#adsense

النظام يقبل بما رفضه سابقاً وإطلالة الشرع: رسالة “الحل اليمني”؟

حجم الخط

كتبت صحيفة "النهار":

تظهر خطورة التطورات السورية وجديتها عبر الورقة التي اخرجها النظام السوري الى العلن باطلالة نائب الرئيس فاروق الشرع اعلاميا للحديث عن "تسوية تاريخية" للازمة السورية. فشخصية الشرع وموقعه لا يسمحان له بهذه المبادرة ما لم تكن اطلالته رسالة من النظام، وفق ما يرى مطلعون، حول استعداده للسير بأحد الحلول التي طرحت عليه العام الماضي اي الحل اليمني. اذ يعرف الديبلوماسيون عن الشرع انه كان دوما صوت رئيسه. ويروي بعض هؤلاء عن زيارتيه لواشنطن قبيل الاعداد لمحادثات واي بلانتايشن انه جلس الى عشاء بين كل من دنيس روس ومارتن انديك الديبلوماسيين الاميركيين اللذين كانا يتعاطيان شؤون المفاوضات السورية الاسرائيلية وفي ظن هذين الاخيرين ان الشرع يمكن ان يكون اكثر راحة في الحديث من السفير السوري آنذاك في واشنطن وليد المعلم ليتبين انه لا يأخذ على عاتقه اي امر. ولذا بدا اخراج الشرع من عزل او ابعاد ما بعدما استفز العرب النظام بطرحه بديلا منه قبل عام تقريبا بمثابة نفض للغبار عن حل طرح فرفضه النظام وهو يرغب في إحيائه الآن. وتاليا فان هذا التوقيت يعني بدء النظام تقويم الواقع على الارض في شكل مختلف وهو بات مستعدا للتسوية او انه يراهن ضمنا على كسب الوقت مجددا من اجل اجهاض احتمال امساك الائتلاف السوري المعارض او الحكومة الانتقالية التي يستعد هذا الائتلاف لتأليفها بالسلطة في حال تواصلت المعارك ولو طالت. كما انه يستهدف مجاراة التحفظات الاميركية والروسية على حد سواء من خلال ايحائه انه بذلك يحفظ مؤسسة الجيش بالقدر الذي لا تزال عليه كما يحفظ حقوق الاقليات ومنها الطائفة العلوية. والسير بالحل اليمني عبر تسمية نائبه قد يكون اسهل الامور كونه يبقي على نفوذه مضمونا.

وتاليا فان السؤال هو ما اذا كان النظام السوري يحاول ان يلاقي الاتصالات الاميركية الروسية باقتراح السير في حل لا يزال يعتبره ممكنا باعتباره بات الاقل كلفة بالنسبة اليه او انه يجس النبض الدولي. في حين يرى المعنيون ان الحل اليمني بالنسبة الى سوريا قد يكون تأخر على طريقة كل الخطوات التي اقدم عليها النظام.

المصدر:
النهار

خبر عاجل