عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، اجتماعا برئاسة رئيس المجلس شيخ العقل نعيم حسن، وتم البحث في شؤون الطائفة والأوضاع العامة.
ثم أصدر بيانا تلاه امين سر المجلس المحامي نزار البراضعي ثمن فيه المجلس "المبادرة السياسية التي أطلقها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، ويرى أنها تصب في إطار مساعيه الدائمة للحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي، ويأمل من القوى السياسية قاطبة التجاوب مع مضامين هذه المبادرة للحيلولة دون انزلاق لبنان نحو التوتر ورفع مستوى المخاطر السياسية وغير السياسية في ظل اللحظة الحرجة التي تمر فيها المنطقة".
واكد أن "الاستحقاقات الدستورية يجب أن تحصل في مواعيدها الدستورية، ولا يجوز للبنان الذي لطالما تفاخر بديموقراطيته، رغم هشاشتها، أن يتخلف عن إتمام الانتخابات النيابية في أوقاتها تحت أي ذريعة كانت، في حين يتجه العالم العربي نحو مزيد من الحريات والديموقراطية ويدفع في ثمنها الدماء والتضحيات".
وشدد المجلس على "رفضه أي قانون انتخابي يحمل في خلفياته استهدافا لأي مكون من مكونات الوطن"، داعيا الى "تحويل النقاش حول قانون الانتخاب إلى مناسبة لجمع اللبنانيين وليس لتكريس فرقتهم".
وأمل المجلس "الاسراع في بت العديد من الملفات العالقة التي تعني المواطنين في حياتهم وقوتهم، من سلسلة الرتب والرواتب التي لا بد من إخراجها من بازار المزايدات إلى المعالجة الحكيمة المبنية على أسس اقتصادية سليمة تحمي المواطن والمؤسسات الاقتصادية على السواء، إلى ملف الكهرباء الذي لا يزال على حاله من التردي، إلى غيرهما من أمور كثيرة لم يعد جائزا على الإطلاق التلكؤ في حلها".
وأسف المجلس "لانقضاء عام 2012 في حين لا يزال نزف الدماء في سوريا متواصلا، دون أي تحرك حقيقي من المجتمع الدولي لمساعدته ولمنع سوريا من الاندثار في غياهب القتل والتدمير، مشددا على أن العنف الذي مورس منذ بداية الأزمة هو ما أدى إلى تفاقم الأمور وتدهورها وولد العنف المقابل، ويأمل المجلس من السوريين جميعا الوعي الكامل لمخططات الفتنة والاقتتال الداخلي، مؤكدا ان الشعب السوري شعب واحد، عليه بناء مستقبله في بوتقة من الإنصهار الوطني بعيدا عن ما يعكر صفو العلاقات التي تربط الشعب السوري ببعضه، ويتوجه المجلس بالتعازي الحارة من ابناء طائفة الموحدين الدروز في سوريا بوفاة شيخ العقل الشيخ حسين جربوع سائلا الله ان يتغمده بواسع رحمته".
وأمل "أن تولي الحكومة اللبنانية الاهتمام الكافي لإيواء النازحين السوريين والفلسطينيين، وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في هذا الملف الانساني الذي لا يحتمل أي تأخير، وأن تخرج مصر من مخاض مرحلتها الانتقالية إلى نظام ديموقراطي جديد بعيد عن استنساخ تجارب الأنظمة القديمة تحت مسميات جديدة، بما يحافظ على منجزات الثورة ويكرسها ويعززها".
وتوقف عند "الإنجاز التاريخي الذي تحقق عام 2012 على المستوى الفلسطيني المتمثل بالحصول على عضوية مراقب في الأمم المتحدة"، متمنيا "أن تتعزز بذلك معاني الوحدة الفلسطينية، وأن تتفاعل مع ذلك الدول العربية بما يؤدي عاجلا أم آجلا إلى قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس مع حق عودة جميع أبنائها إليها، ويستنكر في الوقت نفسه استمرار التوسع الاستيطاني الاسرائيلي وإصرار إسرائيل على ضرب عرض الحائط كل المواثيق الدولية والأعراف والقوانين"، داعيا المجتمع الدولي الى "ممارسة الضغوط عليها لوقف هذه الأعمال العدوانية التي تعوق قدرة الشعب الفلسطيني على نيل حقوقه الوطنية المشروعة".
وتوجه بالتهنئة "من المسيحيين خصوصا ومن كل اللبنانيين بحلول عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية"، آملا "أن تشكل فترة الأعياد فرصة للجميع للعودة إلى ما تحمله من معاني المحبة والتعاضد والألفة، وأن ينعكس ذلك على مستوى الاداء السياسي والإعلامي في لبنان، وأن تتوقف عوامل القلق والتوتر التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة".
وختم متوجها بالتعازي "من أبناء طائفة الروم الارثوذكس بوفاة البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم الذي كان علما من أعلام الحوار والمصالحة والتواصل"، وتقدم منهم "بالتهنئة لانتخاب البطريرك يوحنا العاشر يازجي"، متمنيا له "التوفيق في مهمته والتعاون معه في المرحلة المقبلة لما فيه مصلحة الوطن والمنطقة".