كتب وجدي العريضي في "الديار":
يقول قيادي في قوى الرابع عشر من اذار بعدما قيل له ان الرئيس نجيب ميقاتي اكد بأن الحكومة ليست «بابا نويل» بأن هذا الكلام صحيح فلا ميقاتي بابا نويل ولا حكومته وانما رئيس الحكومة هو «الجاحظ» مشيرا الى ان الرئيس ميقاتي يلعب في الوقت الضائع محليا واقليميا علّه يسجل هدفا يريحه لتبقى حكومته حتى موعد الانتخابات النيابية في حزيران المقبل واعتبر القيادي المذكور ان الاسابيع القليلة المقبلة ستكون حبلى بالتطورات الداخلية والسورية على وجه الخصوص والحكومة الميقاتية ليس بمقدورها مواجهة تلك التطورات باعتبارها طرفاً وجاءت بقرار من النظام السوري وثمة اعترافات من بعض مكونات الحكومة بهذا المعطى لذا ما يقوله ميقاتي انما يأتي غالبا بعد جرعات دعم يتلقاها من الذين اوصلوه الى السراي لأجل صموده حتى الانتخابات وهم الى جانبه وبالمحصلة استمرار حكومته في هكذا ظروف واجواء يعني المزيد من خراب البلد على كافة المستويات لا سيما وان المؤشرات وبالارقام اقتصاديا وسياحيا واستثماريا مخيفة ولم يسبق ان وصلت الى هذه الحال المزرية كما هي اليوم برعاية الحكومة الميقاتية.
وفي سياق متصل تلفت اوساط سياسية معارضة الى ان المرحلة الراهنة تبقي كل الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والانتخابات النيابية ان على صعيد قانون الانتخاب او اجراء هذا الاستحقاق رهن ما ستؤول اليه الاوضاع في سوريا الامر الذي كشف عنه سفير دولة غربية بارزة في لبنان عندما تحدث في عشاء جامع في سياق مناسبة اجتماعية عن اسابيع جدّ حاسمة ومفصلية في سوريا وعلى المستوى الاقليمي بشكل عام كاشفا عن اتصالات ومشاورات دولية جارية على قدم وساق وستفضي في نهاية المطاف الى قرارات تنهي الازمة السورية وقد دخلت الاتصالات مراحل متقدمة والى حين ذلك فإن لبنان في موقع لا يحسد عليه جراء تداعيات الاحداث المتسارعة سوريا الى «الترانسفير» الاخذ في التنامي مع توقع حصول اي حدث في الداخل اللبناني في المرحلة الحالية نظرا لتسارع وتيرة الاحداث وبالتالي بات هنالك اجماع دولي وعلى كافة الصعد من اجل تغيير حكومي باعتبار الحكومة اللبنانية طرفاً واضحاً وداعمة للنظام السوري على حدّ قول الاوساط المعارضة وذلك يظهر جليا من خلال ممارساتها السياسية ومواقف وزرائها اذ لم يستنكر اي وزير منها حتى ما يسمى بالوزراء الوسطيين المذكرة القضائىة السورية بحق الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر لا داخل مجلس الوزراء او خارجه كما تشير اوساط قوى 14 آذار وذلك يدل على ان الحكومة تنأى بنفسها في امور محددة تصب لصالح النظام السوري وايران والى كل فريق 8 آذار. من هذا المنطلق الحكومة الحيادية من شأنها ان تكون على مسافة واحدة من كافة الاطراف في لبنان لا فريقا كما حال الحكومة الميقاتية وبالتالي تقوم بتمرير تداعيات الازمة السورية سياسيا وانسانيا الى اجراء الانتخابات النيابية ضمن اداء محايد ونزيه.
وكشفت الاوساط نفسها عن جدية التداول ببعض الاسماء المرشحة لتشكيل حكومة انقاذية لأنه لا بديل عنها في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان خصوصا الحكومة الميقاتية التي ضربت موسم السياحة في الصيف المنصرم ومرحلة عيدي الفطر والاضحى لم تقم حتى الآن بأي خطوة في مرحلة الاعياد المقبلة اي عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة بل ثمة كارثة اخرى من انجازات هذه الحكومة تتمثل بالأعداد القليلة التي ستقضي فترة الاعياد في لبنان بحيث هنالك شريحة كبيرة من اللبنانيين لن تأتي والامر عينه للعرب والخليجيين خصوصا وسواهم نظرا لهشاشة الاوضاع في لبنان الى سوء التحضير والاعداد لهكذا مناسبات.