
أعلنت وزارة الداخلية المصرية أن عناصر الأمن بمحافظة الأسكندرية الساحلية تمكَّنت من توقيف 12 شخصاً في حوادث اشتباكات جرت بالمحافظة، مؤكدة أن تلك الاشتباكات لم تحمل تهديدا لدور العبادة.
وقالت الوزارة، في بيان أصدرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك): "إن الأجهزة الأمنية اتخذت الإجراءات المناسبة وعزَّزت من عمليات الفصل بين مؤيدين تجمعوا بمحيط مسجد القائد إبراهيم بدعوى حماية دور العبادة والعلماء وكذا دعاوى المعارضين بالتجمع فى ذات المكان عقب بدء حدوث احتكاكات وتراشقات بينهما".
وأضافت أن التراشقات تكررت مرة أخرى فى الشوارع الجانبية مما دفع القوات إلى التدخل، وأسفر ذلك عن " إصابة 50 مواطنا،و 12 مجندا بالأمن المركزى بالإضافة إلى احتراق حافلتين للشرطة، وإتلاف سيارتي إطفاء، وسيارة مملوكة لأحد المواطنين"، موضحة أن الأجهزة تمكنت، حتى الآن، من ضبط عدد 12من مثيري الشغب.
وأرجعت الوزارة سبب الاشتباكات إلى "الإحتقان بين مؤيدين ومعارضين بمحيط مسجد القائد إبراهيم، وليس كما صوره البعض على خلاف الحقيقة من وجود تهديدات لدور العبادة، الأمر الذى زاد من إثارة المشاعر"، مؤكدة أن قدسية دور العبادة واحترام رجال الدين عقيدة راسخة مصانة بوعي وضمير المصريين جميعاً، وأن القوات مازالت تبذل أقصى الجهود للسيطرة على الموقف وضبط العناصر المثيرة للشغب وتقديمها للنيابة.
وكانت وزارة الصحة المصرية أعلنت مساء أن حصيلة الاشتباكات التي تدور بين مواطنين بمحافظة الأسكندرية الساحلية وصلت، حتى الآن، إلى 55 مصاباً.
وقال الناطق الرسمي بإسم الوزارة الدكتور أحمد عمر، في تصريح للصحافيين بوقت سابق من مساء اليوم، إنه تم نقل 32 من المصابين إلى مستشفى "راس التين"، و23 إلى المستشفى الميري لتلقي العلاج، مؤكداً أن الاشتباكات لم تسفر عن قتلى.
وتتواصل الاشتباكات بين منتمين للقوى الإسلامية يؤيدون الرئيس المصري محمد مرسي ومشروع الدستور المصري الجديد وبين معارضين بعدة مناطق في الأسكندرية أبرزها "كليوباترا" و"الأزاريطة"، وحول "المستشفى الميري" بمنطقة محطة الرمل حيث يتبادل المئات التراشق بالحجارة والزجاجات الفارغة.
وكانت الاشتباكات بين الجانبين اندلعت بعد صلاة الجمعة اليوم، على خلفية قيام الإسلاميين بمحيط مسجد القائد إبراهيم بمنطقة محطة الرمل بترديد هتافات مؤيدة لمشروع الدستور المصري الجديد وللرئيس المصري محمود مرسي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، ووجهوا شتائم للقوى المدنية الرافضة لمشروع الدستور.
ووقعت الاشتباكات بين الجانبين التي أدت إلى وقوع عشرات الإصابات، ما استدعى تدخّل عناصر من الأمن المركزي التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الاشتباكات.
وقد تجدَّدت مرة أخرى بعد وقت قصير من الهدوء حيث انتشرت تلك الاشتباكات بمناطق عديدة من المحافظة الساحلية.
وأبلغ مصدر محلي يونايتد برس انترناشونال أن الاشتباكات "تدور بمنطقة كليوباترا وحول مبنى مكتبة الأسكندرية وأمام كلية الطب بشارع (الأزاريطة) باستخدام الهراوات والتراشق المتبادل بالأحجار والزجاجات الفارغة".
وأشار المصدر، بوقت سابق، إلى أن عددا من المنتمين للقوى الإسلامية اعتدوا بالضرب على صحافيين ومراسلين، وحطّموا كاميرات كان يحملها بعضهم، وحاصروهم في أحد المقاهي المجاورة.
أضاف أن مجموعة كبيرة من المواطنين يحاصرون مبنى "المستشفى الميري" بمنطقة محطة الرمل محاولين اقتحامها حيث يتواجد عدد من الإسلاميين يقذفون خصومهم بالحجارة من وراء جدران المستشفى، فيما تقوم عناصر من الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع لفك الحصار.
وكانت عدة قوى إسلامية دعت إلى تظاهرة حاشدة بالأسكندرية اليوم تحت شعار "مليونية نُصرة العلماء وحماية المساجد"، ثأراً للشيخ أحمد المحلاوي، خطيب مسجد القائد إبراهيم الذي حاصره عدد كبير من أهالي الأسكندرية يوم الجمعة الفائت داخل المسجد بسبب دعوته المصلين للموافقة على مشروع الدستور المصري الجديد الذي جرت المرحلة الأولى من الاستفتاء عليه يوم السبت الفائت في 10 محافظات من بينها الأسكندرية، وتجرى المرحلة الثانية والأخيرة منه غداً السبت في 17 محافظة.