اكد مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" الجنرال وهبي قاطيشه ان قوى 14 آذار تريد اقرار قانون جديد للانتخابات لذا فهي تتجاوب مع المبادرات لانعقاد لجنة بحث قانون الانتخاب الجديد، مشددا على ان القوات تريد تمثيلا مسيحيا صحيحاً.
ولفت قاطيشه في حديث لقناة "الجديد" الى ان الفريق الاخر يريد استمرار الانقلاب الذي قام به منذ سنتين لكن هذا الانقلاب لن يستمر، مضيفا: "سنذهب الى انتخابات ومن يحصل على الاكثرية يحكم عندها".
واضاف قاطيشه: "يريدون الابقاء على الانقلاب الذين قاموا به عبر القول انه لن يجري اي شيء اذا لم تحصل الانتخابات"، معلنا ان "قانون الحكومة يعني تحكم حزب الله بالبلد وهو مفصّل على قياس الحزب فيما قانون الـ50 دائرة وضع عبر تصغير الدوائر كي يتمكن المسيحيون من اختيار ممثليهم، وهذا يسري على كل الاطراف المسيحية فلم لا يريده النائب ميشال عون؟، مستنتجا انه يشعر بتراجع في شعبيته لدى الشارع المسيحي.
واوضح انه كان على رئيس مجلس النواب نبيه بري ان يطلب من الحكومة ان تستقبل كونها لا تستطيع تأمين حياة النوابوممارستهم اعمالهم بشكل طبيعي بدل القول باستئجار فندق لحصول اجتماعات.
واكد قاطيشه ان لا سبب حاليا يمنع اجراء الانتخابات الا ان الجهة القادرة على تعطيل الانتخابات هي الجهة التي تملك السلاح بالتالي حزب الله فيما 14 آذار لا تريد تعطيلها وحتى ان كانت تريد ذلك فهي لا تستطيع. ورأى ان الانتخابات استحقاق دستوري يجب ان يحصل وهذا الاستحقاق الدستوري لا يمكن ان يتم اللعب به والا فما هو الفرق عن اي دكتاتورية في العالم؟
وردا على سؤال، ذكّر قاطيشه ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو ابن طرابلس ويعرف ان لا امارة فيها، مشيرا الى ان "مدينة طرابلس آمنة ولا اصولية فيها وتحارب الارهاب لولا المشاكل التي يتم خلقها. ويمكن ميقاتي يقول هذا الكلام ارضاء لجهة معينة لكن ان اراد ان يكون زعيما طرابلسيا او لبنانيا كان عليه ان يترك الحكومة من الاساس".
وعن ملف النازحين في سوريا، اكد قاطيشه ان الملف يشكل عبئا على البلد الصغير لبنان الا ان الازمات تفرز هكذا ازمات من لاجئين او غيرها. ولفت الى ان هذه مشكلة عالمية يجب ان تتولاها الامم المتحدة ويجب ان تشرف عليهم سواء في لبنان او غيره. وانتقد تعاطي الحكومة مع هذا الملف، قائلا: "يمكن ان الحكومة لم تعترف بعد ان ثمة لاجئين من سوريا وكان يجب على الحكومة التعاطي مع الملف بجدية منذ البداية".
واكد ان من يتحجج ان اللاجئين لن يعودوا الى بلادهم اما نيته سيئة واما لا يعرف الواقع، مشيرا الى ان ثمة خطورة امنية لان الدولة لا تقيم مخيمات لهؤلاء النازحين واحصاءات جدية. وقال ان "هذا التقصير الحكومة قد يكون متعمدا بايعاز سوري لذا لم تواجه الحكومة هذا الموضوع بشكل جذري ونحن نشهد شبه خوف من فلتان. فمن طالب باقفال الحدود مع سوريا من وزراء فثمة لاانسانية غالبة على عقله".
وعون الوضع في سوريا وتحديد ما يجري في مخيم اليرموك، رأى قاطيشه انه لا يمكن الوثوق بالنظام السوري في الاتفاقات التي يعقدها، وثمة فصائل فلسطينية مؤيدة للنظام السوري وهم أقلية حاولت ان تساعد النظام في مقابل اكثرية فلسطينية ترفض الوقوف الى جانب هذا النظام لذا نرى هذه الازمة داخل المخيم.
واكد قاطيشه ان روسيا كانت بالاساس تساعد نظام الاسد اما مؤخرا فقدت الامل باستمراره وهي حاليا تقايض على جلد الاسد بعد ان فقدت الامل من بقاء النظام الحاكم في دمشق. واوضح ان "روسيا تعادي العالم العربي بمواقفها من النظام السوري وكل ما لديها في المتوسط هو القاعدة في طرطوس التي لا تضم حاملة طائرات ومصالحهم تتركز في تجارة السلاح والذخيرة". واعلن ان ثمة استحالة لبقاء الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة لكن النظام السوري لن يقبل بالحل اليمني، آملا "ان يعترف انه لا يمكنه حكم سوريا بعد الآن".
ولفت الى انه "من المستحيل توجه الاسد وحكم دولة على الساحل السوري فاذا خرج الاسد من دمشق يكون قد سقط النظام ولا يمكن للاسد ان يجلس في أي مكان عندها". وشدد على ان "الوحدات الخاصة استنفدت على مدى سنتين لذا نرى ان النظام يلفظ أنفاسه".