كتب خليل فليحان في "النهار":
تحض الولايات المتحدة والدول الاوروبية والاتحاد الاوروبي على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وأبدى البعض منها استعداده للتبرع بمساعدات مالية من اجل انجاح العملية الانتخابية، فيما قدم البعض الآخر خدمات كتدريب الموظفين الذين سيتولون العملية الاقتراعية، اضافة الى التبرع بمواد لوجيستية لمن يحتاج اليها.
واستغرب عدد من رؤساء الاحزاب والتيارات السياسية هذا الالحاح الدولي، وتحديدا الاوروبي، على انجاز العملية الانتخابية في وقت برزت فيه الخلافات على اشدها بين قوى المعارضة من جهة، والموالاة من جهة اخرى، وما يجمعهما ان المتبارين متفقون على اختيار قانون جديد غير القانون الحالي. غير ان التهديدات التي تلقاها عدد من نواب المعارضة تحول دون حضورهم الى مجلس النواب لانجاز المناقشات حول التعديلات المطروحة على القانون الحالي، تمهيدا لطرحها على مجلس النواب.
وتوقع مسؤول شارك في الاجتماعات المتخصصة عن موضوع الانتخابات، انه يجب مراقبة كل شاردة وواردة لمنع أي تصدير للازمة السورية.
وأعرب عن أمله لو تضع الدول التي تكثر اتصالاتها بالمسؤولين من اجل اجراء الانتخابات النيابية في الايام القليلة المقبلة، ثقلها لدى روسيا ودول اوروبية اخرى بارزة من اجل معالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين الجدد الذين هربوا من المعارك والقصف الجوي. ونبّه الى خطورة تدفق مزيد من النازحين الفلسطينيين من سوريا، بحيث ان المخيمات الحالية ليس في امكانها استيعاب هؤلاء. وشدد على اهمية رصد مبالغ لهؤلاء في صلب موازنة "الاونروا" من أجل اعادتهم الى الاماكن التي قدموا منها، عندما يعود الهدوء الى سوريا.
ولفت الى أن الدول عينها المتحمسة أكثر من بعض القادة والزعماء السياسيين لاجراء الانتخابات النيابية، عليها ان تدفع لايواء اللاجئين وتأمين الحد الادنى لهم من المواد الغذائية والصحية والطبية. صحيح أن الدول اطلقت الوعود للمسؤولين وأثنت على حسن الضيافة للاجئين وعدم اسكانهم في خيم بل في منازل وبعض المدارس والابنية المشابهة، ولكن التنفيذ العملي للمبالغ لم يحصل بعد، رغم ان وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور رفع الصوت في الاجتماع الموسع الذي عقد قبل يومين في السرايا مع ممثلين للدول المانحة للاجئين السوريين، لكن المهم الاسراع في تأمين المبالغ مع تدفق اللاجئين من انحاء مختلفة من سوريا.
وحذر من التمادي والتسويف في اطالة تسليم المبالغ، فيما اللاجئون يشتكون من الحاجات الكثيرة المعيشية والغذائية، اضافة الى ان بعضهم يلجأ الى السرقة والمطالبة بفديات لقاء خطف اشخاص في مناطق لبنانية محددة.
وافاد ان هناك بحثا في امكان منع دخول مزيد من اللاجئين، ولا سيما الفلسطينيين منهم، فلماذا لا يتوجهون الى الاردن او تركيا، بل يختارون لبنان فقط؟ ودافع عن اتخاذ مثل هذا الموقف من أجل الامن في البلاد، ولضمان حد ادنى من الخدمات للوافدين بعد العجز الحقيقي الذي يركز عليه المسؤولون لسد حاجات هؤلاء.