أعلن منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد ان وفدا من الامانة العامة قام بزيارة سفارة فلسطين للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بعدما انتزع انتصارا تاريخيا في حصوله على مقعد في الأمم المتحدة، ونهنئه بهذا الإنجاز الذي يصب في مصلحة كل شعوب المنطقة وعلى رأسهم اللبنانيون في أن يكون للفلسطينيين دولة معترف بها من الأسرة الدولية وأن يكون هناك جواز سفر للفلسطينيين المنتشرين والمقيمين.
واكد أن الإجتماع تناول بعد الزيارة، جولة أفق حول الأمور الأساسية. وقال: "الكل يدرك الأحوال الداخلية اللبنانية، وهناك من يريد إطاحة موعد الإنتخابات في موعدها الدستوري، والكلام الذي صدر البارحة عن العماد عون كان واضحا لجهة إطاحة الانتخابات".
وشدد على أن "14 آذار تصر أولا على احترام المهل الدستورية ومبدأ تداول السلطة والأعراف الديموقراطية التي تمتع بها الشعب اللبناني منذ زمن بعيد، وتصر أيضا على صياغة قانون إنتخابي جديد بالتوافق مع الجميع. والكتلة النيابية التي تمثل 14 آذار، تدرس مع الرئيس بري كيفية التوصل إلى صيغة في الشكل وفي المضمون للتوصل إلى قانون إنتخابي جديد".
وأضاف: "إن الكلام الذي صدر البارحة عن فريق 8 آذار، وبالتحديد من العماد عون، يؤكد أن الفريق الآخر يخاف موعد الانتخابات وأن يخسرها عبر صناديق الاقتراع. ويدرك تماما أن الرياح بدأت تعصف في وجهه وليس في اتجاهه. وبالتالي يبتكر أشكالا للعرقلة من أجل الوصول إلى عدم إجراء الإنتخابات".
وقال "إن لبنان واللبنانيين أعطوا دروسا لكل أبناء المنطقة في الأعراف الديموقراطية"، مشددا على "عدم التخلي عن استحقاق الإنتخابات في موعدها، وأنها ستجرى".
وأوضح أنه تم البحث في الوضع السوري وانعكاسات السقوط الحتمي للنظام على الداخل اللبناني، والإصرار على مطالبة الدولة اللبنانية بالإعتراف بالإئتلاف السوري. فسوريا الجديدة ستكون محكومة ليس بنظام بشار الأسد، بل بالإئتلاف، ومن الطبيعي أنه بعدما اعترفت 130 دولة بهذا الإئتلاف أن تبادر الدولة اللبنانية إلى الإعتراف به، وذلك لإحترام تعهداتها بأنها تنأى عن الأحداث في سوريا. وهناك اليوم سلطة في سوريا متمثلة بنظام الأسد الذي لديه سفير في لبنان، لماذا لا يكون أيضا سفير للائتلاف السوري في لبنان؟ وهكذا تكون الدولة اللبنانية إحترمت نفسها بالنأي عن الوضع السوري".
وقال: "نحن لا نعترف إلا بسفير الإئتلاف السوري في لبنان، ونطالب الدولة اللبنانية بأن تعترف بشكل كامل بهذا الإئتلاف كممثل شرعي وحيد للشعب السوري".
وردا على سؤال، اوضح سعيد "إن من يراجع تاريخ العماد عون يلاحظ أنه أطاح الإنتخابات الرئاسية عام 1988 وحاول تعليق الدستور وعدم المضي بأي تسوية إقليمية أو دولية. ونحن مع عون قاطعنا الإنتخابات عام 1992، وكان موقفنا محقا".
واعتبر "أن عون لا يملك تجربة سياسية بمعنى إحترام الأصول الدستورية، ويعتبر أن السياسة هي موازين قوى وإنقلابات وتحالفات مع فريق يملك السلاح ويستطيع أن يفرض على الدستور اللبناني والإستحقاقات الإنتخابية وجهة نظره، ولا نعتبر موقفه يندرج في سياق العرف الديموقراطي بإجراء الإنتخابات كوسيلة وحيدة لتحقيق أماني الشعب اللبناني".
واعلن "إن نواب 14 آذار الذين اجتمعوا في دارة النائب بطرس حرب سيؤكدون استعدادهم الكامل للبحث في صيغة جديدة لقانون الانتخاب. ولكن يطرح هذا الموضوع وكأنه الأساس في لبنان. إن الموضوع الأساسي هو كيفية حماية لبنان والمحافظة على السلم الأهلي مع تداعيات السقوط الحتمي للنظام السوري. والعملية الإنتخابية تندرج في هذا السياق. ونحن نصر على إجراء الإنتخابات لأننا كشعب لدينا عرف وتجربة ديموقراطية طويلة، ولا نريد أن يطيح أحد موعد الإنتخابات لأنه يشعر بأنه ينهار شعبيا على مستوى لبنان كله، والعماد عون يعرف هذا الأمر، وبالتالي يريد إطاحة موعد الإنتخابات لأنها لا تؤمن له الفوز، وهذا الأمر ليس موجها فقط إلى العماد عون بل إلى حزب الله الذي يكلفه نقل وجهة نظره".
وشدد على أن مطلب 14 آذار هو "إجراء الإنتخابات والسعي مع كل الكتل النيابية لإيجاد صيغة جديدة لقانون الإنتخاب. ونحن لم نستطع التوصل الى القانون لأسباب أمنية أو مبيتة لفريق 8 آذار الذي يهددنا بـ7 أيار جديد إذا لم نوافق على وجهة نظره".