
شدّد بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي على ان المسيحيين باقون في أرضهم وباقون في سوريا، مشيرا الى أن "الأرض أرضهم وتلك البلاد تعرضت عبر التاريخ الى اوقات صعبة جدا وكان الكثيرون في اوقات صعبة يقولون جاءت الآخرة"، مضيفا: "المسيحيون موجودون وباقون وثقتهم كبيرة ببعضهم البعض".
اليازجي الّذي انتخبه المجمع الإنطاكي المقدس للطائفة صباحا، بطريركا على كرسي انطاكيا وسائر المشرق خلفا للبطريرك الراحل اغناطيوس الرابع هزيم، قال في حديث له من دير سيدة البلمند البطريركي: "نعيش دوما على الرجاء، والرجاء لا يخيب في قلوبنا، ونحن في لبنان وسوريا عائلة واحدة وكنيسة واحدة، وحتى الحدود الكنيسة الادارية التي تمتد حتى الى ما بعد لبنان وسوريا، ولعبنا الدور الموفق والمحب في سائر أطياف البلد".
وأضاف: "انتخابي بطريركا جديدا خلفا للمرحوم اغناطيوس الرابع هزيم خدمة كبيرة عظيمة ومسؤولية، واذا الانسان فكر فيها لا يستطيع ان يقول شيئا ولكن بنعمة الرب واتكالي على الاخوة في المجمع المقدس والرهبان والرهبات والشعب نتكل على الرب لنقوم بهذه الرسالة التي ائتمنا عليها اليوم، خصوصا واننا في زمن الميلاد، واذا الانسان جعل من قلبه البيت الحقيقي للسيد الآتي من السماء فهذا يقوينا ويساعدنا".
وتابع: "نحن في الكنيسة أمامنا عمل كبير في مسيرة بناء الانسان لاننا نؤمن بالتجسد ان السيد الآتي من السماء أتى من أجل الانسان لذلك عملنا هو أن نسير مسيرة بناء الانسان، ونأمل ان تكون مسيرة واضحة وصادقة، وأمامنا عمل كبير وكثير على صعيد الشباب والأطفال والمدارس والجامعات".
وشدّد على أن المسيحيين جزء من هذا الشرق مع المسلمين، لافتا الى "اننا يد واحدة وكلنا نعمل سويا وهكذا سنبقى، وسنعمل جميعا من أجل بناء هذا البلد، ويهمنا جدا العلاقة مع الكنائس المسيحية الأخرى وسنعمل جاهدين في هذا الموضوع".
وأكّد أنه يؤمن ان كنيسة المسيح واحدة وعائلة واحدة، مشيرا الى أن الجميع يسعى والكنيسة الانطاكية ايضا تسعى لأن يكون الجميع واحدا مع بعضنا البعض، لافتا الى أن ما تقوم به الكنيسة والمؤسسات والتشريع هو من اجل الانسان وضمن منظار انه يجب ان يوضع من اجل خدمة الانسان.
وأشار الى أننا "سنسير على خطى المثلث الرحمات البطريرك اغناطيوس ورسالتنا شهادة سلام ومحبة ونسعى لترميم الفجوة التي حصلت داخل الانسان".
وأضاف: "رسالتنا شهادة سلام ومحبة على صعيد الانسان ونسعى لترميم الفجوة التي حصلت في داخل الانسان اكان في علاقته مع ربه او علاقته مع الانسان الاخر ومع الكون، ومن اجل ذلك وضمن عمل الكنيسة هناك اهتمامات داخلية وكنسية تخص ترتيب البيت الداخلي من الناحية التربوية والكنيسة والادارية والروحية والمؤسساتية ومع الكنائس الاخرى".
وختم: "يجب ان تكون قراراتنا آتية من السيد وأن نستلهم السيد وأن تكون كل مسيرتنا بناء على تلك الكلمة الالهية، والشراكة مهمة جدا في الكنيسة، مثل المواهب والشباب والصغار، لأن هؤلاء يبنون الكنيسة".