#dfp #adsense

هل بدأت معركة تطيير الإنتخابات؟

حجم الخط

تعتبر أوساط قيادية في 14 آذار، أنّ كلام رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون عن تأجيل الانتخابات ليس عابراً، في اعتبار أنّ ما أعلنه يتناغم مع خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله، إضافة إلى أجواء تفضي عن توجّه لدى الأكثرية إلى تعطيل هذا الاستحقاق وتأجيله على خلفية أنّه لا يصبّ في مصلحتها.

وثمّة معلومات مفادها أنّ قوى 8 آذار ستدعو بطريقة أو بأخرى إلى تطيير هذا الإستحقاق بذريعة قانون الإنتخاب ورفضها قانون ألـ60 الذي يبقى حتى الآن الخيار المترجّح مع بعض التعديلات، إذ إنّ هناك أجواء توحي باستحالة التوافق على قانون جديد لأسباب عدة، خصوصاً بعدما توصّلت اللقاءات المتتالية بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووفد نوّاب 14 آذار إلى خلاصة مفادها استحالة التوافق، وبالتالي فإنّ عون انتقد هذه الاجتماعات وغمز من قناتها. كذلك فإنّ "حزب الله" وسائر مكوّنات 8 آذار لا يرغبون، أو يهضمون، هذه الاجتماعات، ومن ثمّ إنّ الأوضاع في سوريا متّجهة الى تطوّرات ميدانية خطيرة ودراماتيكية وانعكاساتها على لبنان جليّة، خصوصاً مع تصاعد النزوح من سوريا في اتّجاهه، ومن مخيّم اليرموك تحديداً، ما سيخلق واقعاً جغرافياً وديمغرافياً وسياسياً واجتماعياً قد لا يتحمّله في هذه المرحلة.

من هنا، تقول الأوساط القيادية في 14 آذار نفسها "إنّ عون بات محشوراً في قانون الإنتخاب، إضافة إلى تدنّي شعبيته، ولهذا رفع سقف خطابه السياسي ليضع التعطيل عند سواه. لكن وبحسب العارفين، لا يقتصر مصير الاستحقاق على ما يريده عون و"حزب الله" أو أيّ طرف سياسي آخر مهما بلغ حجمه ووزنه السياسي وقوّته الشعبية، بل هناك مراقبة وعيون مفتوحة على هذا الاستحقاق، إذ لا يقبل المجتمع الدولي، وفي زمن الربيع العربي، والانتخابات التشريعية وغيرها في هذه الدولة وتلك، بأن تؤجّل الانتخابات في لبنان لأسباب غير مقنعة، إذ في ليبيا وبعد الحرب مباشرة حصلت انتخابات، وكذلك في العراق، وسبق أن حصل الأمر نفسه في لبنان في محطات كثيرة.

وهنا ذكّرت الأوساط بقول رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط : "فقط تؤجّل الانتخابات في حال حصول حادث كبير"، ولهذا الكلام دلالاته، بمعنى أنّ هناك مخاوف من عملية أمنية في منطقة معينة، أو تفجيراً واغتيالاً، بما يؤدّي إلى تأجيل هذه الانتخابات التي تهمّ عون و"حزب الله" فقط من أجل السيطرة على السلطة، وكذلك، وهنا الأهمّ، رئاسة الجمهورية، لأنّ المجلس النيابي الجديد هو من سينتخب رئيس الجمهورية العتيد سنة 2014.

لذا فإنّ قوى 14 آذار، عرضت للانتخابات النيابية، واعتبرت أن لا يمكن إجراؤها في ظلّ الحكومة الحالية، وأكّدت ضرورة تأليف حكومة حيادية، إضافة إلى أنّ المعارضة ترى في طرح الرئيس نجيب ميقاتي إنجاز الحكومة الحالية قانون الانتخاب، ومن ثمّ تأليف حكومة جديدة، فخّاً سياسيّا، لأنّ الأساس هو حكومة تحضّر قانوناً انتخابيّاً جديداً، ومن ثمّ إجراء الإنتخابات النيابية، وعليه فإنّ مواقف عون وما سبقها من كلام للسيّد نصرالله تبقى إشارات أوّلية، أو مخارج تؤدّي إلى تأجيل الإستحقاق ورمي الكرة في ملعب 14 آذار بعدما هاجمها نصرالله، وحيث يستكمل عون هذا السيناريو الذي يعدّه "حزب الله" وينفّذه هو، ستشهد الأيام المقبلة تصعيداً عونيّاً في اتّجاه قانون الانتخاب ضمن معركة تطيير الاستحقاق.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل