أكّد عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب فادي كرم أن "حزب الله" يبرهن مجدداً أنه لا تعني له الأمم المتحدة والشرع الدوليّة والقوانين شيئاً، مشيراً إلى أن للحزب قانونه الخاص وهو "قانون تعريض لبنان للخطر ووضعه تحت دائرة الخطر الإسرائيليّة" كي يقوم بتحريك هذا الخطر ساعة يرى أن له مصلحة في الأمر.
كرم، وفي اتصال مع إذاعة "لبنان الحر"، لفت إلى أن قوى "14 آذار" تحرص على الدولة وتراهن على الدستور "أما "حزب الله" فيراهن على الـ"لا دولة" وعلى شلل كل مؤسساتها ومنها مجلس النواب"، مشيراً إلى أن الحزب لا يمكنه الإستمرار إلا عندما تكون الدولة ضعيفة لذا هو لا يريد دولة قادرة وقويّة وإنما دولة ضعيفة كي يستكيع الإستمرار بالتحرك بكل طلاقة على الأراضي اللبنانيّة. وأضاف: "حزب الله" يقودنا نحو وضع تفجيري لأن كل الملفات تتفجر في وجهه فالحكومة متفجّرة والوضع الأمني متفجّر زذ على ذلك ملفات الفساد والمخازن التي تتفجّر"، موضحاً أن الوضعيّة التي أوجد الحزب نفسه والبلاد فيها لم يعد الخروج منها.
ورداً على سؤال عما إذا كان هناك أي معلومات عن احتمال إقدام "حزب الله" على القيام بأي عمليات أمنيّة أو عسكريّة في البلد، قال كرم: "إذا ما أردنا عدم الكلام عن وجود معلومات لدينا، إلا أننا لا نستغرب على "حزب الله" أي أمر للخروج من الأزمات التي أوقع نفسه فيها، من أزمة فشل السلطة والحكومة – التي هو يديرها بعد أن أوجدها بانقلاب – إلى أزمة الفساد المتفجّر بوجه المواطن اللبنانيّ وأزمة المأزق الذي أوقعنا فيه ولم يعد يستطيع الخروج منه بعد الإغتيالات الأخيرة".
ورداً على سؤال عما إذا كنا سنشهد إقبالاً من قبل الإغتراب اللبناني من أجل الإقتراع في الإنتخابات المقبلة في ظل غياب آلية انتخابهم، شدد كرم على أن الإغتراب متحمس جداً من أجل القيام بدوره الوطني عبر المشاركة في الإنتخابات إن عبر الإقتراع في السفارات والقنصليات أو عبر القدوم إلى لبنان، مشيراً إلى أنه لمس في جولته الأخيرة حماس ومتابعة شديدين لدى الإغتراب للحوادث في لبنان. وختم: "المغتربون مدركون جيداً لما يجري على الأراضي اللبنانيّة".
وفي حديث آخر، رأى كرم في حديث إلى صحيفة "اللواء"، أنّ أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله، حاول في خطابه رمي الكرة في ملعب قوى الرابع عشر من آذار، بعد اقتناعه بأنّ الحكومة التي جاء بها على صهوة انقلاب القمصان السود، أثبتت فشلها الذريع على كل المستويات، ولا سيّما على المستوى الأمني، وأيضا الإقتصادي حيث لا نمو ولا استثمارات ولا سوّاح.
وعن اتهامات نصر الله، لقوى الرابع عشر من آذار، بتخريب وتدمير البلد، اعتبر كرم ان هذا الإتهام مردود إلى صاحبه مع الشكر "لأنّ الجميع يعلم أنّ مغامرات حزب الله غير المحسوبة، بدءا من عدوان تموز ووصولا إلى تشكيل حكومة القمصان السود الإنقلابية، هي التي أوصلت البلاد إلى الوضع الذي نحن عليه اليوم، وبالتالي فشل نصر الله مرّة جديدة في اختبار الثقة أمام الشعب اللبناني الذي ملّ وسئم من محاولات حزب الله تشويه وقلب الحقائق".
ولأنّ أسلوب "حزب الله"، في تقليد النظامين السوري والإيراني، بمحاولة قمع المعارضة والسيطرة على السلطة، عبر كافة الطرق غير الديمقراطية، لم تعد تجدي نفعا، جدد كرم المطالبة بضرورة رحيل الحكومة "غير المأسوف عليها" عاجلا أم آجلا، لأنّ بقائها سيجرّ المزيد من الويل والخراب على لبنان، نظرا لأنّ المجتمع الدولي – وليس كما يدّعي نصر الله بأنها تحظى بتأييد خارجي- غير آبه بالملف اللبناني ولا بالحكومة اللبنانية "وربّما الخارج المهتم بإنهاء الأزمة السوريّة، يعنيه بقاء هذه الحكومة، ولو بإدارة "حزب الله" إلى حين حسم معاركه ذات الأهمية بالنسبة له".