#dfp #adsense

فتفت وضاهر والجوزو وعلوش يتحدثون لـ”المستقبل” عن خلفيات المخطط… شهادة السعيد تعرّي نظام “الإفتاء بالقتل”

حجم الخط

كتبت نانسي فاخوري في "المستقبل":

ما كشفه الشيخ عبد الجليل السعيد عن تورط شيخين لبنانيين من دار الإفتاء في مخطط اغتيال مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، تعزز أكثر بوقائع أدلى بها عدد من السياسيين، الذين كشفوا لـ"المستقبل" أن "بعض المشايخ في لبنان على تنسيق مع المخابرات السورية، وهؤلاء كانوا يوصلون رسائل لبعض السياسيين للترغيب تارة وللترهيب تارة أخرى"، سائلين: "هل يجوز أن تصبح دار الإفتاء داراً لجماعة القتلة والنظام السوري المجرم؟ وأن يبتعد المفتي عن أهله وعن تأييد أصحاب الحق المضطهدين وأن يساير القتلة والمتهمين بالقتل؟"، وشددوا على ضرورة أن "تسلم المعطيات في مسألة تورط الشيخين بطريقة موثقة إلى القضاء كي يتم التحقيق فيها". وأسفوا "لوجود معركة كبيرة على أرض لبنان لحساب الغير يُستغل فيها الدين استغلالاً بشعاً".

الجوزو: حسونة منافق

مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو رد على ما أعلنه الشيخ عبد الجليل السعيد من كلام لطالما سمعه على لسان مفتي سوريا الشيخ أحمد حسون "يا ريتهم يصفوا محمد علي الجوزو" ، مؤكداً أن "مفتي سوريا رجل باع دينه وضميره وقيمه وبلده، فهو أصبح ينتمي إلى ظاهرة النفاق القائم في سوريا". وأكد أن ""حسونة" ليس له وزن عندي ولا أقيم له أي احترام لأنه منافق".

أضاف: "الشيء الوحيد الذي علمه النظام السوري للبعض في لبنان عندما كان موجوداً هو النفاق، والأمر ينطبق على البعض في سوريا، فعلى الرغم من أن المفتي يعرف تماماً ماذا يعاني الشعب السوري من قتل وإجرام إلا أن ضميره مات، لذلك لم استغرب كلامه عني، وفي حال استشهدت، فسيكون ذلك في سبيل كلمة الحق في الدفاع عن الأبرياء الذين يُقتلون في سوريا". وأسف "لوجود معركة كبيرة على أرض لبنان لحساب الغير، يستغل فيها الدين استغلالاً بشعاً، فإيران تحاول استغلال الشيعة من خلال زرع الكراهية بين السنّة والشيعة، وليس فقط في لبنان بل في المنطقة العربية كلها، فهذا كله لا يمت إلى الدين بصلة فهي ليست سوى تجارة باسم الدين، وهذه الموجة هي لاستغلال الدين في القتل والإرهاب ونشر الفتن بين الناس ولبنان يقع تحت تأثير هذه الحالة".

وأشار إلى أن "محاولة استهداف الرموز الدينية تحدث فقط لأن سلاحهم الوحيد هو كلمة الحق وليس لأنهم يحملون السلاح ويحاربون".

وعن إمكان تورط شيخين لبنانيين في دار الإفتاء في مخطط اغتيال المفتي الشعار شدد على ضرورة "التحقيق في الموضوع، وعلى دار الإفتاء التخلص من هؤلاء في حال صحّت المعلومات". وأكد أن "تداعيات هذه المسألة في حال صحّت، هي الفتنة والخراب وهذا هدف النظام السوري. فهم يريدون أن يكون الجميع عملاء لهم وإلا يصفّونهم".

فتفت: على القضاء التدخّل

أشاد النائب أحمد فتفت، بالمفتي الشعار "نظراً إلى رمزيته في الطائفة السنّية، فهو مرجع ديني وسياسي أيضاً لما لعبه من أدوار هامة في المرحلة الأخيرة خصوصاً في عام 2008 وما تلاها، وهو بقي على تواصل مع الأطراف كافة، وسعى إلى المصالحة في المدينة". ورأى أن "جزءاً من الحملة القائمة هو استهداف المفتي الشعار لإشعال الفتنة في طرابلس وأيضاً لإسكات صوت واضح من خلال خياراته السياسية وتحديداً في موضوع السلاح وتصرفات "حزب الله" وغيرها، لذلك هناك أكثر من سبب لاستهدافه". وأشار إلى مسألة استهداف الرموز الدينية من قبل النظام السوري التي تأتي استكمالاً لاغتيالات بدأها منذ 20 سنة، ولم يستغرب ذلك "لأن النظام حاول في فترة من الفترات، السيطرة على دار الإفتاء وعلى المشايخ، وقد استعمل البعض منهم أثناء وجوده، وكان يهمش من لا ينصاع لأوامره. وبعد خروج السوري بدأت خيرة المشايخ التي تتمتع بروحية مستقلة وإقدام، بأخذ دورها الطبيعي، ومن الطبيعي أن يعاود ذلك النظام، وكما فعل في السابق حيث اغتال الشيخ صبحي الصالح والمفتي حسن خالد، الى لغة التهديد والقتل، فهذا التفكير الإجرامي الجهنمي، نفسه ما زال موجوداً". ورأى أن الحديث عن مصدر معلومات عن تورط شيخين لبنانيين من دار الإفتاء بمخطط اغتيال المفتي الشعار، مسألة خطيرة يجب أن يتم التحقيق فيها ويجب ألا يترك مثل هكذا خبر، ويجب أن تتوضح الأمور لأن الأمر يخلق بلبلة كبيرة لأنه عمل إجرامي كبير يصيب البلد بالفتنة، وعدا عن الناحية القانونية، هناك فتنة سياسية كبيرة، والإجرام هنا أكبر من الإجرام العادي وعلى أساسه يجب التعاطي مع هؤلاء الأشخاص بغض النظر عن صفتهم الدينية في حال صحّت المعلومات".

ضاهر: قتل الرموز الحرّة

أكد النائب خالد ضاهر أن "النظام السوري يريد الفتنة وضرب الاستقرار من وراء محاولة استهداف رموز، سواء أكانت دينية، أو قيادات سياسية". ولفت إلى أن هذا النظام "لم يعد يفرق بين الشعب اللبناني برمته، حتى وصل به الأمر إلى أن يأمر ميشال سماحة بتفجير المدنيين أيضاً، مسلمين ومسيحيين لزرع الفوضى في لبنان ولحرف أنظار العالم عن مشكلة حقيقية داخل سوريا".

ورأى أن "النظام السوري نظام أمني مخابراتي بامتياز حيث أن المخابرات تدخل في كل مفاصل المجتمع، والمؤسسة الدينية مهمة جداً له، لذلك يركز النظام على قتل الرموز الحرّة للإتيان بأنصاف الرجال، هؤلاء لا يهمهم الدين بقدر التعامل مع هذا النظام كجزء من منظومته الإجرامية".

وكشف أن "بعض المشايخ في لبنان على تنسيق مع المخابرات السورية، وهؤلاء كانوا يوصلون لي شخصياً رسائل للترغيب تارة وللترهيب تارة أخرى، مشيراً إلى أن "هناك في لبنان من يعمل ويقدم تقارير للمخابرات السورية"، آملاً "التغيير في موقف مفتي الجمهورية وعدم الإتيان بمجموعة من بعض المشايخ الذين يعملون مع النظام السوري"، وسأل: "هل يجوز أن تصبح دار الإفتاء داراً لجماعة القتلة والنظام السوري المجرم؟ وأن يبتعد المفتي عن أهله وعن تأييد أصحاب الحق المضطهدين وأن يساير القتلة والمتهمين بالقتل؟".

علوش: لا حرمة للدين

لفت النائب السابق مصطفى علوش أن "أي مخطط لاستهداف رموز دينية هو مقدمة لإشعال فتنة كبرى يسعى إليها النظام السوري على مدى السنوات الماضية، ولم يستطع التوصل إلى مبتغاه لغاية اليوم، رغم أنه استطاع اغتيال الشيخين في عكار وكادت الجريمة أن تؤدي إلى فتنة، إضافة إلى محاولة اغتيال الشيخ أسامة الرفاعي من خلال مخطط ميشال سماحة الذي فشل أيضاً". ولم يستغرب أن "يستكمل النظام المجرم مسيرته الإجرامية عبر محاولة اغتيال المفتي الشعار بغض النظر عن مواقفه المتوازنة والمعتدلة لأن الهدف ليس الشخص بل التداعيات من وراء اغتياله". وأوضح أن "النظام السوري يحاول استدراج لبنان لأنه الحلقة الأضعف ونظراً الى وجود عملاء فاعلين له والذين باستطاعتهم التحرّك على الأرض، ولو كان هذا النظام قادراً على استدراج الفتنة إلى العراق وتركيا والأردن لفعل ذلك". وشدد على ضرورة أن "تسلم المعطيات في مسألة تورط شيخين من دار الإفتاء في مخطط اغتيال المفتي الشعار، موثقة إلى القضاء كي يتم التحقيق فيها"، مؤكداً أن "النظام السوري زرع عملاءه أينما كان وفي كل المؤسسات، وهو يعتبر الدين ورجال الدين إحدى الوسائل لاستمراريته ولا يعطي أهمية لقداسة الدين ومواقع رجال الدين، فالنظام إذا ارتأى استخدامهم كعملاء يستخدمهم وإذا احتاج إلى قتلهم لنشر الفتن فلا يقصّر".

وشدد على أن "هؤلاء ليسوا رجال دين بل عملاء للنظام السوري بلباس رجال دين، والمسألة ليس لها علاقة باللباس، وكثيرون ممن لبسوا العمامات الدينية من مختلف الأديان تم استخدامهم كقتلة في كثير من الأماكن، فلا حرمة للدين لدى هذا النظام المجرم".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل