#dfp #adsense

ميقاتي: لن أحيد عن مسلماتي مهما اشتدت الضغوط وتنوعت

حجم الخط

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أن إنقسامات القوى السياسية لا تصيب المعنيين بها فحسب، بل تضرب، وبشدة، قيما أساسية قام عليها لبنان عبر تاريخه القديم والجديد، وتفقد وطننا الكثير من مكونات المناعة التي ميزته وجعلته النموذج الذي يحتذى به.

وشدد على أن مسؤوليتنا جميعا كبيرة ودقيقة في تجنيب وطننا هذه المخاطر التي إن وقعت فإن مفاعيلها لن تميز بين معارض وموال، بين وسطي ومنحاز، بين أكثري وأقلي، فجميعنا سنصبح إذاك في مركب واحد، حمى الله هذا الوطن.

كلام الرئيس ميقاتي جاء قبل ظهر الثلثاء في السرايا في خلال لقاء تشاوري عقده مع عدد كبير ممثلي هيئات ومنظمات المجتمع المدني في لبنان بهدف تعزيز وتفعيل العلاقة بين القطاعين الرسمي والأهلي، وذلك في حضور وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور.

وأضاف ميقاتي في كلمته: "اذا كان لبنان يستمد جزءا اساسيا من قوته من وجود المؤسسات والجمعيات الأهلية وفاعلية دورها كشريك اساسي في التقدم والتنمية، فإن الواقع يظهر أن هذا الدور موجه في غالبيته نحو الفئات الأكثر فقرا وحاجة في مجتمعنا،الامر الذي يضع هذه المنظمات امام تحد إضافي اكبر في المجال التنموي وتوعية الناس على الحقوق والعدالة الاجتماعية".

وتابع: "من هذا المنطلق دعونا الى هذا اللقاء من أجل تعزيز التعاون بين القطاعين الرسمي والخاص والهيئات المدنية للبحث في وضع استراتيجية تنموية مشتركة. وكنا اعددنا "خطة العمل الحكومي للاصلاح الإقتصادي والإجتماعي" وأدخلنا التعديلات المقترحة عليها ، وهذه الخطة تشمل مجموعة إصلاحات مؤسساتية ومالية وانمائية موزعة على ستة محاور، تترجم من خلال ما يقارب سبعين مشروعا. كذلك بحثنا مع الوزارات المعنية وهيئات المجتمع المدني في شأن خطة العمل اللبنانية – الأوروبية للأعوام 2014-2017 وناقشنا الخطة مع هيئات المجتمع المدني في إجتماع عقد في السرايا في شهر تموز الفائت".

وأعلن أن مجلس الوزراء أحال على المجلس النيابي "مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات" كما اصدرت تعميما على الإدارات والمؤسسات الحكومية يقضي بنشر كل مشاريع النصوص القانونية على المواقع الإلكترونية الحكومية وذلك لإشراك أوسع شريحة ممكنة من الجهات المعنية في تطوير التشريعات وتفعيل السياسات القطاعية".

أضاف: "كذلك أرى ضرورة تحفيز الجمعيات الأهلية لتكون نماذج رائدة في الديمقراطية والشورى وذلك بتوسيع قاعدة مشاركة أعضائها، وبتداول السلطة والمسؤولية في ما بينهم. كما أدعوكم الى القيام بدوركم الوطني الجامع والداعي للحوار ولتنقية الأجواء في مواجهة بعض انقسامات القوى السياسية. إن هذه الانقسامات لا تصيب المعنيين بها فحسب، بل هي تضرب، وبشدة، قيما أساسية قام عليها لبنان عبر تاريخه القديم والجديد، وتفقد وطننا الكثير من مكونات المناعة التي ميزته وجعلته النموذج الذي يحتذى به. من هنا مسؤوليتنا جميعا كبيرة ودقيقة في تجنيب وطننا هذه المخاطر التي ان وقعت، لا سمح الله، فان مفاعيلها لن تميز بين معارض وموال، بين وسطي ومنحاز ، بين اكثري واقلي. كلنا سنصبح إذاك في مركب واحد حمى الله هذا الوطن".

وقال:"من هنا، تقوم مقاربتي للمسؤوليات الحكومية التي تحملتها منذ عام ونصف العام تقريبا، على مسلمات لن احيد عنها مهما اشتدت الضغوط وتنوعت من سياسية الى اقتصادية وامنية، إن أولى هذه المسلمات هي المحافظة على الاستقرار النسبي مهما كانت التضحيات كبيرة، وثانيها حماية الوحدة الوطنية ومنع المساس بصيغة العيش الواحد التي ارتضيناها وتكرست اكثر فاكثر في اتفاق الطائف الذي يبقى المنطلق والاساس، وثالثها تفعيل دور لبنان في محيطه العربي وتعزيز علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة وشعوبها والتأكيد على ريادته في العمل على تفعيل حوار الحضارات".

وتابع: "إذا كنا نعتبر فعلا إن وطنا مثل لبنان يتطلب منا ان نرعاه ونحصنه ونبقيه مثلا ومثالا ، فالواجب يقضي على جميع القيادات، في اي موقع كانت، ان تعيد النظر في بعض مواقفها وتندفع، طوعا لا قسرا، في اتجاه المصالحة الحقيقية التي تشكل، من دون غيرها، مظلة الامان التي تنقذ لبناننا وتبقيه درة مصانة في جبين هذا الشرق الملتهب. وحدها الثقة تعيد القيادات الى ممارسة دورها الوطني وتبقي المؤسسات الدستورية فاعلة ومتفاعلة مع نبضات قلوب اللبنانيين وتطلعاتهم ومع هيئات المجتمع المدني في مشهد متكامل من الشراكة الوطنية الحقيقية".

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل