#dfp #adsense

لن نعطي شرعية لمن يتحكّم بالقوة بمصير البلد… زهرا لـ”أخبار اليوم”: مستعدون للتفاهم على قانون انتخابي جديد مع الإستمرار بمقاطعة الحكومة ومصرون على الإنتخابات في موعدها

حجم الخط

أوضح عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن "قوى "14 آذار" ولأول مرة منذ نشأتها اعترفت بخطئها لجهة انها كانت دائما تتصرّف بردة فعل هادئة وانطلاقاً من منطق "أم الصبي"، فدفعت الثمن سياسياً وعلى مستوى المشروع الوطني الكبير من خلال قوى تسلّط حاولت تنفيذ سياساتها على حساب الحلم الوطني لشعب 14 آذار".

وقال زهرا في حديث الى وكالة "أخبار اليوم": "لأول مرة "14 آذار" تقوم بردّة فعل فورية بأنها لن تعطي شرعية لمن يتحكّم بالقوة بمصير البلد ويجره الى متاهات تؤدي الى إجهاض مشروع بناء الدولة، وبالتالي اعترفنا بأخطائنا المتراكمة لجهة التنازلات والتراجعات نتيجة ما كنا نعتقد بايجابية سياسية التعقّل".

وأضاف: "قلنا لا للقتل ولن نتراجع عنه ولن نقوم بأي عمل سياسي آخر، إلا إذا حاول فريق "8 آذار" الهروب من الإنتخابات النيابية الذي هو استحقاق أساسي في الحياة الديموقراطية، من خلال سعيه الى تعطيل الإنتخابات باتهامه "14 آذار" بعرقلة إقرار قانون جديد للإنتخابات".

وشدّد زهرا على أن "هناك أولويات لا يمكن التنازل عنها أولها احترام المواعيد الدستورية". وأكد الإصرار على ضرورة إجراء الإنتخابات في مواعيدها، قائلاً: "نصرّ على ذلك بشكل لا يقبل اي جدل".

كما أكد زهرا الحرص الشديد على إنجاز قانون جديد للإنتخابات يؤمّن صحة التمثيل، لافتاً الى وجود مروحة واسعة من الإقتراحات منها طرح اللقاء الأرثوذكسي، اقتراح الخمسين دائرة. وتابع: "بالنسبة إلينا، هذان الإقتراحان يمكن البحث بهما لأنهما يؤمنان صحة التمثيل، فإذا استحال إقرار الطرح الأرثوذكسي، فإننا عملنا على اقتراح الخمسين دائرة بشكل يجعله افضل قانون ممكن في المرحلة الحالية، كخيار رقم إثنين (بعد الطرح الأرثوذكسي)".

وقال عضو كتلة "القوات اللبنانية": "لذلك قامت "14 آذار" بمبادرة الاتصال برئيس مجلس النواب نبيه بري حيث أبدت استعدادها لتفعيل عمل اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة لدراسة صيغ قانون الإنتخابات، وذلك بهدف التفاهم على قانون جديد مع الإستمرار في مقاطعة الحكومة وأعمالها واللجان التي تتمثّل فيها".

ورداً على سؤال، شدّد زهرا على أن "قانون الإنتخابات مطلب اساسي بالنسبة الى فريق 14 آذار"، آملاً "لو كان الفريق الآخر حسن النية لقدّمت هذه الحكومة الفاقدة للثقة الوطنية استقالتها، فتسهّل كل العملية السياسية"، مشيراً الى انه "حتى في ظل حكومة مستقيلة يمكن إعادة تفعيل العملية التشريعية".

ولفت الى أنه "رغم إصرار الحكومة على تجاهل فريق أساسي وواسع من اللبنانيين والإمعان في عملية محاولة وضع يد "حزب الله"، بواسطة هذه الحكومة، على كل مقدرات البلد والحياة السياسية فيه وسياسته الخارجية، وادعاء النأي بالنفس في الموضوع السوري، بالوقت الذي يرى الجميع ان الحكومة اللبنانية حالياً تنأى بنفسها على الدستور اللبناني وموجباته بإخراج لبنان من المنظومتين العربية والدولية بخلاف ما تنص عليه مقدّمة الدستور لجهة الإلتزام بالمواثيق الدولية والعربية".

وأشار زهرا الى أن "جامعة الدول العربية والأمم المتحدة اعترفا بالإئتلاف الوطني السوري، في حين ان الحكومة اللبنانية ما زالت تتعاطى مع الحكومة السورية الساقطة الشرعية وتستقبل سفيرها"، سائلاً "أين النأي بالنفس في ظل الإنغماس مع فريق سوري ساقط حتماً خلافاً للإجماع العربي والدولي".

ورداً على سؤال حول الطلب بإقفال المعابر أمام السوريين، وصف زهرا هذا الموقف بالعنصري، وإذ قال: "أكيد ان لبنان لا يستطيع تحمّل تبعات نزوح مئات الآلاف الى أرضه خاصة ان عدداً كبيراً منهم من الفلسطينيين الذين يجب ان يدقق بدخولهم. ولكن اي إنسان يتعرض للقتل والعنف حتى ولو كان عدواً لا يمكن رفض استقبالهم، قائلاً: هذا الموقف لا إنساني ولا أخلاقي ولا مسيحي بشكل خاص، وهو مزايدة في وقت تتحالف فيه الحكومة مع النظام الذي يستهدفهم بالقتل". وختم: "هذا الموقف عنصري يعرّض الناس للخطر".

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل