#dfp #adsense

“النهار”: اجتماع الفياضية لن يتكرّر ولم يحمل جديداً في المواقف

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

أحدث الاجتماع الرباعي لسفراء روسيا والصين وسوريا وإيران المعتمدين لدى لبنان الجمعة الماضي بمنزل السفير الإيراني في الفياضية وبدعوة منه ضجة في الأوساط السياسية لا تزال تتفاعل سلباً لدى المعارضة وصمتاً لدى الموالاة. الفريق الاول رأى ان الاجتماع والبيان الذي صدر عن المشاركين هما خرق للسيادة ومخالفة للاعراف الديبلوماسية. ودعت وزارة الخارجية والمغتربين الى استدعاء السفراء الاربعة ولفتهم الى هذا التصرف غير المقبول لا سيما في البيان الذي صدر في نهاية الاجتماع عن السفارة الايرانية.

وأفادت مصادر ديبلوماسية "النهار" بأن اجتماع الفياضية الديبلوماسي هو الاول من نوعه للسفراء الاربعة وضم للمرة الاولى علناً على الاقل ثلاثة منهم لا تزال دولهم تدعم النظام بسوريا بقوة سواء في مجلس الامن او من خلال مده بالاسلحة والمال.

وأكدت ان وزارة الخارجية والمغتربين لن تتجاوب مع دعوى قوى 14 آذار الى استدعاء السفراء للفت النظر في مرحلة اولى، لان هؤلاء لم يتخذوا موقفاً من موضوع داخلي لبناني، وبالتالي يجوز لهم الاجتماع واصدار بيان عن السفارة الايرانية تضمن تعبيراً عاماً عن الازمة السورية، وأشارت الى نفي السفير الروسي الكسندر زاسبيكين في قصر بسترس في اليوم التالي لاجتماع الجمعة ان يكون بحث موضوع الاجتماع مع منصور ولفت الى ان البيان الذي صدر عن المجتمعين لم يكن بياناً مشتركاً، وفسّر احد السفراء المتخصصين تدارك المسؤول الروسي بأنه يرمي الى "نزع الصفة المؤسساتية عن الاجتماع، اي ان المشاركين فيه ليسوا اعضاء في منظمة تضم دولهم ولا يمكن اعتبار ان اللقاء الديبلوماسي الاول في الفياضية تحوّل بمجرد انعقاده الاول في 14 الجاري مؤسسة دائمة.

ولاحظت ان المعارضة التي تطالب باستقالة الرئيس نجيب ميقاتي لم تحتج على مقابلة سفراء الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الامن ومعهم منسق الامم المتحدة في لبنان رئيس الجمهورية ميشال سليمان في 2012/10/22، وقد حذّر السفراء آنذاك من الفراغ عندما أوحى الرئيس ميقاتي انه على استعداد للاستقالة بعد اغتيال اللواء وسام الحسن في 2012/10/19. وترى تلك الجهات ان ما جرى في الفياضية لقاء ديبلوماسي لا يخرق سيادة الدولة اللبنانية ما دام لا يتناول الشأن الداخلي اللبناني، وبالتالي لا قيد على عقد مثل هذا الاجتماع الذي يشارك فيه سفراء ثلاث دول، أما الرابع فإن اوضاع دولته هي مادة النقاش.

ورأت مصادر وزارية ان توقيت الاجتماع في الفياضية يُراد منه توجيه رسالة الى القوى السياسية اللبنانية المؤيدة للمعارضة السورية والتي هللت لتصريحات موفد الكرملين الخاص الى الشرق الاوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف التي فُسّرت على انها تغيير في الموقف الروسي الرسمي.

وأكملت بالتذكير بأن الموقف الوارد في بيان السفارة الايرانية لم يحمل اي جديد وليس له اي اثر عربي او اقليمي او دولي. وخلصت بعد تحليل نصه الى انه نسخة من البيانات التي يصدرها النظام السوري او روسيا او ايران. وتوقعت عدم تكرار الاجتماع في الفياضية او في مساكن سفراء روسيا والصين وسوريا وعدم الاعلان عنه في حال تكراره.

المصدر:
النهار

خبر عاجل