نفى عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر علمه بإمكان ان يقوم مجلس الوزراء بشراء السلاح المنتشر في طرابلس، معتبراً ان مثل هذا الطرح لا يتم إلا عندما يكون الوضع قد استتب بشكل تام فتأتي الخطوة كإحدى الوسائل بعد انتهاء النزاع. سائلاً: ما الذي يضمن عدم شراء سلاح جديد إذا تم شراء السلاح المنتشر حالياً.
وقال الجسر في حديث الى وكالة "أخبار اليوم": "عملية شراء السلاح يجب ان يتبعها سلسلة من الإجراءات الكبيرة، التي لا يمكن ان تحصل في منطقة معينة فقط، بل يجب ان تشمل كل لبنان". وأضاف: "لا أدري ما هي نسبة نجاح هذه الخطوة، أكان من ناحية تجاوب الناس او إمكان تطبيقها كلياً".
وعن مبادرة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة استثنائية بالتوازي مع البحث بقانون الإنتخابات، أجاب الجسر: "ميقاتي سبق ان قال ان التغيير الحكومي ليس مرتبطاً بقانون الإنتخابات، في حين أن الأزمة السياسية تكمن في عدم حضور اللجان النيابية نتيجة مشاركة الحكومة، وبالتالي ما طرحه ميقاتي ليس سعيا الى حل".
وفي ما يتعلق بالشأن الإنتخابي، شدّد الجسر على أهمية احترام المهل الدستورية، معتبراً أننا لسنا في فراغ قانوني، وبالتالي لا توجد اي ذريعة لعدم إجراء الإنتخابات في موعدها.
وأضاف: "إذا كانت النيات صافية فالوقت ما زال متاحاً لإقرار قانون جديد للإنتخابات". وتابع: "المشكل الحقيقي هو في غياب الثقة"، قائلاً: "الحكومة أحالت مشروعاً الى مجلس النواب بالإجماع، ولكن بعض المشاركين فيها قدّموا اقتراحاً آخراً، وبالتالي هذا دليل على أنهم غير مقتنعين بالمشروع".
وأشار الجسر الى أنه "بجانب الشق السياسي من قانون الإنتخابات هناك الشق التقني الذي يدور ايضاً حوله الجدل، فعلى سبيل المثال أثناء مناقشة المادة الخامسة من مشروع قانون الإنتخابات المؤلفة من سطرين ونصف وتتعلق بجواز السماح للمجنّس بالإقتراع، درست على مدى 3 جلسات لتُطرح في ما بعد على التصويت"، لافتاً الى أنه "خلال هذه الجلسات تشعّب النقاش جداً وتناول الحديث انتخاب المجنّسات ثم سن الإقتراع الأمر الذي يغيّر عبر تعديل دستوري وليس في قانون الإنتخابات، وهذا ما يعطي فكرة عن عدم السرعة في بت الأمور"، وقال: "إلا أن المشكلة الحقيقية هي في الشق السياسي أي تقسيم الدوائر والنظام الإنتخابي".
من جهة اخرى، وعن النصيحة التي قدّمها أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله الى قوى "14 آذار" بالعودة الى الحوار، قال عضو كتلة "المستقبل": "أنا ميّال دائماً الى أخذ الأمور بنيّة طيبة، ولكن مَن يعطي نصيحة يجب ان تكون في محلّها ووقتها"، معتبراً ان "نصيحة نصرالله لم تكن لا في محلها ولا في وقتها، خصوصاً انها تأتي من طرف هناك شكوك حول أدائه السياسي واستشعاره بفائض القوة".