أكد النائب ميشال فرعون ان الأشرفية عاشت هذه السنة أكثر من حدث أليم، بدءا بانهيار مبنى فسوح في مطلع العام وصولا الى الانفجار الإرهابي الأخير. ويعاني أهاليها مثل جميع اللبنانيين التوتر والتدهور السياسي والأمني والاقتصادي، إلا أنها على الرغم من استهدافها، أبت إلا أن تحتفل بعيد الميلاد، الذي يحمل معان وقيما مقدسة، للصغار والكبار، من ضمنها الحرية والعدالة، وهو محطة للسلام والرجاء والمحبة والتسامح ونبذ العنف والتهديد الذي يلامس هذه الأيام حدود الفتنة في لبنان.
وشدد فرعون على أهمية الحضور المسيحي في هذا الشرق وعلى عيش مسيحيتنا بحرية، موضحا أنه على المسلمين أن يحافظوا على هذه الأرض المقدسة، كما على المسيحيين أن يحافظوا على جوهر العيش المشترك، لكي يبقى لبنان أرض تلاق ونموذجا أراده أجدادنا أرض رسالة في المنطقة وفي العالم، نحترم بعضنا البعض في إنسانيتنا وحضارتنا وتطلعاتنا.
ودعا الى العودة الى الجذور والقيم، التي تتجلى خصوصا في زمن الميلاد، والتمسك، أكثر من أي وقت مضى، بالانتماء الى هذه الأرض، روحياً وتاريخياً وجغرافياً.
وأضاف :"كما نقف الى جانب أهل منطقتنا، الذين منحونا شرف تمثيلهم، في آلامهم ومصائبهم، كذلك نقف الى جانبهم في الأفراح وأعظمها عيد الميلاد الذي يجدد إيماننا بالمستقبل في قلب هذا الشرق وفي قلب لبنان وفي قلب بيروت، التي تجمعنا والتي تعلمنا منها الاعتدال والتواصل والإلفة والحوار لما فيه خير لبنان واللبنانيين".
كلام فرعون جاء خلال رعايته حفل ميلادي أقامته جمعية "عيش الأشرفية" لأطفال الأشرفية والرميل والصيفي، في مجمع ميشال المر الرياضي، في حضور النائب سيرج طورسركيسيان وفاعليات.