#adsense

“النهار”: حذر لبناني من تدفّق النازحين إلى المخيمات…12 ألف فلسطيني غادروا سوريا وجبريل “صامد”

حجم الخط

كتب رضوان غقيل في صحيفة "النهار":

تراقب جهات سياسية وامنية لبنانية عن كثب تدفق اعداد النازحين الفلسطينيين من سوريا الى المخيمات، وخصوصا في عين الحلوة في صيدا. وكان الدافع الامني والاحداث العسكرية والاشتباكات المتنقلة التي وصلت الى عقر منازلهم واحيائهم، سبب التحاقهم بقوافل النازحين السوريين.

وادت التطورات الاخيرة في مخيم اليرموك في دمشق، الى ارتفاع عدد النازحين ويبلغ عدد قاطنيه نحو 200 الف نسمة يتوزعون في اهوائهم السياسية بين من يؤيد النظام الذي لا يزال الرئيس بشار الاسد يقوده، ومن يدعم اطرافا في المعارضة ولا سيما اصحاب الاتجاه الاسلامي، وان كانوا لا يعلنون هذا الامر صراحة.

وتؤكد جهات فلسطينية ان اعدادا كبيرة من "جبهة النصرة" تغلغلت في احياء اليرموك وانشأت خلايا فيه مزودة السلاح والقنابل، الامر الذي دفع الجيش السوري الى رد قاس حيالهم.

ويعيش النازحون الفلسطينيون الذين جاؤوا من سوريا، اوضاعاً اقتصادية ومعيشية مزرية، وهم انضموا الى اقرباء لهم في المخيمات، وبالكاد يقدر الأخيرون على تأمين لقمة العيش لاطفالهم الذين "يتكدسون" في اشباه غرف في مخيم عين الحلوة. ويبلغ عدد الفلسطينيين القادمين من سوريا نحو 12 الفاً، نزل العدد الاكبر منهم في عين الحلوة، فضلا عن مجموعات توزعت على مخيمات البقاع والشمال والجنوب في البص وبرج الشمالي والرشيدية.

ويشكو هؤلاء عدم تمكنهم من الحصول على مساعدات غذائية او مادية من مؤسسات المجتمع الدولي، وثمة جهات عربية تقدم مساعدات الى النازحين السوريين الذين غادروا منازلهم وهربوا من مخيم اليرموك في اكثر من منطقة وعلى طول الخريطة السورية التي اصبحت مشرعة الحدود، وخصوصا من جهة تركيا امام قوافل "المجاهدين" و"الافغان العرب".

وكان الموضوع الانساني لهؤلاء النازحين محل نقاش لدى ممثلين للجان الشعبية في المخيمات في لبنان و"الاونروا"، في اجتماع عقد قبل ايام في مخيم مار الياس في بيروت، لأن لا قدرة لدى المجتمع الفلسطيني المحلي على توفير مقومات العيش والمساعدة لهذا الكم الآتي من المخيمات في سوريا.

وثمة عائلات سورية توجهت الى المخيمات لأن ايجار البيوت والنفقات الاقتصادية اقل بكثير مما هي عليه في المناطق اللبنانية.

وقد وصلت الى مراجع لبنانية رسمية في اليومين الفائتين تقارير عن حال النازحين الفلسطينيين الذين حلوا في المخيمات، ووجهت الانظار اليهم وخصوصا في عين الحلوة تحسبا لاقدام شبان من هذه العائلات على تحرك يؤدي الى اشعال النار في احياء هذا المخيم التي تعج بخليط من الفصائل والجيوب العسكرية المنقسمة في النظرة الى الازمة السورية المفتوحة منذ اكثر من 20 شهرا. ولا يخفي الفلسطينيون ذوو الاتجاه الاسلامي في المخيمات اعلان وقوفهم الى جانب المعارضة السورية. ويظهر هذا الامر بصورة جلية عند الاستماع الى خطب عدد من الائمة والمشايخ وخصوصا في مخيمات الشمال، يعلنون العداء للنظام السوري والدعوة الى التخلص من الاسد ونصرة افرقاء المعارضة الى اي جهة انتموا.

وفي المقابل، ثمة شارع فلسطيني لا بأس بحجمه لا يزال يوالي النظام في دمشق وخصوصا "الجبهة الشعبية – القيادة العامة" بزعامة احمد جبريل الذي كثر الحديث عن مكان وجوده في الايام الاخيرة. ويتابع الرجل جيدا وتيرة الاحداث في سوريا وانتقال شراراتها الى مخيم اليرموك، وهو الذي خبر جيدا حالات هذا النوع من الاشتباكات والمواجهات في بيروت والمخيمات في ذروة الحرب الاهلية في العاصمة في منتصف السبعينات وصولا الى الثمانينات من القرن الفائت.

وتنفي جهات مواكبة على صلة مع جبريل ان يكون حاول مغادرة دمشق، على قول نواب في "تيار المستقبل". وتؤكد انه ونجله بدر الملقب بـ"ابو العمرين" يقودان الامور اللوجيستية والعسكرية من محلة الخالصة داخل اليرموك، وان الهروب من المعركة وترك المقاتلين ليسا من صفات جبريل، على الرغم من اعلان مجموعة من أعضاء الجبهة انشقاقهم عن التنظيم الام، لقاء الحصول على مساعدات مالية وتلقي وعود من السلطة الفلسطينية في رام الله، بتشجيع من اجهزة مخابرات عربية.

وتفيد ايضا ان الامور تحت السيطرة في اليرموك، وان اليد الطولى في هذا المخيم تبقى للسلطات السورية و"القيادة العامة" والفصائل الاخرى المناوئة لاطراف المعارضة، سواء كانت سورية أو فلسطينية.
وامام هذا المشهد، تشدد أكثر من جهة فلسطينية في لبنان على تحييد مخيماتهم وعدم زجها في الصراعات الداخلية اللبنانية والسورية.

ويأتي وضع النازحين الفلسطينيين الى جانب اقرانهم السوريين تحت مجهر العين الامنية اللبنانية الرسمية (والحزبية في الجنوب) تحسبا من مس مجموعات من هؤلاء بورقة المخيمات، وخصوصا في عين الحلوة، في ظل عدم وجود طاقة اغاثية ولا امنية كاملة على مراقبة هؤلاء بسبب تزايد اعدادهم من بلدة العريضة في الشمال وصولا الى الناقورة وبلدات العرقوب في الجنوب.

وثمة من يخشى خطورة هذه الاعداد، ويصفها بـ"القنبلة الموقوتة" مع وجود "بيئات حاضنة" لها وخصوصا مع اقتراب النيران السورية من الهشيم اللبناني القابل لحريق من هذا النوع، ولا سيما بعد مشاركة مجموعات سورية في عدد من التظاهرات والتحركات في صيدا وطرابلس ووسط بيروت، وتلويح قيادات في "الجيش السوري الحر" بأن "حزب الله" والطائفة الشيعية ومناطقها لن يكونوا في مأمن في حال لجوء النظام السوري الى استعمال السلاح الكيميائي ضد المسلحين وافرقاء المعارضة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل