أودع المحامي رشاد سلامة بصفته وكيلا عن الدولة السورية بموجب وكالة خاصة الشكوى التي رفعها ضد النائب اللبناي عقاب صقر أمام قلم النيابة العامة التمييزية في موضوع إرتكاب جرائم تنص عليها المواد 279 و288 و 292 و 316 المنصوص عنها في قانون العقوبات خصوصا المـادة 20 منه.
وفي معلومات "المركزية" ان الدعوى تقع في 49 صفحة فولسكاب من القطع الوسط "A 4 " وان سلامة ضم الى شكواه سلسلة من الوثائق أبرزها ما يتصل بالتسجيلات الصوتية ونصوص الحوارات التي جرت بين صقر والناطق الرسمي باسم الجيش السوري الحر ومجموعة من المقابلات المكتوبة والمتلفزة التي تزامن بثها او نشرها والجدل الذي قام على خلفية هذه التسجيلات. وتوقف باسهاب امام بعض النصوص والعبارات المستخدمة فيها.
وجاءت الدعوى ضد صقر وحيدا باعتبار ان الأدلة والقرائن تدينه اكثر من غيره، وهو الذي قال في مؤتمره الصحافي من تركيا حرفيا: " أتحمّل شخصيّاً، وشخصيّاً فقط، جميع المسؤوليّات عمّا أقوم به". ورغم ذلك فهي تتضمن إشارة الى كل ما يظهره التحقيق فاعلا او شريكا او محرضا او متدخلا.
وعلم ان سلامة سعى من خلال الشكوى الى تجنب طلب رفع الحصانة عن صقر ومقاضاته مباشرة مستندا الى مواد الإدعاء للمضي في الدعوى في مسارها القضائي بمعزل عن حصانة النائب لأن الجرائم المدّعى بها تجرمه طالما ان ما قام به خارج اختصاصه النيابي وعلى اراض غير لبنانية.
واستند سلامة في دعواه المباشرة على صقر الى مضمون المادة 20 من قانون العقوبات اللبناني التي تتحدث عن الجرم في حال وقوعه خارج الأراضي اللبنانية، وعندها تطبق الصلاحية الشخصية. وتقول المادة ما حرفيته: "تطبق الشريعة على كل لبناني فاعل ومحرض إذا اقدم خارج الأراضي اللبنانية على ارتكاب جناية او جنحة تعاقب عليها الشريعة اللبنانية".
وقالت مصادر قضائية مطلعة ان مسار الدعوى القضائي واضح ويمكن للنائب العام التمييزي أن يحفظها، او ان يحيلها على الفور الى النيابة العامة الإستئنافية في بيروت التي بدورها تحيلها الى قاضي التحقيق الأول الذي يعود اليه ان ينظر فيها شخصيا او يحيلها الى احد قضاة التحقيق المعاونين التابعين لدائرته.
وهذا الأمر بنظر المراجع عينها يتوقف على أهمية الموضوع فقاضي التحقيق يمكنه ايضا منع المحاكمة او اصدار قرار ظني بعد الوقوف على رأي النيابة العامة لإجراء مطالعتها في الأساس في ضوء ما استجد في التحقيقات، وقاضي التحقيق يحق له ايضا إصدار القرار الظني وفقا للمطالعة ام خلافا لها، وفي حال الجناية التي يشير اليها سلامة لا يذهب المتهم بموجب قرار قاضي التحقيق امام محكمة الجنايات بل يحال الى الهيئة الإتهامية التي بدورها تتمتع بكامل الصلاحيات بالإدعاء أو منع المحاكمة، وفي حال الإدعاء يصدر القرار الإتهامي وتحيله الى محكمة الجنايات التي لها الصلاحية للنظر بالدعوى فتأخذ المحاكمة مجراها من التحقيق الى المرافعات وصولا بالمراحل كاملة حتى صدور الحكم.