#adsense

الأمم المتحدة: النزاع في سوريا بدأ يأخذ منحى طائفيا متزايدا

حجم الخط

خلص أحدث تقرير لمحققين تابعين للأمم المتحدة في سوريا إلى النزاع في سوريا بدأ يأخذ منحى طائفيا متزايدا، متهما القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها باستهداف المدنيين السنّة والقوات المعارضة للحكومة باستهداف العلويين والأقليات الموالية للنظام.

وذكر فريق التحقيق الذي يقوده الخبير البرازيلي باولو سيرجيو بينيرو ويضم كارين أبو زيد وكارلا ديل بونتي وفيفيت مونتاربورن، أنه "مع اقتراب المعارك بين القوات الحكومية والمجموعات المسلحة المناوئة للحكومة من نهاية عامها الثاني، أصبح النزاع ذي طبيعة طائفية بشكل علني".

وأوضح التقرير الذي يغطي الفترة بين 28 أيلول و16 كانون الأول، أن "الخطوط الطائفية تقع بشكل أساسي بين الطائفة العلوية التي تنتمي إليها معظم الشخصيات السياسية والعسكرية، والغالبية السنية التي تدعم بشكل عام المجموعات المسلحة المعارضة للحكومة (وليست بالضرورة في صفوفها)". وذكر المحققون الذين قالوا إنهم أجروا مقابلات مع 1200 شاهد وضحية، إن "القوات الحكومية والميليشيا التابعة لها هاجمت مدنيين سنّة"، وفي المقابل قالت اللجنة إنها "تلقت تقارير ذات مصداقية عن أن مجموعات مسلحة معارضة للحكومة تهاجم العلويين وأقليات أخرى موالية للنظام".

وأشار إلى أن الأقليات مثل الأرمن والمسيحيين والدروز والفلسطينيين والأكراد والتركمان قد تم جرّهم إلى النزاع، موضحا أن "الشعور بالتهديد وتعرضها للهجمات، دفع الأقليات الإثنية والدينية إلى الانضمام أكثر إلى أطراف النزاع ما عمّق الانقسامات الطائفية". وأضاف أن "الأرمن الأرثوذكس وغيرهم من المسيحيين و الدروز سعوا للحصول على الحماية عبر الوقوف إلى جانب الحكومة وهو ما أدى إلى تعرضهم إلى هجمات المجموعات المعارضة المسلحة".

وأشارت اللجنة إلى أن "المقاتلين الأجانب الذين يتسللون إلى سوريا للانضمام إلى المجموعات المعارضة المسلحة أو للقتال بشكل مستقل إلى جانبها، هم سنّة يأتون من دول في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، لذلك فإن الطبيعة الطائفية المتزايدة للنزاع تشكّل دافعاً للاعبين آخرين للدخول إلى النزاع". أما عن الفلسطينيين لا سيما في مخيم اليرموك فقالت اللجنة إن التقارير التي راجعتها تشير إلى أن هؤلاء يتم تسليحهم من قبل القوات الحكومية والمجموعات المعارضة لها.

وخلص التقرير إلى أن حرب الاستنزاف في سوريا أدت إلى دمار لا يمكن أن يقاس ومعاناة إنسانية للمدنيين، ومع استمرار النزاع تصبح الأطراف أكثر عنفاً ولا يمكن توقع تصرفاتها وهو ما يقود إلى زيادة انتهاكاتهم للقانون الدولي". وتم تشكيل "الفريق الدولي المستقل للتحقيق حول الجمهورية العربية السورية" بموجب قرارات من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل