كتبت صحيفة "النهار":
في ما يمكن اعتباره دفعا للمضي في اجراء الانتخابات النيابية في موعدها مطلع الصيف المقبل، او هروبا من تحمل مسؤولية ارجائها، تابعت القيادات السياسية مشاوراتها امس لحل عقدة توقف اجتماعات اللجنة المصغرة المكلفة درس اقتراحات قوانين الانتخاب وعدد الدوائر في ضوء اقتراح للرئيس نبيه بري لنواب المعارضة الاقامة في فندق مجاور للمجلس في حماية الجيش وقوى الامن كي يتابعوا مهمتهم.
وقال الرئيس بري لـ"النهار" ان الاجواء جيدة والتواصل قائم مع قوى 14 آذار تمهيدا لعودة اجتماعات اللجنة الفرعية قبيل رأس السنة الجديدة.
وعلمت "النهار" من مصادر في قوى 14 آذار أن الكتلة النيابية للمعارضة لا تزال تبحث في هذا الموضوع ولم تقرر شيئا في شأنه خلافا لما تردد في بعض الاوساط السياسية. ورجحت ان تعلن قرارها قبل انتهاء السنة الجارية، وتاليا يفترض اذا سادت الاجواء الايجابية ان تعاود اللجنة المصغرة اجتماعاتها في السنة الجديدة.
لكن المصادر اوضحت ان مقاطعة الجلسات النيابية التي تشارك فيها الحكومة وكل ما طرأ على صعيد قانون الانتخاب هما نتيجة للمشكلة وليسا المشكلة في ذاتها، والتي تتمثل في طغيان السلاح وعجز الحكومة عن حماية مواطنيها وقادة قوى 14 آذار والسياسيين المهددين فيها.
وفسرت عرض بري الاجتماع في فندق في حماية الجيش بأنه اعتراف من رأس السلطة التشريعية بجدية التهديد الذي تتعرض له قيادات تحالف المعارضة وشخصياتها. وفي المقابل ركزت على توجه 14 آذار الى القيام بكل ما تستطيع لتثبيت اجراء الانتخابات النيابية في موعدها والتقيد بالدستور والقوانين، من غير ان يكون هذا الموقف تنازلا يصب في خانة الفريق الحكومي ومن يدعمه. وخلصت الى ان "حزب الله" والنائب ميشال عون يريدان انتخابات وفقا لقانون يضعانه كي يؤمنا فوزهما لتتألف حكومة اكثرية على غرار الحكومة الحالية، والا فانهما سيسعيان الى منع حصول الانتخابات لتبقى الحكومة الحالية وتستمر على رغم عجزها وسقوطها في كل المجالات.
وفيما قال النائب أحمد فتفت إن "اقامة النواب ستكون في الفندق واجتماعات اللجنة المصغرة ايضاً" وان الرئيس بري "لا يمكنه تجاهل الهاجس الامني وهو يداوم في عين التينة لهذا السبب"، علمت "النهار" من اوساط في قوى 8 آذار، "ان ثمة التباساً عند قوى 14 آذار في شأن الاجتماع، اذ ان اقامة النواب ستكون في فندق مجاور لساحة النجمة، لكن الجلسات ستكون في حرم المجلس، تماماً كما حصل في طاولة الحوار الوطني عام 2006. وان نواب 8 آذار لن يرضوا بالفندق بديلاً من المجلس".