#dfp #adsense

“آبينير” الإسبانية تصرّ على التوجّه نحو القضاء إذا قرّر مجلس الوزراء إلغاء مناقصة دير عمار

حجم الخط

كتبت سلوى بعلبكي في صحيفة "النهار":

عادت مسألة مناقصة دير عمار الى الواجهة بعد اعلان وزير الطاقة جبران باسيل الجمعة الماضي، انه رفع تقريره عن المناقصة الى مجلس الوزراء، الذي من المتوقع أن يدرسها يوم الاربعاء المقبل، وقد يتخذ قراره النهائي في هذا الشأن. في هذا الوقت تنتظر الشركة الفائزة "آبينير الاسبانية" قرار مجلس الوزراء في هذا الشأن، فإذا قرر الغاءها فإنها ستقابله باللجوء الى القضاءين اللبناني والاوروبي.

لكن، استناداً الى معلومات حصلت عليها "النهار" من مصادر وزارية، فإن مجلس الوزراء لم يسلّم بعد بمبدأ حتميّة اعادة المناقصة وفق رغبة باسيل، وأن ثمة مساحة للبحث في خيارات عدة، منها الالغاء والطلب الى وزارة الطاقة الشروع في تنظيم مناقصة أخرى، أو الموافقة على نتائج المفاوضات التي جرت مع "آبينير" والتي افضت الى خفض كلفة المعمل الجديد الى نحو 600 مليون دولار، بعد حذف ما يوازي 10% من الاشغال غير الضرورية. وثمة خيار أخير يقضي بتأجيل بتّ المسألة، لأن ثمّة وزراء يفضلون عدم اعادة المناقصة نظرا الى اضرار تأخير مشروع المعمل لسنة كاملة، سواء حيال تفاقم التقنين، أو بالنسبة الى خسارة مئات ملايين الدولارات، هي فارق كلفة الانتاج بين المعمل القائم وبين المعمل المستقبلي، بمعدل 3 ملايين دولار يوميا.

كذلك يتحدث وزراء عن الكلفة الاضافية التي ستتكبدها الدولة اذا خسرت في التحكيم الدولي الذي ستلجأ اليه الشركة الاسبانية في حال الغاء المناقصة، والتي لا تقل عن 10% من قيمة المشروع، اي ما يقارب الـ60 الى 70 مليون دولار.

وفي الجانب السياسي، ثمة اتجاه لدى وزراء الشمال للاصرار على اطلاق المشروع بلا تأخير، لما يوفره من آلاف فرص العمل لابناء المحافظة وخصوصا في عكار.

من جهته، سيتمسك باسيل بمطلب اعادة المناقصة، وقد بدأ فعلاً الاعداد لمناقصة اخرى، إذ علمت "النهار" أن وزارة الطاقة وضعت دفتر شروط جديد ورفعته الى البنك الدولي للموافقة عليه. وفي المعلومات، يغيّر هذا الدفتر جذريا في مشروع المعمل بحيث تنخفض قدرته الانتاجية الى نحو 400 ميغاواط عوض 500 في المشروع الاساسي.

الى ذلك، علمت "النهار" ان الشركة الاسبانية "آبينير" الفائزة بمناقصة دير عمار، ستلجأ الى القضاء في لبنان واوروبا، اذا قرر مجلس الوزراء الغاء المناقصة.

وكشف مصدر متابع ان الشركة ستستند في دعواها الى امور عدة منها:

– فازت الشركة بالمناقصة على اساس دفتر شروط يعتبر في القانون عقداً موقّتاً. وفي حال الغاء المناقصة، فان البند الذي يبقى صالحا من هذا العقد الموقّت هو بند بت النزاعات.

– قدمت الشركة سعرا مناسبا مع توقعات الوزارة (في خطتها التي أقرت عام 2010)، ومتطابقا مع دراسات الاستشاري السويسري.

– ان الغاء المناقصة هو مخالفة للقانون 181 الذي نص صراحة في مادته التاسعة على ان تتولى ادارة المناقصات العامة عملية تلزيم بناء معمل دير عمار، وتاليا فان الغاء المناقصة التي اقامها المرجع الصالح، يرتب على الجهة اللاغية مسؤولية قانونية.

– ان ذريعة عدم توافر الاموال لتلزيم المعمل غير صحيحة، فالقانون 181 لم يرصد اعتمادا محددا لمعمل دير عمار قيمته 500 مليون دولار، وفق ما يقول وزير الطاقة، وكما رأى مجلس الوزراء في 14 تشرين الثاني الماضي. والواقع، ان الاعتماد المرصود في ذلك القانون يقارب الـ1160 مليون دولار، وهي واردة في الفقرة 5 وموزعة على نبذات. ووفقا لقانون المحاسبة العمومية، فانه في الامكان نقل الاموال من نبذة الى نبذة، وهذا من صلاحيات الوزير .

– لا يمكن أن تتذرّع وزارة الطاقة بقرار مجلس الوزراء الصادر في 14 تشرين الثاني 2012، الذي ينص على اعادة التفاوض مع الشركة الفائزة (وهذا مخالف لاصول المناقصات)، او اعادة المناقصة، لان هذا القرار لا يتمتع بأي قوة تنفيذية اذا لم يكن مستندا الى القانون 181، واذا لم يكن منسجما معه.

– ان اصرار مجلس الوزراء على قراره المذكور، والسعي الى الغاء المناقصة، هو امعان في خطأ تفسير القانون 181، وتاليا مخالفته. وفي هذا الجانب، أكدت مصادر متابعة "أن اصرار مجلس الوزراء على قراره سيعرّضه للمساءلة النيابية وخصوصا اذا ما تذكرنا المخاض النيابي العسير الذي رافق ولادة هذا القانون".

المصدر:
النهار

خبر عاجل