طلبت لجنة مؤثرة في مجلس العموم البريطاني إيضاحات من وزير الخارجية وليام هيغ لمعرفة ما إذا كانت حكومته تتخذ الاستعدادات للمشاركة بعمل عسكري وشيك في سوريا.
وقالت صحيفة "ديلي ستار" إن اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية وجّهت رسالة إلى هيغ تطلب فيها تأكيد ما إذا كانت الحكومة البريطانية سعت للحصول على مشورة قانونية بشأن مشروعية أي تدخل عسكري من هذا القبيل، وما إذا كانت ستتيح للنواب البريطانيين التصويت على أي قرار لنشر قوات عسكرية بريطانية.
وأضافت أن تصريحات هيغ في مؤتمر أصدقاء سوريا في المغرب الأسبوع الماضي والتي ذكر فيها "نحن لا نستبعد أي خيار لإنقاذ الأرواح في سوريا"، زادت التكهنات بشأن احتمال تدخل الحكومة البريطانية بعمل عسكري في سوريا. ونسبت الصحيفة إلى رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية، النائب المحافظ ريتشارد أوتاوي، قوله في الرسالة "هناك قلق متزايد من الزخم نحو بناء شكل من أشكال العمل العسكري المدعوم من الغرب، ومن أن الحكومة البريطانية تدرس المشاركة في هذا العمل الوشيك دون الرجوع إلى البرلمان".
وأضاف أوتاوي أن بعض النواب البريطانيين "أبدوا مخاوف خطيرة بشأن قيمة وشرعية وقانونية أي تدخل غربي، وحذروا من أن الظروف في سوريا تختلف بشكل كبير عن العمليات الدولية في ليبيا عام 2011، والتي حظيت على دعم من الأمم المتحدة". ونوّه أوتاوي في رسالته بأن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أبلغ البرلمان هذا الأسبوع أن بريطانيا "يجب أن تستكشف جميع الخيارات الآن لدعم المعارضة السورية وتقديم المزيد من الدعم لحماية المدنيين". وأبلغ أوتاوي هيغ في الرسالة أن اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية "تشاطر رغبته الملحة لوضع حد للعنف وترحّب بجهوده حتى الآن لتشجيع موقف دولي موحّد لإيجاد حل دولي للأزمة في سوريا".