حصدت أعمال العنف المستمرة في مختلف أنحاء سوريا 151 قتيلا معظمهم في دمشق وريفها وحلب، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش النظامي محاولاته جوا وبرا للسيطرة على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق.
وكان الطيران الحربي السوري، شن غارات جوية عدة على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، لاقتحامه واستعادة السيطرة عليه بعد سيطرة الجيش السوري الحر.
وغادر عدد كبير من سكان المخيم إلى لبنان المجاور، حيث أبلغ مصدر في الأمن العام اللبناني، أن قرابة 1200 فلسطيني عبروا الحدود السورية اللبنانية ما بين السبت والأربعاء.
أما في ريف دمشق فاستمرت الاشتباكات في عدة مناطق، تركزت معظمها في منطقتي داريا والغوطة الشرقية وفقا للمرصد السوري.
وعرض المجلس العسكري في دمشق وريفها على موقعه الإلكتروني، أمس شريطا مصورا بثه ناشطون على الإنترنت لمقاتلين من الجيش الحر يلقون بيانا يعلنون فيه تسليم المخيم إلى الفلسطينيين ودعوة النازحين إلى العودة.
وفي وقت سابق من الأربعاء أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مخيم اليرموك شهد اشتباكات وسقوط قذائف متقطعة، فيما انفجرت سيارة مفخخة في منطقة الحلبوني بمدينة دمشق، أصيب على إثرها عدة مواطنين بجراح، ووقوع أضرار مادية في محيط الانفجار.
وكانت صحيفة الوطن الخاصة المقربة من الحكومة السورية، ذكرت أمس الأربعاء أن الفصائل الفلسطينية تسعى من أجل انسحاب المجموعات المسلحة من مخيم اليرموك، وذلك عبر رسائل ينقلها وسطاء من الفصائل إلى المجموعات المسلحة، لكنها أكدت أنه "وحتى الآن لم يتمخض أي نتائج عن هذه الرسائل".
وفي هذه الأثناء استمر تقدم المعارضة السورية في حماة، حيث نقلت وكالة رويترز، عن مقاتلين في المعارضة أنهم سيطروا على ست بلدات على الأقل في محافظة حماة وسط سوريا، في إطار عملية تستهدف توسيع سيطرتهم جنوبا باتجاه العاصمة دمشق قاعدة سلطة الرئيس بشار الأسد.
وقال قاسم سعد الدين عضو القيادة العسكرية للمعارضة السورية، إن معظم القطاع الغربي الريفي من محافظة حماة، الذي يمتد إلى سفوح الجبال التي تقيم فيها الطائفة العلوية، التي ينتمي إليها الأسد يخضع لسيطرة مقاتلي المعارضة وغالبيتهم من السنة.
وفي حلب قتل مالا يقل عن 11 مقاتلا من قوات المعارضة، وأصيب أكثر من 20 بجراح بينهم مقاتلون من الكتائب الثائرة، بعضهم بحالة خطرة، وذلك إثر انفجار سيارة مفخخة في منطقة عزيزية عند مدخل حلب الجنوبي بحسب المرصد السوري.
كما ذكرت لجان التنسيق المحلية ان درعا شهدت، صباح اليوم الخميس، قصفا عنيفا من قبل قوات النظام، كما قصف الطيران أمس بلدات في المدينة منها مرين وبصرى الشام ومعربة والكرك الشرقي، كما قصف بالبراميل المتفجرة بلدة الطيبة بحسب شبكة شام الإخبارية.
وأفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن 151 شخصا قتلوا، الأربعاء، في أنحاء البلاد بينهم 66 شخصا في دمشق وريفها و 42 شخصا في حلب و17 في درعا.