رد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري على كلام الرئيس نجيب ميقاتي الى صحيفة السفير (الأثنين)، فاعتبر أن "استقالة الحكومة ستكون عيداً للبنانيين لا هدية للمعارضة كما صوّرها الرئيس ميقاتي".
وعلّق مكاري، في مقابلة لموقع "المستقبل" الإلكتروني، على كلام الأمين العام لحزب الله السيد نصرالله، الأحد، فرأى أن الأخير "كان اشبه بمحامي دفاع عن النظام السوري، وأدى دور الناطق الرسمي باسم النظام الإيراني".
وقال: "نشكر للسيد حسن نصائحه، وننصحه بدورنا أن تكون أولوية حزب الله مصلحة لبنان، بدلاً من تحويل لبنان متراساً للأنظمة الديكتاتورية، لافتاً إلى ان نصرالله، من خلال طرحه تشكيل فريق حوار في شأن الموضوع الاقتصادي، "يحاول أن يسدد من جيب المعارضة ثمن إفلاس الحكومة في تحمل المسؤولية وعجزها عن إدارة البلد وإيجاد الحلول".
وإذ اعتبر أن "الحل الوحيد هو أن تستقيل هذه الحكومة الفاشلة وتفسح المجال لحكومة تعالج أوضاع الناس وتدير الانتخابات"، ذكّر بأن "قوى 14 آذار لا تراهن على أي تطورات إقليمية، لأن ما تقوله اليوم تقوله منذ سنوات، يوم كان النظام السوري في أفضل أيامه"، مشيراً إلى أن "الرهان الوحيد لقوى 14 آذار هو إرادة الشعب اللبناني وتصميمه على العيش بحرية وكرامة".
من جهة أخرى، علّق مكاري على انفجار طيرحرفا صباح اليوم، فرأى أن "الغموض الذي رافق هذا الإنفجار، كما غيره من الإنفجارات المماثلة التي سبقته، يؤكد مجدداً، أياً كانت اسبابه، ضرورة أن يكون السلاح في يد الدولة وحدها، وأي سلاح آخر هو بمنزلة قنبلة موقوتة تسبب الأذى والضرر للبنان واللبنانيين، كما أكد ضرورة أن يكون الأمن من مسؤولية الدولة وحدها، وعلى كل شبر من الأراضي اللبنانية، لكي تتمكن من حماية شعبها".
وكشف مكاري أنه موجود خارج لبنان "استجابة لنصائح مراجع أمنية وسياسية" نبهته إلى أنه مستهدف. وقال "لو كان الأمر يتعلق بي وحدي، لكنت بقيت في لبنان وأخذت احتياطاتي، ولكن في الواقع الحفاظ على حياتي وعلى حياة كل شخص من فريقنا، مسؤولية يجب ألا نستخف بها، لكي نمنع ترسيخ الإنقلاب بواسطة الاغتيالات والإرهاب، فهم يريدون استباق الانتخابات بالاغتيالات لكي يبقوا ممسكين بالبلد ويأخذونه إلى حيث يريدون".
وتمنى مكاري التوصل إلى حل "يتيح معاودة اجتماعات لجنة التواصل النيابية واللجان المشتركة في شأن قانون الانتخاب للتمكن من وضع قانون انتخاب جديد"، لكنه أضاف "في ظل المعطيات الراهنة، وإصرار بعض الأطراف على مواقفها، قد يكون الوضع متجهاً نحو إجراء الانتخابات وفق قانون 1960 معدّلاً".
وأضاف "نحن نفضّل طبعاً اقرار قانون جديد، ولكن في كل الأحوال، واياً كان القانون الذي ستجرى على أساسه الإنتخابات، نحن واثقون من أنها ستكون وسيلة لتصويب الخلل الحالي وإعادة وضع البلد على السكة الصحيحة".
وختم بالقول "فريق 8 آذار يصرّ على إجراء الانتخابات وفق قانون النسبية المفصّل على قياس مصالحه الانتخابية، وإلا فهو يفضّل ألا تحصل الانتخابات لأنه سيخسرها، وقد لمّح غير مرة إلى إمكان عدم إجراء الإنتخابات، وفي كل مرة يتذرع بسبب، والذريعة الأخيرة هي قانون الستين".