#adsense

21-12-2012: ألا كلنا يتمنى أن يكون هذا التاريخ نهاية للعالم…!

حجم الخط

إن الكثير من التنبؤات بنهاية العالم ترتكز على مقولة إن الشمس تعتبر كأحد المصادر المحتملة لهلاك البشرية من دون وجود أي أدلة. ويعود الربط بين العام 2012 والأشعة الشمسية إلى أن الشمس سوف تصل إلى ما يعرف لدى الفلكين بإسم ذروة النشاط الشمسي وهو أمر يتكرر كل 11 سنة، وهذا التاريخ يوافق انتهاء تقويم حضارة المايا.

وربما تكون هذه الحضارة القديمة قد فهمت بطريقة ما تغير الأقطاب المغناطيسية الشمسية كل عقد من الزمان. ولذلك فان وحسب نبؤة المايا هناك طاقة شمسية هائلة سوف تقضي على البشر في 21-12- 2012.
هذا غير صحيح، لأنه في الأمس عبر الكوكب "توتاتيس 4179"، أحد أشهر كويكبات النظام الشمسي، بالقرب من الأرض على مسافة 0.046 وحدة فلكية "7 ملايين كيلومتر" ما يعادل بعد القمر 18 مرة، من دون أن يكون له أي خطر، ولن يصطدم بالأرض، منهياً بعبوره الإدعاءات بنهاية العالم.

ألا كلنا يتمنى أن يكون هذا التاريخ "نهاية العالم" من المأساة التي تخلق الجوع وتنتج ملايين الجياع حول العالم…
أن يكون هذا التاريخ "نهاية العالم" من دمج أبناء العرق الأسود مع العبيد…
"نهاية العالم" من تشبيه السكان المحليين بالإرهابيين نازعين عنهم صفتهم الإنسانية بغية تبرير قتلهم واستباحة أرزاقهم…
"نهاية العالم" من الأشباح الثلاثة: الفقر، المرض والجوع…
"نهاية العالم" من سوء التغذية والعيش في بيئة غير صحية وشرب المياه الملوثة…
"نهاية العالم" من غياب التشريعات والأخلاقيات والقوانين…
"نهاية العالم" من الاستغلال الاقتصادي والسياسي…
"نهاية العالم" من التجارب النووية…
"نهاية العالم" من أسلحة الدمار الشامل…
"نهاية العالم" من التعصب…
"نهاية العالم" من شراء اليد العاملة من أفريقيا ومن أسيا، بعد تحويلها إلى العبودية…
"نهاية العالم" من جميع أشكال التمييز ضد المرأة…
"نهاية العالم" من جميع أساليب العنف ضد الأطفال…
"نهاية العالم" من الغرق في الأمية…
"نهاية العالم" من البطالة…
"نهاية العالم" من الاستنزاف لموارد الأرض…
"نهاية العالم" من تلوث الهواء…
"نهاية العالم" من التلوث البيئي…
"نهاية العالم" من القضاء على مساحات واسعة من الغابات…
"نهاية العالم" من الأمطار الحمضية…
"نهاية العالم" من تلوث البحار والمحيطات والمجاري المائية…
"نهاية العالم" من التصحر…
ألا كلنا يتمنى أن يكون هذا التاريخ "نهاية العالم" من…

إننا نحذر مما يترقبنا في المستقبل من أخطار، مما ذكرنا والكثير مما لم نذكر، لأنه عندما يتعرض أمن الناس للخطر في أي مكان من العالم فإن ذلك يؤثر على البشرية جمعاء.

إن العالم مليء بكل أنواع المشاكل، وإذا كنّا مطّلعين على تاريخ الجنس البشري، أو على الحوادث الحاضرة، فمن المستحيل تقريباً أن ننكر أنَّ البشر ملئوا العالم بالمشاكل.

أما في لبنان نترقب نهاية مآسينا من الواقع الخدمية مثل الكهرباء والهاتف والانترنت واللحوم الفاسدة والأدوية المزورة وزحمة السير والبطالة والوضع الأمني والفساد ونهب الأموال العامة…

إننا في لبنان نترقب: ليس انتهاء الحياة على الأرض بل أن نستمر بالحياة على الأرض… إنها دعوة لكي نبدأ منذ الآن..!

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل