وأشارت المصادر الى أن العبسي الذي لم يتردّد بعد نهاية المباراة في توجيه سيل من الشتائم الى الرئيس الشهيد بشير الجميّل والى الدكتور سمير جعجع أمام مسؤولين رفيعي المستوى من النادي، وفي إصراره على رفض حضور أي شخصية قواتية أو قريبة من "القوات اللبنانية" الى أرض الملعب خلال مباريات الحكمة، كان حاول إجراء صفقات عدة مع أطراف داخل النادي لأهداف محددة وهي:
ـ محاولة تغيير هوية النادي الأخضر، وقد أعرب العبسي علناً عن ذلك في عدد من مجالسه بقوله: "سأمنع أي علامة "دلتا" (التي يرفعها مشجعو نادي الحكمة تأييداً لـ"القوات اللبنانية") في الملاعب وسترون أنه سيكون ممنوعا على جمهور الحكمة أن يظهر أي إشارة قواتية". وعندما بادره حاضرون بأن هذا الأمر مستحيل مع جمهور الحكمة، أجابهم: سترون بأنفسكم، وممنوع أن يكون جمهور الحكمة قواتيا! مع العلم أن العبسي بنفسه هو من كان يرفع الشعارات العونية في الموسم الماضي خلال مباريات نادي الشانفيل ومن على المنصة الرسمية!
ـ العمل على الاستمالة الدائمة لقائد مشجعي النادي الأخضر بشير هيكل من أجل أن يتولى "باشو" منع الجمهور من إبداء أي علامة قواتية خلال المباريات، وهذا ما يقوم به باستمرار هيكل، إضافة الى محاولة إجبار الجمهور على الهتاف للعبسي (أبو ميشال) تكراراً خلال المباراة. كما أن العبسي يصرّ في كل مباراة على الدخول بطريقة استعراضية، وبالتنسيق الدائم مع فريق عمل المؤسسة اللبنانية للإرسال، للفت الأنظار ومحاولة الإيحاء بشعبيته بين جمهور النادي.
ـ الإصرار على تهديد مسؤولي الحكمة على أنه لن يجدد العقد مع النادي (كان وقع عقدا لسنتين مقابل مليوني دولار) لسنتين إضافيتين في حال لم يتم الامتثال لكل رغباته السياسية عمليا بقمع جمهور الحكمة مهما كان الثمن!
وتختم المصادر بالتأكيد أن نموذج وديع العبسي العوني يظهر تماما من يعمل على استعمال المال لغايات انتخابية، ومن يحاول شراء الضمائر بخلفيات سياسية- انتخابية، ومن يملك الأموال للاستعمال السياسي. ولكن في كل الأحوال يبقى من الثابت أن هوية النادي الأخضر ليست ملكاً لأحد، وليس بإمكان أحد أن يشتريها أو يغيّرها بحفنة من الدولارات. هوية الحكمة هي من صلب الهوية المسيحية المتجذرة في وجدان الحكماويين الذين يمثلون العصب النابض للمقاومة اللبنانية – المسيحية الحقيقية… وأموال العبسي لن تقوى على القلعة الخضراء كما أن "أبواب الجحيم لن تقوى عليها"!
