مر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على موضوع سلاح الحزب وكأن الجميع على خطأ في نظرتهم اليه، باستثناء التكرار الممل لحاجة البلد اليه، لاسيما انه قال ما معناه ان لا مشكلة بالنسبة الى السلاح غير الشرعي، فيما نظر اليه سماحته وكأن المشكلة في من يتناوله ولو من خلال مؤثراته السلبية على الوضع العام في لبنان، كذلك وجد السيد ان التعقيدات المعيشية والحياتية والسياسية والاقتصادية ناجمة عن عدم فهم الحاجة او النظرة الخاطئة الى ما يتركه السلاح غير الشرعي من اهتزاز في كل شيء؟
عندما يقال مثلا ان الحكومة هي المسؤولة عن الوضع الاجتماعي الضحل، عندها لا بد من سؤال سماحة السيد عن الايجابية الواحدة التي يوفرها سلاح الحزب، خصوصا ان الحال الامنية تكاد تصبح مضيعة للوقت في ظل ما هو قائم من فلتان، حتى وان كان المقصود في نظر نصر الله جعل الجميع على خطأ وهو وجماعته على صواب!
لا يختلف اثنان القول ان السيد على شيء من الدارية السياسية والاقتصادية والامنية، ما يعني انه مثله مثل من انتقدهم من «اصحاب الكاسيت» الذين يتحدثون دوما عن موضوع العام في البلد، بعدما فهم الجميع ان الويلات ناجمة عن محاولات البعض الحلول محل الدولة ولو من خلال فرض امر واقع لا مجال لدحضه مهما اختفلت الاعتبارات!
كذلك، لا يختلف اثنان على وجود خطأ في نظرة السيد الى الوضع العام. كما لا ينسى اثنان كيف دخل لبنان عصر الفلتان والخوف من الحرب جراء لعبة القتال غير المتكافئة مع العدو الاسرائيلي، شرط ان تكون النظرة واقعية ومنطقية وموضوعية في آن، خصوصا ان «طائرة ايوب» قد طيرت معها موسم السياحة والاصطياف ولا تزال تفعل فعلها السلبي على صعيد احوالنا الاقتصادية.
وهل من ينسى دور حزب الله المباشر وغير المباشر بالنسبة الى الصراع السوري الداخلي وما حفلت به بعض التصرفات الصبيانية عبر الظهور المسلح لجهات كانت ولا تزال تتصرف وكأنها ضد الدولة في مجال تخلية المخطوفين في سوريا وكأن احد المسؤولين قد نصح هؤلاء للذهاب في «رحلات خاصة» من خلال ايران وعبرها للمطالبة بتدخل الدولة طبعا بعد قطع الطرقات وتهييج الشارع وما حدث انذاك يشبه الى حد بعيد ما حصل في حادثة تلكلخ وكأن الذين سقطوا في الكمين هناك كانوا في رحلة صيد او للاستجمام ليس الا!
ليس المطلوب من الامين العام لحزب الله طلب براءة الحزب بالنسبة الى الحال المخيفة التي وصل اليها لبنان جراء فلتان حزب الله وسواه. كذلك ليس المطلوب منه تحميل خصومه الاسباب المباشرة للضياع السياسي – الامني والاقتصادي، حتى وان كان المقصود اظهار الخصوم وكأنهم أس المشكلة!
في دفاع السيد نصر الله عن طلب تصحيح الاجور والرواتب ما لا يفهم البتة، على رغم معرفته وسواه ان الزيادة محقة لكنها تجافي واقع الخزينة، ولا تقدم مبادرة «مشروع حل سياسي – شعبي» بقدر ما تعكس مفهوما خاطئا لموضوع شبيه بالكارثة التي تمنع الحكومة وخصومها من تجاهل مسبباتها. كما تجاهل الاسباب الكامنة وراء لعبة الحرب المعروفة الاهداف والمقاصد!
هل من يسأل السيد هل يريد لبنان هونغ كونغ اليسار الروسي الصيني او فيتنام (…) السؤال سبق للزعيم الدرزي وليد جنبلاط ان طرحه في يوم من الايام (…) ولا يزال مطروحا؟!