
أكّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع "ان أكبر عملية تزوير وغش هي حين يطرح الفريق الآخر مشروع اللقاء الأرثوذكسي، فمن يؤيد هذا المشروع فعلاً لا يذهب ويُقدم مشروع قانون آخر هو مشروع قانون النسبية بثلاثة عشر دائرة مفصّل على قياسه لهدف واحد هو تمكين حزب الله وحلفائه من الفوز بالانتخابات النيابية القادمة"، لافتاً الى ان "الفريق الآخر سيحاول تعطيل الانتخابات بقدر ما يستطيع ولكننا سنحاول جاهدين لتحصل هذه الانتخابات في موعدها الدستوري".
وانتقد ما يُسميه الفريق الآخر بالإصلاح والتغيير، فسأل "أيعقل أن ترسل وزارة الطاقة دفتر شروط لمناقصة ليتبيّن لاحقاً ان المناقصة أخذت بقيمة أكبر من القيمة المرصودة أصلاً في الموازنة؟ وحتى اذا افترضنا أن هناك خطأً او قلة انتباه وليس اشياء أخرى، فهذا ثمنه تأخير لعام ونصف والشركة التي ربحت المناقصة تستطيع مقاضاة الدولة اللبنانية وستربح الدعوى ضدها وبالتالي ستكلّف الدولة اللبنانية عشرات او مئات ملايين الدولارات من جيوب المواطنين".
كلام جعجع جاء خلال عشاء ميلادي من تنظيم جهاز الاعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية في معراب في حضور: النائب ستريدا جعجع، أمين عام الحزب، د. فادي سعد، منسق منطقة بيروت المهندس عماد واكيم وحشد من الاعلاميين. وكانت مناسبة شكر فيها الصحافيين والاعلاميين على تعبهم وعملهم وعايدهم بعيدي الميلاد ورأس السنة.
ورأى جعجع ان "من واجب الاعلامي أن يكون موضوعياً وألا يتنكر للحقيقة، لكن الصحافي هو مواطن كغيره قبل كلّ شيء ويجب ان يكون لديه موقفاً من الأحداث لأن الانسان الذي لا يملك موقفاً ليس موجوداً، وأن يكون صاحب موقف لا يعني أن يُغيّر أو يبدّل في الوقائع والحقائق كما تفعل بعض وسائل الاعلام في لبنان".
وأضاف "ان الاعلامي يجب ان يكون ملتزماً بشيء ما، ليس بالضرورة ان يكون ملتزماً بحزب أو قيادي معيّن بل يجب أن يكون ملتزماً بوجود دولة أو لا، لا يمكنه أن يكون حيادياً أو وسطياً، فماذا تعني الوسطية؟ هل يعني أن ننزع نصف سلاح حزب الله ونترك نصفه الآخر؟ أو هل نرسم نصف الحدود اللبنانية؟ أو نتكلم عن نصف فساد في الحكومة؟ فالأشياء لا تحتمل الوسطية في بعض الأحيان، يجب ان يكون الصحافي معتدلاً دائماً ولكن يجب ان يشهد للحقيقة في نفس الوقت".
وعلّق جعجع على ما عنونته إحدى الصحف "خطة غربية لتهجير المسيحيين من الشرق"، سائلاً "ما هو الدليل على هذه الخطة؟ وكيف تمّ التعبير عنها؟ فما نعرفه هو العكس، والأكيد ان اجتماعات كبيرة وبالأخص على مستوى الأحزاب المسيحية في أوروبا تدعو الى ترسيخ وجود المسيحيين في الشرق وكيفية العمل على مساعدتهم لتخطي الصعاب التي يواجهونها نظراً لأنهم يُشكّلون غنى لهذا الشرق… ولكن ذلك هو بهدف ابقاء المسيحيين تحت الضغط النفسي عبر تخويفهم بالسلاح نفسه الذي كان يستخدمه نظام الأسد منذ 35 عاماً حتى اليوم بأن الغرب سيتركهم ويريد تهجيرهم وبأن السلفيين والقاعدة سيأتون الى الحكم…"
وتطرق جعجع الى موضوع الانتخابات، فقال "ان أكبر عملية تزوير وغش هي حين يطرح الفريق الآخر مشروع اللقاء الأرثوذكسي"، مذكراً انه "حصلت مناقشات كثيرة في لقاءات بكركي حتى اقتنع التيار الوطني الحر بهذ القانون، وعلى الأثر شُكلت لجنة لطرح المشروع على كافة الأفرقاء في البلد الذين رفضوا جميعهم هذا الطرح فاتفقنا على محاولة ايجاد صيغة بديلة، وبالتالي من يتبجح باللقاء الأرثوذكسي لا يذهب ويُقدم مشروع قانون آخر هو مشروع قانون النسبية بثلاثة عشر دائرة مفصّل لهدف واحد هو تمكين حزب الله وحلفائه من الفوز بالانتخابات النيابية القادمة".
وتابع "يجاهر أحدهم من الفريق الآخر بأنه يضمن أن يسير حلفاؤه بمشروع اللقاء الأرثوذكسي، فاذا صح هذا الأمر تفضلوا واسحبوا قانون الحكومة الحالي وأرجعوه الى الحكومة واطرحوا مشروع اللقاء الارثوذكسي، لنذهب الى المجلس النيابي لإقراره، ولكنهم يطرحون مشروع اللقاء الأرثوذكسي ليقولوا أنهم ابطال اذ يعتقدون انه يُدغدغ احلام بعض المسيحيين ومن جهة أخرى بهدف عرقلة البحث في اي قانون انتخابي آخر".
واستطرد "يوجد قانون آخر هو قانون الدوائر الصغرى الذي يؤمّن صحة التمثيل بشكل أفضل ويملك تأييد ما بين 55 الى 60 نائباً، فليسير الفريق الآخر به ليُقر في المجلس النيابي".
واعتبر جعجع "ان الفريق الآخر يريد أن يسير الجميع بالمشروع الذي أرسلته الحكومة الى المجلس النيابي وإما لا انتخابات، وقد رأينا النائب ميشال عون كيف طمأن اللبنانيين منذ أيام بأنه لن يحصل أي شيء في حال عدم حصول انتخابات"، لافتاً الى ان "الفريق الآخر سيحاول تعطيل الانتخابات بقدر ما يستطيع ولكننا سنحاول جاهدين لتحصل الانتخابات في موعدها".
وانتقد جعجع ما يُسميه الفريق الآخر بالإصلاح والتغيير، فقال "في الخطة العامة للكهرباء التي أقرها مجلس النواب يوجد محطة كهرباء ملحوظة في دير عمار، فقام وزارة الطاقة ووضعت دفتر شروط وطرحتها للمناقصة، وقد استغرق تحضير دفتر الشروط أشهراً طويلة، وكل هذا وقت ضائع، فأُجريت المناقصة وقدمت الشركات عروضها على اساس هذا الدفتر وفُضت العروض، ومن ثم تبيّن ان شركة إسبانية هي من قدم العرض الأفضل، فتنبهوا حينها ان العرض قيمته اكبر من المبلغ المرصود لمحطة دير عمار، فهل يوجد اصلاح وتغيير في تاريخ لبنان منذ عهد المتصرفية الى اليوم يقوم بمناقصة على هذا الشكل؟ أيعقل أن ترسل وزارة دفتر شروط لمناقصة ليتبيّن لاحقاً ان المناقصة يمكن ان تؤخذ بقيمة أكبر بكثير من القيمة المرصودة أصلاً في الموازنة؟ لنفترض أن هناك خطاً او قلة انتباه ولس اشياء اخرى، فهذا ثمنه تأخير لعام ونصف والشركة التي ربحت المناقصة تستطيع مقاضاة الدولة اللبنانية وستربح الدعوى ضدها وبالتالي ستكلف الدولة اللبنانية عشرات او مئات ملايين الدولارات من جيوب المواطنين".
وختم جعجع " للأسف تحصل عدة أمور سواء على المستويات السيادية، الوطنية أو السياسة الخارجية، او الاقتصادية والمالية والاجتماعية، اقل ما يقال فيها انها فضائح، الى جانب عدم وجود حياة سياسية فعلية من خلال اعتماد البعض لغة الاغتيالات وسنكمل المواجهة الى حين قيام دولة فعلية في لبنان".
وكان العشاء قد استُهل بكلمة ترحيبية لرئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم رياشي، ومن ثم كلمات لكلّ من رئيس دائرة الاعلام الداخلي مارون مارون، منسق الاعلام في الكورة انطونيو الزغبي، منسق الاعلام في عاليه روبير بيطار شددت على معنى عيد الميلاد والنضال من أجل القضية وحرية التعبير. كما ألقى السيد زياد عقيقي قصيدة شعرية للمناسبة. وتخلل العشاء فقرة كوميدية ترفيهية ( Standup comedy) مع الممثل جو قديح.
