#dfp #adsense

المشاورات تركز على تسريع رحلة النزوح العكسي.. جنبلاط لـ”السفير”: “الاونروا” هي المسؤولة عن الفلسطينيين رغم امكاناتها

حجم الخط

انعكس الإعلان السياسي عن التوصل إلى اتفاق لتحييد مخيم اليرموك، برغم استمرار التوتر فيه ومن حوله، تراجعا ملحوظا في حركة تدفق النازحين الفلسطينيين في اتجاه لبنان، في وقت تتسارع الاتصالات اللبنانية مع "الفصائل الفلسطينية" في لبنان لمواكبة بدء سريان الاتفاق الذي يفترض ان يبدأ اليوم.

وأكدت مصادر رسمية لبنانية لـ"السفير" ان المشاورات تركز على تسريع رحلة النزوح العكسي لفلسطينيي مخيم اليرموك، خاصة ان هؤلاء يعيشون في ظروف صعبة في اماكن تواجدهم حيث توزعوا على مخيمات بيروت والجنوب والشمال والبقاع.

ولفتت المصادر الانتباه إلى ان حركة توافد النازحين إلى لبنان سجلت في الساعات الاربع والعشرين الماضية دخول 160 لاجئا فلسطينيا فقط، وعاد منهم إلى سوريا 26 فلسطينيا، وتبين ان سبب نزوحهم، ليس الوضع الامني، بل لان جزءًا من هؤلاء التحق بعائلاته التي نزحت في الايام الاخيرة، أما الجزء الآخر، فقد ترك مكان اقامته في المخيم لافتقاده المقومات الحياتية الاولية، بينما قرر جزء من الأهالي المغادرة إلى حين السريان الجدي لوقف النار في المخيم.

وأكدت المصادر ان عدد النازحين الفلسطينــيين إلى لبــنان بلغ حوالى ثلاثة عشر الف نازح فلسطيني حــتى الأمس، الا انها اوضحت ان هذا العدد لم يسجل خلال الاحداث الاخيرة التي شهدها مخيم اليرموك، بل منذ اندلاع الأزمة السورية، وهو الرقم نفسه الذي تبنته وكالة "الاونروا" رسميا، بينما بلغ عدد الذين نزحوا إلى لبـــنان منذ أحداث مخيم اليرموك الاخيرة 2800 لاجئ فلسطـــيني، وهذا العدد يقارب ما بلــغته احصاءات الامــن العام اللبناني الذي سجــل دخول ثــلاثة آلاف فلسطــيني منذ بداية ازمة اليرموك.

وبينما رفضت الدولة اللبنانية فكرة اقامة مخيم لايواء اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ابلغ مصدر فلسطيني "السفير" قوله ان حركة اتصالات مكثفة جرت بين الفصائل الفلسطينية في المخيمات لتسريع عودة النازحين الفلسطينيين إلى اليرموك، الا ان العقدة التي تبرز في هذا المجال هي ان قسما كبيرا من النازحين الفلسطينيين، تعرضت اماكن اقامتهم في مخيم اليرموك لدمار شبه كامل، وبالتالي لا مكان لهؤلاء كي يعودوا اليه.

ووجه امين السر لحركة "فتح" و"منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي ابو العردات نداء إلى النازحين الفلسطينيين بالعودة إلى مخيم اليرموك، واكد لـ"السفير" ان الآلاف من النازحين السوريين والفلسطينيين الذين تركوا المخيم عادوا في الساعات الأخيرة إلى أماكن آمنة في سوريا، أما بالنسبة إلى النازحين إلى لبنان، فالاولوية هي لتسريع عودة الذين لم تتضرر مساكنهم، اما بالنسبة إلى من دمرت منازلهم، فالاولوية هي لتأمين ايواء موقت لهم إلى حين العودة.

أكّد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ان "وكالة "الاونروا" هي المسؤولة عن الفلسطينيين في المخيمات، لكننا نعلم بأن امكاناتها محدودة حاليا. وهناك قانون نظري حتى الآن يسمح للفلسطينيين بالعمل في لبنان، لكنه تعطل بفضل بعض وزراء العمل اللبنانيين، لذلك لا بد من جهد دولي اضافي لمساعدة النازحين الفلسطينيين، وتحرير قانون العمل من الأَسر العنصري لبعض القيادات اللبنانية، تجاه الفلسطينيين".

اضاف جنبلاط لـ"السفير": "لا بد من النظر إلى هذا الشعب المنكوب في الاراضي العربية وفي فلسطين. واذا كان اعلان دولة فلسطين كعضو مراقب، لم يحضره أي ممثل للدول العربية الا وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو، فحري بالعرب ان يسخِّروا قسما صغيرا من مواردهم الخيالية لمصلحة الشعب الفلسطيني المنكوب بدلا من تلك الابراج الوهمية في الصحاري التي لا قيمة لها ولا معنى لها، وستعود رمالا عند نفاد النفط".

وردا على سؤال، اكد جنبلاط ان "على الدولة اللبنانية ان تفعّل الهيئة العليا للاغاثة في ما خص النازحين السوريين. اما في ما خص الفلسطينيين، فنحن نعلم بأن هذا الامر يتعلق بـ"الاونروا"، التي نعرف ايضا ان موازنتها محدودة جدا، ومساهمات الدول العربية فيها تكاد لا تُذكر".

المصدر:
السفير

خبر عاجل