رأى وزير المهجرين علاء الدين ترو، ان تداعيات وتأثيرات الأزمة السورية بدأت تلقي بظلالها فوق الساحة اللبنانية لا سيما لجهة الموجات المتلاحقة من النزوح والتهجير والتي كان آخرها لجوء آلاف عدة من الإخوة الفلسطينيين الى الأراضي اللبنانية، ما بات ينذر بأوضاع إنسانية واجتماعية خطيرة قد لا يقوى لبنان على استيعابها من دون مساعدة خارجية وبالتحديد عربية ودولية.
وأضاف "وإذا كان يسجل لرئيس الوزارة نجيب ميقاتي ولوزارة الشؤون الإجتماعية والإدارات الرسمية الأخرى المختصة ما تبذله من جهود مضنية في سبيل استيعاب موجات اللاجئين ومد يد العون لهم، إلا ان تفاقم المشكلة كما ونوعا أصبحت تحتم عبئا على الدولة اللبنانية وجوب تنفيذ خطة طوارىء إنسانية، وحث المجتمع الدولي والهيئات الإنسانية الدولية على تحمل مسؤولياتها حيال ما يجري، خصوصا وان الوضع الناشيء يفوق قدرة لبنان الرسمي والشعبي على المساعدة والمعالجة في ظل الأوضاع المالية والإقتصادية التي نمر بها".
ورأى "أن ضرورة الإسراع في تحصين الظروف الحياتية للنازحين وتعزيز الإحتضان الرسمي والشعبي لهم من خلال المبادرة الى قيام حملة ديبلوماسية لبنانية واسعة بدءا من الجامعة العربية وانتهاء بالأمم المتحدة وذلك من أجل توفير الحد الأدنى لحياة كريمة ولائقة لهؤلاء النازحين انسجاما مع ما يتمتع به جميع اللبنانيين من حس بالواجب الوطني والقومي وصونا للساحة اللبنانية من أية تأثيرات سلبية قد تنتج عن هذه المشكلة الطارئة والتي نأمل بأن تنتهي في القريب العاجل وبأن يعود النازحون الى ديارهم السورية بعزة وكرامة.
وأشار الى جلسة مجلس الوزراء في 27 من الشهر الجاري تأتي في هذا الإطار لبحث هذا الموضوع من كل جوانبه وإيجاد الحلول المناسبة لإغاثة وإيواء هؤلاءالنازحين وتأمين سبل العيش في حده الأدنى الى جانب البحث بتأمين موارد مالية دائمة، لافتا الى ان "مجلس الوزراء، في هذا السياق، حريص على أن تكون المعالجة سريعة لأن الأوضاع الإنسانية لهم باتت تتطلب جهودا مضاعفة خوفا من أن تؤدي، اذا ما أهملت، لأزمة تنعكس سلبا على مجمل الأوضاع"، رافضين "أي إهمال أو تلكؤ أو أي تعامل فئوي على هذا الصعيد".