#adsense

مباحثات جديدة لحل الخلافات بين بغداد وآربيل

حجم الخط

أعلنت الرئاسة العراقية أن الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي اتفقا على اعتماد الحوار والدستور لحل الخلافات بين الجانبين وأن يقوم المالكي بدعوة وفد إقليم كردستان لزيارة بغداد لمواصلة المباحثات.

ونقلت وكالة "يونايتد برس إنترناشونال" عن بيان رئاسي عراقي، أن طالباني استقبل المالكي وأكد الجانبان "ضرورة اعتماد التهدئة والحوار المبدئي الصريح والشفاف والعمل بروح الدستور والاتفاقات الوطنية باعتبارها الحل اللازم لجميع المشكلات".

يذكر أن هذا هو أول لقاء يجمع طالباني والمالكي منذ عودة الأول إلى بغداد في الثالث من شهر كانون الأول الحالي وتأتي هذه الزيارة بعد شبه قطيعة بين الجانبين دامت لعدة اسابيع على خلفية تشكيل قيادة عمليات دجلة ورفض المالكي طلبا من طالباني لإلغاء هذه القيادة.

وكانت هدنة قد بدأت أمس الأول الأحد لمدة أسبوع تتضمن وقف التصريحات الإعلامية المتبادلة بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان برعاية رئيس الجمهورية جلال طالباني، استبقها الطرفان بتبادل الاتهامات مساء السبت.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قال السبت أنه، "ضمن مسلسل المخالفات التي ترتكبها إدارة الإقليم للدستور الذي صوت عليه الشعب العراقي أصدر رئيس بارزاني ‏قرارا اعتبر بموجبه أن جميع المناطق المختلطة، التي يسميها الدستور المناطق المتنازع عليها تابعة لإقليم ‏كردستان".

وفي اليوم نفسه رد إقليم كردستان على المالكي في بيان أن "المناطق المتنازع عليها هي مناطق كردية تاريخيا" مضيفا "إننا نذكر العراقيين أن المالكي هو أول رئيس مجلس وزراء عراقي اتحادي يبشر ويهدد بحرب عربية كردية، وهو من خالف الدستور واستحدث "قوات دجلة" بعيدا عن أنظار البرلمان".

وتصاعد التوتر بين الجانبين بعد إطلاقهما تسميات جديدة على المناطق المتنازع عليها فقبل أيام، استخدم رئيس الحكومة نوري المالكي مصطلح "المناطق المختلطة" خلال مؤتمر صحفي عقده ببغداد، للدلالة على المناطق المختلف عليها بين العرب والكرد والتركمان، وهو أمر لم يرق كثيرا لرئيس إقليم كردستان، الذي أصدر قرارا بتسمية هذه المناطق بـ"المناطق الكردستانية خارج الإقليم".

وأرجع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني سبب إطلاقه هذه التسمية إلى أن "تخلي عدد من المسؤولين الكبار في الحكومة العراقية عن استخدام عبارة "المناطق المتنازع عليها" لا تعبر عن الرغبة بتنفيذ المادة 140الدستورية.

والمناطق المتنازع عليها، هو مصطلح يطلق على مجموعة من الأقضية والنواحي المحددة ضمن المادة 140 من الدستور العراقي وتقع هذه المناطق بمحاذات الجزء الواقع تحت سيطرة حكومة إقليم كردستان العراق.

وكانت الأزمة بين حكومتي بغداد وأربيل نشبت على خلفية تشكيل الحكومة الاتحادية قيادة قوات دجلة التي أنيطت بها مهام ادارة الملف الأمني في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين، أعقب ذلك اشتباك مسلّح بين هذه القوات وقوة تابعة للبيشمركة في قضاء طوزخورماتود .

ومما زاد حدة التوتر قيام الجانبين بتحريك قواتهما على تخوم المناطق المتنازع عليها إثر اشتباك وقع بين هذه القوات في قضاء طوزخورماتو، جنوب كركوك الشهر الماضي أسفر عن مقتل مدني وجرح 11، غالبيتهم من عناصر قوات حرس الحدود بإقليم كردستان البيشمركة.

وفي محاولة لنزع فتيل الأزمة أجرى الجانبان جولتي مباحثات في بغداد، انتهت إلى طريق مسدود، فيما حمل كل منهما الآخر مسؤولية فشل تلك المباحثات.
 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل