#dfp #adsense

تصفّح جريدة الديار على هاتفك الخليوي

حجم الخط

سليمان يرفض التمديد حتى الرئاسي ويُؤيد إعادة الإنتخاب
شربل انطلق في موقفه من رغبة فريق 8 آذار وتهديداته

لم يأخذ الكلام عن احتمال التمديد للمجلس النيابي مساره المحدد منطلقاً من العدم، بل من خلال معطيات ومعلومات تكونت لدى كل من رئىس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووزير الداخلية العميد مروان شربل، بأن هذا الاستحقاق «لن يمر على سلام» من جانب قوى 8 آذار التي بدأت استعمال اللهجة التهديدية اذا ما بقي القانون الحالي او ما يسمى قانون الستين لاعتماد الانتخابات النيابية المقبلة وفق تقسيماته، على حدّ قول مصادر في 14 اذار اذ في موازاة هذا المنطق ثمة رغبة لدى هذا الفريق لارجاء الانتخابات لانطلاقه من مجموعة دراسات واستطلاعات رأي تدل على ان قواعده ومؤيديه تشهد تراجعاً في البيئة المسيحية، بما يؤشر لخسارة واضحة ايضاً هذه المرة، لا بل قد تكون اقوى اذا ما اجادت القوى المواجهة للنائب العماد ميشال عون تشكيل لوائها في عدة دوائر، لا سيما ان تزامن هذا الاستحقاق في تصور قوى 8 آذار مع مرحلة انهيار النظام السوري، ستكون له تداعيات سلبية حكماً بأبعادها النفسية والسياسية على جمهور هذا الفريق. ولذلك يفضل محور 8 اذار وبحسب المصادر نفسها ارجاء الانتخابات حتى لا تتزامن مع المرحلة هذه، وبذلك تكون الظروف مناسبة اكثر بحيث لا تبقى ربما التشنجات الحالية قائمة يومها.

هذا عدا احتمال الاستفادة من نتائج حركة الثورة السورية، تضيف المصادر من جانب محور 8 آذار المسيحي، اذا ما كانت للمجموعات الاسلامية دوراً في المحاولة المقبلة في تركيبته الحكم الجديد، بحيث تم استعمال هذا الواقع لاظهار الوجه السلبي للثورة لاخافة المسيحيين في لبنان من التحرك السني وابعاد مشاريع ابناء هذه الطائفة.

وجاء اعلان الوزير شربل عن احتمال التمديد استناداً الى توافر هذه الرغبة عند عدد من القوى النيابية، فضلاً عن ذلك ان احتمال دراسة قانون انتخابات جديد قد يكون محتملاً على قاعدة انجلاء الواقع السوري وانعكاساته على واقع التوازنات الداخلية، لا سيما ان لا آفاق تدل على احتمال ايجاد مخرج حيال صياغة قانون بديل عن الحالي ناتج من تفاهم او توافق القوى السياسية او الطائفية في المعادلة، لذلك كان كلام الوزير شربل عن ارجاء الانتخابات ربما المرحلة المقبلة قد «يعقلن» عدداً من الفرقاء فالتفاهم على قانون جديد وعصري قد لا يكون محط رفض كل الفرقاء قد يقدمه يومها وزير الداخلية الذي يبدي تحفظه عن القانون الحالي.

ثم ان لوزير الداخلية هامشاً يخوّله تأجيل الانتخابات لثلاثة اشهر لاعتبارات تقنية، لكن اذا تخطت المدة 3 أشهر فيجب الرجوع الى مجلس النواب لتأمين الثلثين وهو غير متوافر.

لكن لدى الرئيس سليمان معطيات مقرونة بمواقف تهديدية، بأن عدداً من القوى يرفض اجراء الانتخابات في ظل هذا القانون وانه مستعد في وصوله في موقفه هذا الى حد تعطيل الاستحقاق من خلال اللجوء الى عدة اساليب ووسائل كان شهدها لبنان في الماضي القريب.

لكن القناعة المشتركة لدى الرئيس سليمان والوزير شربل بأنه من غير الممكن أن يتجه لبنان الى التمديد للمجلس النيابي في ظل حركات التحرر اذ «الربيع العربي» الذي تشهده المنطقة، وتمكنت من خلاله عدد من الثورات من ادخال بلادها الى نادي الدول الديموقراطية «ولو مبدئىاً»، وان الاستناد الى الرغبة لدى فريق نيابي للتأجيل، لا يمكن ان يعتمد لأن لبنان يحترم الاستحقاقات الدستورية ومن غير الممكن ان يعاكس حركة شعوب المنطقة.

وقد شكل الكلام عن التمديد للمجلس النيابي بابا على الاستحقاق الرئاسي، عما اذا كان سيحصل في موعده ام لا، بعد أن عمدت القوى المؤيدة للتمديد الى «دغدغة» الرئيس سليمان لتوسيع دائرة هذا الخيار، من خلال الكلام عن تمديد رئاسي، لم يأخذ مداه في هذا الاتجاه، اذ ينقل عن رئىس الجمهورية قوله «إن ثمة رغبة في المجلس النيابي للتمديد للهيئة الحالية عاماً واحداً او ولاية جديدة، لكنه يرفض هذا الموضوع رفضاً جذرياً. واما في ما له علاقة بالتمديد الرئاسي، فهو يرفضه كلياً اذ من غير الطبيعي ان يسلك لبنان منحى مغايراً للتطورات التي تشهدها المنطقة في هذا المجال، الا انه مع رفضه التمديد فهو يؤيد مبدأ اعادة الانتخاب الرئاسي، عملاً بالنظام القائم في الولايات المتحدة الاميركية، الذي يجيز اعادة انتخاب رئىس الجمهورية لولاية جديدة».

المصدر:
الديار

خبر عاجل