بعد العماد ميشال عون كرر السيد حسن نصرالله "مسك" الخارطة (السياسية هذه المرة) بالمقلوب، متهماً خصومه بما يقوم به حزبه والحلفاء في اكثر من موضوع سياسي داخلي واقليمي في آن.
لم يراهن احد في "14 اذار" على سقوط النظام السوري في شهرين ولا نعرف من أين أتى السيد بهذه المقولة؟ التي يراد منها التغطية على ما اعلنه عون (بأسم "8 اذار") من حسم الاسد للصراع خلال اسبوع، في 30-11-2011! وانتهاء معركة دمشق لمصلحته، قبل اسبوعيين! في وقت بدأ النظام يستخدم سلاح الطيران في شوارع العاصمة في دلالة أكيدة لافتقاره الى عنصر المشاة القادر على القتال على الارض والاحتفاظ بالسيطرة عليها.
في موضوع تهنئة "حماس"، فإن ما يغيظ السيد هو عودة الحركة الى العالم العربي وخروجها من محور الممانعة المهدد بخسارة سوريا الاسد ايضا بما يجعله محورا فارسيا بإمتياز فيه ايران ولاية الفقيه وذراعها العسكرية في لبنان فقط لا غير.
في الازمات المعيشية واقرار السلسلة، فأنه يكفي ان يعيد "حزب الله" ما للدولة للدولة، في الخطوط العسكرية في المرفأ والمطار والمعابر، حتى تتأمن اموال السلسلة وتخف الازمات المعيشية وتهون خصوصا اذا تولتها حكومة غير حكومة الحزب غير محكومة بأن تنظر وتنظّر بعين واحدة كما هو الحال اليوم.
يبقى ان قلب الخريطة عند السيد في الموقف من اسرائيل لا يستقيم لانها العدو عند كل اللبنانيين والاختلاف الحقيقي هو في اصرار "14 اذار" على العبور الى الدولة واحترام المواعيد الدستورية ورغبة الحزب وحلفائه في الاخلال بهذه المواعيد، خصوصا الانتخابات النيابية، لأن حساباتهم تؤكد انهم سيخسرون فيها وسيخرجون من السلطة في زمن المتغيرات الاقليمية ما يعني ببساطة ان الحفاظ على سلاحهم سيصبح عملية إنتحارية، وهو سيوضع ويناقش على طاولة حوار الزامية توصل الى جعله بأمرة الجيش اللبناني وقراره عند المؤسسات الدستورية، وهنا لب الخوف والتخوف عند "حزب الله" وراعيته.