هكذا هي الحكمة خضراء أبداً وستبقى. حكمة الاشرفية، لم تكن يوماً بعيدة عن بيئتها وشعبها، جمهورها نابع من روحها، من قلبها، من طلّابها وأهالي منطقتها.
في عزّ وجود المخابرات السوريّة، كانت الحكمة قواتية بامتياز، ولم يحاول أحد إلغاء هذه الحقيقة. كانت المنفس الوحيد للقواتيين في مرحلة الاضطهاد، عبّروا من خلالها عن أوجاعهم، عن هواجسهم وأحياناً عن مطالبهم، كلّما صرخنا حكمة، كنّا نصرخ قوات وحكيم، عن قصد أو غير قصد، ولكن كانت الصرخة صرخة صميم، صرخة من مجتمع ملّ التهميش، حتى وإن كان التسييس في الرياضة مسموح أو ممنوع، هكذا كنّا، لاننّا نتنفّس قوات، لانّنا لم ولن نتخيّل الحكمة أو نفصل الحكمة عن "القوات" لأن ما يجمع الحكمة والقوات اللبنانية هو هذا النبض المسيحي والعصب اللبناني السيادي. ولكننا كقواتيين كنا دائما وأبدا حكماويين بالفطرة…
قلعة خضراء كجمهورها الملتزم بإيمانه وحبّه لناديه، متعصّب لناديه وغيور يعرف كيف يبقى وفيا لناديه في أصعب المراحل والخسارات ليصل للفوز، تماما كما كان قواتيا في كل مراحل الاضطهاد وبقي وفيا للقوات وحكيمها حتى الانتصار في تموز 2005. إنها الحكمة، حكمة الراحل الكبير أنطوان شويري ومعجزته، انطوان شويري إبن بشرّي وصاحب الامجاد ومحقّق الاحلام.
مهما مرّت الفصول، تبقى الحكمة خضراء ولم تميل يوماً الى اللون البرتقالي، ومهما حاول العبسي ومهما دفع، سيبقى إبن البشير ورفاقه الأقرب إلى الحكمة، فأموال العبسي لن تستطيع العبث لتغيير هويّة الحكمة وجمهورها الاخضر، والدخيل لا يحقّ له التكلم عن أبناء الاشرفية ونوّابها. ومن سيّس كرة السلّة منذ اللحظة الأولى، ودخل من بابها ليحاول كسب ما خسره في السياسة، لا يحق له اتهام الآخرين بتسييس الرياضة، وخصوصا أن علاقة الحكمة بـ"القوات" تاريخية.
إنه الحقد العوني مجدّدا، وحتى في مجال الرياضة، حقد يريدون من خلاله إستغلال الرياضة لمصالحهم الشخصية ولكن، عند كل إمتحان، أهدافهم تبان. وتظل عقدتهم الأزلية… "القوات اللبنانية".
