ذكّر عضو كتلة "المستقبل" النائب خضر حبيب ان قوى 14 آذار كانت قد طرحت سابقاً اقتراح قانون انتخاب لتقسيم لبنان الى خمسين دائرة، حيث حصل تنسيق مع كتلة جبهة "النضال الوطني" برئاسة النائب وليد جنبلاط.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، قال حبيب: نحن ضد قانون الستين وكان لنا موقف واضح وصريح. كما اننا رفضنا طرح اللقاء الأرثوذكسي الذي أرى فيه شخصياً مشروع فتنة في البلد، وايضاً نرفض النسبية في الوقت الحالي.
وذكّر حبيب ايضاً اننا لسنا مَن طالبنا بقانون الستين في العام 2009، بل العماد ميشال عون الذي أصرّ وقتذاك على هذا القانون الذي عرف في ما بعد بتسوية الدوحة. واضاف: لسنا من مؤيدي قانون الستين، لذلك فلتتفضّل هذه الحكومة بتقديم استقالتها، خصوصاً ان اكثر من نصف الشعب اللبناني غير ممثل فيها، وعندما تستقيل يبدأ البحث بقانون الإنتخابات توصلاً للتوافق عليه.
وتابع: ليس هناك من مشروع قانون انتخابي يمكن ان يرضي كل اللبنانيين. وبالتالي علينا التوصّل الى قانون، في اضعف الايمان، يكسر الأكثرية في مجلس النواب.
ولفت الى أن الحكومة التي تملك اكثرية في المجلس النيابي ليس لديها مشروعاً يمكن ان يصوّت عليه أكثرية النواب، وبالتالي ليس لدى هذه الحكومة مشروعاً متوافق عليه ونحن كفريق 14 آذار "لن نوقّع على ما يريدونه".
وتعليقاً على ما قاله العماد عون عن ان البلاد لن تخرب إذا لم تحصل الإنتخابات، لفت الى أن هناك تغيير دائم في نهج العماد عون في الأمور السياسية والإنتخابية… وقد اعتدنا على التغييرات الأسبوعية في أقواله وتصاريحه. واضاف: ما صرّح به بالأمس قد يتغيّر اليوم وثم غداً.
وشدّد حبيب على ضرورة الإلتزام بالإستحقاقات الدستورية لا سيما في ظل الربيع العربي حيث الشعب ينتفض على اشخاص استمروا في الحكم لأكثر من 40 سنة وتجري انتخابات حرة ونزيهة وديموقراطية، وقال: لا يجوز للبنان الذي كان من الأوائل في دول الشرق الأوسط في الإلتزام بالديموقراطية وتداول السلطة، ان يعود الى مبدأ تأجيل الإستحقاقات، فهذا أمر مرفوض.
وفي هذا الإطار، أثنى حبيب على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من البلمند حين قال ان الإنتخابات يجب ان تكون في موعدها. وشدّد حبيب على رفض اي تأجيل يطال استحقاقاً ديموقراطياً دستورياً.
وقال: إذا كان فريق 8 آذار يريد حقيقة الإنتخابات فليتوافقوا في ما بينهم، ولكن بصراحة ليس لدى "حزب الله" مصلحة في إجراء انتخابات، خصوصاً وان لديهم حكومة من 30 وزيراً، وبالتالي من مصلحتهم تأجيل الإنتخابات للإستمرار بالحكومة الحالية لحين انتهاء الأزمة السورية التي لا أحد يتوقع الى اي مدى ستطول.
وعن طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري إقامة النواب من 14 آذار الأعضاء في اللجنة الفرعية لدرس صيغ قانون الإنتخابات في فندق قرب ساحة النجمة لتوفير الحماية الأمنية لهم، أسف حبيب الى الدرجة التي وصل اليها تردي الوضع الأمني في البلد.
وختم: عندما يمنع وزير الاتصالات نقولا صحناوي إعطاء داتا الاتصالات الى الأجهزة الأمنية لكشف عمليات الاغتيال في هذا البلد يصبح كل شيء ممكناً.