إعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طعمة "أن الحكومة تغض النظر عن كل ما يجري في البلد، بهدف جعل الانتخابات النيابية غير ممكنة في موعدها، وتعطيل إمكانية التوافق على قانون جديد عصري يؤمن صحة التمثيل".
وقال خلال استقباله وفودا شعبية زارته في دارته في تلعباس الغربي: "غريب أن ترضى حكومة في لبنان بهذا الفراغ القاتل على كل المستويات الذي لا يستفيد منه سوى العابثين بالأمن والاستقرار، حيث أن تأزيم الملف الأمني الداخلي، وعودة الاختراقات الأمنية السورية شمالا، وترويع الأهالي وتهجيرهم من بيوتهم، كلها أمور تصب في خدمة من يسعى إلى الهروب من الانتخابات، ومن صياغة قانون انتخابي يضمن صحة التمثيل، بعد أن فشل من في تمرير القانون الذي يساعده على وضع يده على البلد".
أضاف: "نحن نرفض تطيير الانتخابات النيابية، والتحجج بأعذار واهية لفرض واقع الحال على البلد، فنحن في بلد ديموقراطي، ولدينا قانون انتخابي معمول به، في حال تعذر علينا وضع قانون جديد. وما نحتاجه فعلا هو رحيل هذه الحكومة العاجزة، والإتيان بأخرى حيادية من أجل الإشراف على الانتخابات".
وتابع: "إننا نحذر من مغبة تطيير الاستحقاق الانتخابي، كما أننا سئمنا من مناشدة الحكومة وضع حد للجمود الاقتصادي، والانكشاف الأمني. فلترحل هذه الحكومة فورا، وقد أيقنا أن مناشدتنا إياها ضبط الحدود والتعامل مع السوريين بندية وحزم، لن يأتي بأي نتيجة".
وفي الملف الاقتصادي وضرورة محاربة الفساد، قال طعمة: " فليفسر لنا من يتهمنا بمقاطعة المؤسسات الدستورية، كيف يمكن لهذا البلد النهوض في ظل النهب المنظم لمقدراته، والتغطية الفاضحة للفساد المعشعش في كل مكان؟ وليفسر لنا من يدعونا لنكون شهود زور على مائدة حكومة تجوع شعبها، كيف تراجعت الواردات الجمركية في حين أن الاستيراد قد زاد بشكل لا يمكن إنكاره؟".
وعن المذكرات السورية الصادرة بحق الرئيس الحريري والنائب صقر، قال:"هذا مجرد ضجيج إعلامي، لا يقدم ولا يؤخر، ولا قيمة قانونية له، وهو يعبر عن أي مستوى وصل إليه هذا النظام المتهالك، ليبني على تسجيلات مزورة، ويشوه الدور الإنساني في وقفة دولة الرئيس سعد الحريري، إلى جانب الشعب الذي ينكل به نظامه".
وعن موضوع إنتخاب بطريرك جديد خلفا للبطريرك الأرثوذكسي الراحل أغناطيوس الرابع هزيم، أمل طعمة "أن يتمكن البطريرك الجديد من متابعة مسيرة النهضة الروحية والتربوية والوطنية في الكنيسة الأرثوذكسية، وتثبيت هويتها المشرقية العربية، وتعزيز موقعها المسكوني لجهة الوحدة الأرثوذكسية، ولجهة الحوار من أجل وحدة الكنيسة بشكل عام، وإن كنا لا نعرف حتى لحظة الإدلاء بهذا التصريح، من هو البطريرك الجديد، نبارك سلفا لمن ينتخبه المطارنة الأجلاء، بمعية الروح القدس، واثقين أن نعمة الرب ستكون معه، لرعاية شؤون المسيحيين في هذا الظرف الحساس في الشرق، غير المستقر، والمفتوح على احتمالات شتى. وتبقى محبتنا لهذه الأرض، ولكل من يسكن فيها، صمام أمان وجودنا وإستمرارنا".