تقدم امس الثلاثاء المحامي رشاد سلامة بوكالته عن النظام السوري، بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية، إتخذ فيها صفة الإدعاء الشخصي ضد عضو كتلة "المستقبل" النائب عقاب صقر، بتهمة "تمويل المجموعات الإرهابية والإعتداء على أمن الدولة السورية"، ومن المقرر أن يطلع النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي على هذه الشكوى لإتخاذ ما يراه مناسباً بشأنها.
ورداً على هذه الدعوى، توقع وكيل النائب صقر رئيس "حركة التغيير" المحامي إيلي محفوض، أن "تُحفظ الشكوى لأسباب عدة". وأكد محفوض لـ"المستقبل" أن "المادة 39 من الدستور كرست وجسدت حصانة النائب، خاصة أنها تحدثت عن عدم جواز أي دعوى جزائية ضده في المواقف والأفكار التي يبديها خلال مدة ولايته، كما أن المادة 40 من الدستور والمادة 27 منه أكدت أن النائب يمثل الأمة جمعاء، ولا يمكن ملاحقته على الآراء التي يبديها".
واعتبر أن "الجهة المدعية ليست الدولة السورية، لأنه لم يعد ثمة وجود لهذه الدولة التي لم تعد ممثلة لا في أروقة الأمم المتحدة ولا حتى في جامعة الدول العربية، وهذا يستتبع القول إن كل المواثيق التي ترعى العلاقة بين الدول العربية وسوريا لم تعد قائمة، لأن النظام فقد شرعيته الشعبية والعربية والدولية، سيما وأن معظم الأراضي السورية لم تعد تحت سيطرة النظام".
وقال "لم أطلع على مضمون الشكوى التي قدمها وكيل النظام السوري، لكن ما تسرب لي منها أنها تتجاوز الـ40 صفحة، وهي تتحدث عن تسجيلات ونصوص وحوارات بين صقر والناطق باسم الجيش الحر لؤي المقداد، وأرفقت بمجموعة مقالات مكتوبة وتسجيلات بثّ قسم منها والقسم الآخر دحضه النائب صقر الذي كان رده قانونياً وتقنياً، وهذه التسجيلات باتت بمتناول القضاء الذي أصبح لزاماً عليه أن يلجأ الى الخبرة الفنية والخبراء في التسجيلات الصوتية". ولم يستبعد "حفظ الشكوى لسبب أساسي وهو أن التسجيلات ليست وسيلة إثبات يمكن الإعتماد عليها ليس ضدّ نائب في البرلمان فحسب، إنما ضد أي مواطن لبناني".
ورأى محفوض أن "التسجيلات المحرفة والمجتزأة التي نسبت الى النائب صقر فضلاً عن الأخطار التي يتعرض لها، وملاحقة أجهزة أمن له حتى في عمق تركيا، يستدعي تحركاً من الدولة اللبنانية لأن المعرض للخطر هو نائب لبناني".
ورداً على سؤال لفت الى أن "تمثيل المحامي رشاد سلامة ليس للدولة السورية إنما للنظام الذي يمثله بشار الأسد الذي إرتكب نظامه ابشع جرائم القتل والتنكيل بحق اللبنانيين منذ العام 1976 حتى الآن". وقال "أنا لست خائفاً من الشكوى لأن مصيرها الحفظ، لكن على اللبنانيين أن يكونوا أكثر وعياً". ورأى أن "النائب العام التمييزي له حق حفظ الشكوى، كما له حق إحالتها على أي مرجع آخر للتحقيق فيها، لكن هذا المرجع في حال بدأ تحقيقاته في هذه الشكوى يكون قد خالف مبدأ الدستور وعندها تصبح حصانة النائب في خطر حقيقي".