعد ظهر اليوم وما يمكن ان يطلقه من مواقف تطل على الوضعين الداخلي والسوري، بكّرت الاجواء الميلادية في إرخاء ملامح العطلة السياسية الطويلة الى ما بعد نهاية 2012 واطلالة السنة الجديدة.
ولم يخرق هذا الجمود امس سوى موقف متقدم لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من موضوع مذكرات التوقيف السورية في حق الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر، إذ وضع حداً حاسماً للموقف الرسمي والحكومي منها، معلناً ان هذه المذكرات "سياسية بامتياز ولا قيمة لها وهي لاغية من الناحية القانونية".

ومع ان موقف ميقاتي يشكل اول خروج عن الصمت الرسمي حيال هذه القضية، الا انه لم يحجب ملامح التجاذب المتصاعد بينه وبين قوى 14 آذار في ملفي تغيير الحكومة وقانون الانتخاب. وفي رد ضمني على الانتقادات التي وجهها اليه الرئيس فؤاد السنيورة اول من امس، كرر ميقاتي التمسك باقتراحه الداعي الى الاتفاق على قانون انتخاب جديد وتشكيل حكومة جديدة، وانتقد بدوره "إصرار البعض على مقاطعة المؤسسات الدستورية والمضي في التصعيد السياسي والتحركات الهزيلة في الشارع"، معتبراً ذلك "بمثابة انتحار سياسي". وقال: "ليت من يطلق الاوصاف والاتهامات يستلهم من بياض الثلج نقاوة القلب والرؤية".

ضحايا تلكلخ

في غضون ذلك، تبلغ وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور امس من السفير السوري علي عبد الكريم علي ان السلطات السورية ستسلم قبل ظهر اليوم السلطات اللبنانية جثث اربعة لبنانيين من الذين قضوا في بلدة تلكلخ السورية. وتعود الجثث الى ثلاثة لبنانيين هم محمد الايوبي وبلال الغول واحمد نبهان والفلسطيني محمد الحاج.

وافادت اوساط الرئيس ميقاتي "النهار" ان جثث ضحايا تلكلخ كان من المفترض أن تسلم دفعة واحدة، لكن نتيجة تضارب المعلومات حول إحداها ارتؤي تأخير التسليم حتى يتم اجراء فحوص الحمض النووي الريبي الـDNA. وبناء على ذلك، تقرر تسليم دفعة ثانية من اربع جثث بعد التأكد من الفحوص التي أجريت عليها. وقد تأخر الاعلان عن هذه الدفعة حتى مساء امس الى ان تم التثبت من اتمام العملية اليوم، على أن تلي هذه الدفعة دفعة ثالثة في وقت لاحق.

ناقوس الخطر

الى ذلك، حضرت امس قضية النازحين السوريين الى لبنان بكل أثقالها مع الزيارة التي قام بها مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتييرس ومفوضة الاتحاد الاوروبي للتعاون الدولي والمساعدة الانسانية والاستجابة للأزمات كريستالينا جيورجيغا للبنان.

واتخذت زيارة المسؤولين الدوليين بعداً دراماتيكياً مع دق ناقوس الخطر حيال تزايد اعداد النازحين، اذ دعا غوتييرس بوضوح الى ضرورة التحضير لمزيد من اللاجئين، متوقعاً أن يبلغ عددهم في دول الجوار السوري 710 آلاف مع نهاية السنة وارتفاعه الى مليون ومئة الف حتى حزيران المقبل. كما ان جورجيغا شددت بدورها على "الاستعداد لتفاقم الظروف الى الأسوأ"، مشيرة الى زيادة المساعدات. وجال المسؤولان ترافقهما سفيرة الاتحاد الأوروبي انجلينا ايخهورست وممثلة مفوضية اللاجئين في لبنان نينات كيلي على مراكز للنازحين في البقاع الأوسط واطلعا ميدانياً على ظروف معيشتهم.

وعلمت "النهار" ان اجتماعاً سيعقد غداً في السرايا برئاسة ميقاتي مع ممثلي الدول المانحة للمساعدات للنازحين السوريين وسط اعلان صريح من الأمم المتحدة عن تدفق مليون ونصف مليون نازح من سوريا الى دول الجوار خلال السنة المقبلة، مما يعني ان مشكلة النزوح الهائلة لن تنتهي قريباً. وسيتبلّغ لبنان في اجتماع الغد جواب هذه الدول عن الخطة التي طرحها في اجتماع سابق.

المصدر:
النهار

خبر عاجل