#dfp #adsense

ما سرّ العودة الكتائبية لأمانة “14 آذار” وهل انتهى زمن فارس سعيد داخلها؟… كوستانيان لـ”اللواء”: حصلنا على تطمينات بتصحيح الخلل ولكننا لا نتوقّع تغييرات قريباً

حجم الخط

أثمرت الجهود المضنية، التي قام بها رئيس كتلة المستقبل، الرئيس فؤاد السنيورة، على خط بكفيا-الأمانة العامة- معطوفة على اللقاءين الشهيرين، اللذين عقدا بين كل من رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل، ومنسّق اللجنة المركزية في الحزب النائب سامي الجميّل، ومنسّق الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار فارس سعيد، في رفع حزب الكتائب، العقوبات المفروضة على الأمانة العامة، منذ أكثر من سنة ونصف، نتيجة التجاوزات التنظيمية الحاصلة داخل الأمانة، إضافة إلى تجاوز منسّق الأمانة الصلاحيات المنوطة به.

حزب الكتائب، الذي يعود مطلع العام الجديد، إلى ملء مقعده الشاغر داخل أمانة فارس سعيد في الأشرفية، وفق ما يحلو لبعض الكتائبيين، وصف الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، كان قد اشترط للعودة إلى الأمانة العامة، وفق ما تشير المعلومات المتوافرة لـ"اللواء"، بتصحيح الخلل التنظيمي داخل الأمانة، ومن ضمنها، تحديد دور منسّقها النائب السابق الدكتور فارس سعيد، علما أنّ هذه الشروط وفق المعلومات، قد لا يتم تنفيذها، في القريب العاجل، وهو ما يعترف به الكتائبيون أنفسهم، الذين يؤكدون أنّ العودة إلى الأمانة العامة، لا تعني تنفيذ او تحقيق مطالبنا، التي نبقى رافعين لوائها، إلى حين تنظيم الخلل داخل الرابع عشر من آذار، وليس فقط الأمانة العامة، خصوصا في ظل الإخفاقات التي منيت بها هذه القوى على مدى السنوات الماضية.

وأمام هذا الواقع، فإنّ السؤال الأبرز، ما هي الأسباب الحقيقية، التي دفعت بحزب الكتائب، إلى العودة لكنف الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، في ظل بقاء الوضع على قدمه داخل الأمانة العامة، وعن هذا السؤال يجيب، عضو المكتب السياسي الكتائبي ألبير كوستانيان لـ"اللواء"، بالقول إنّ العودة إلى كنف الأمانة العامة، جاء من منطلق حرص الكتائب، على رص الصفوف داخل الرابع عشر من آذار، التي تخوض اليوم، أشرس معركة ضدّ الأمر الواقع لسلاح "حزب الله" غير الشرعي، هذا فضلا عن أنّ العودة الكتائبية، جاءت مقرونة باعترافات وتعهدات، من قبل كافة مكونات الرابع عشر من آذار، ولا سيّما الأحزاب الفاعلة، أي تيّار "المستقبل" و "القوات اللبنانية"، بمعالجة الخلل التنظيمي الحاصل داخل الأمانة العامة وضمنا الرابع عشر من آذار.

إذا، تطمينات ليس أكثر، حصل عليها حزبالكتائب، من قبل الرئيس السنيورة، مهندس المصالحة بين حزب "الله، العائلة، الوطن" ومنسّق الأمانة العامة القواتي الهوى والهويّة، لكن ماذا لو بقيت تلك التطمينات حبرا على ورق، يجيب كوستانيان إنّ مجرّد اعتراف قيادات الرابع عشر من آذار، بوجود خلل يجب إصلاحه داخل فريق الرابع عشر من آذار، فهذا يبعث على الإرتياح "خصوصا وأنّ بعض مكونات الرابع عشر من آذار، لم تكن تعترف بوجود هذا الخلل التنظيمي في السابق، وهذا امر إيجابي ويمكن البناء عليه، على الرغم من قناعتنا انّ الأمور قد لا تتغيّر في القريب العاجل، إنما على الرغم من ذلك فإنّ حل الخلافات داخليّا، يبقى أفضل بكثير، من المواجهة عن بعد بهدف الإصلاح".

وبما أنّ استحقاقات كبيرة، تنتظر فريق الرابع عشر من آذار، ولا سيّما الإستحقاق الإنتخابي، المقرر في حزيران من العام المقبل، كان لا بد من العودة الكتائبية، وهنا يقول كوستانيان "هناك متغيّرات خارجية وداخلية كبيرة حصلت، ولاحظنا أنّه على الرغم من اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، كيف أنّ "حزب الله" مستمرّ في سياسة التخوين، وتغطية القتل والقاتلين، ولذلك وأمام هذا المشهد الإنقلابي المستمر، وجدنا أنّه لا يمكن البقاء مكتوفي الأيدي، وبقاء بالتالي كل فريق داخل الرابع عشر من آذار، يغرّد وحيدا خارج السرب، فأتت خطوة العودة إلى الأمانة العامة، كمرحلة اولى تتبعه خطوات أخرى، على صعيد إصلاح الوضع داخل فريق الرابع عشر من آذار".

ومع أنّ انتقادات من داخل 14 آذار، توجّه إلى حزب الكتائب، على خلفيّة تمايزه الدائم، إلا أنّ هذه الإنتقادات بالنسبة إلى الكتائبيين تبقى غير دقيقة، لأنّ خيارات الكتائب وفق كوستانيان"لم تكن يوما خارج إطار الرابع عشر من آذار، بل إنّنا ككتائب كنّا من أوائل الرافضين لثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي تمّ إسقاطها في البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري، والكل يذكر أنّنا الوحيدين الذين اعترضوا وهددوا بالإنسحاب من الحكومة لإلغاء هذه الفقرة، وبالتالي وفي كل الأحوال إنّ المرحلة اليوم، ليست للعتاب بل للعمل من أجل كسب المعركة السياسية وبناء مشروع الدولة القوية والقادرة والعادلة".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل