#dfp #adsense

أحد النّسبة

حجم الخط

أحد النّسبة

 

قراءَةٌ من نبوءَةِ أَشعيا (11/1-10)

ويَخرُجُ قضيبٌ مِن جِذْرِ يَسَّى وَينْمي فَرعٌ مِن أُصولِه، ويَستقِرُّ علَيْهِ روحُ الرَّبّ، روحُ الحِكمَةِ والفَهْم، روحُ المَشورَةِ والقُوَّة، روحُ العلمِ وتَقوَى الرَّبّ، ويَتَنَعَّمُ بمخافةِ الرَّبِّ ولا يَقْضي بِحَسَبِ رُؤيةِ عَينَيْه، ولا يَحكُمُ بِحَسَبِ سَماعِ أُذُنَيْه. بل يَقْضي لِلمساكينِ بعدلٍ، ويَحكُمُ لِبائِسِي الأَرضِ بِإِنصاف، ويَضرِبُ الأَرضَ بِقَضيبِ فيه، ويُهلِكُ المنافِقَ بِنَفَسِ شَفَتَيْه. ويَكونُ العدلُ منطقةَ حَقْوَيهِ والحقُّ حِزامَ كشحَيْه. فيَسكُنُ الذِّئبُ مع الحَمَل، وَيربِضُ النَّمِرُ مع الجَدْيِ، ويَكونُ العِجلُ والشِّبلُ والمعلوفُ معًا وصَبِيٌّ صَغيرٌ يَسوقُها. تَرْعى البَقرةُ والدُّبُّ مَعًا، ويَربضُ أَولادُهُما معًا، والأَسَدُ يَأْكُلُ التِّبنَ كٱلثَّور. ويَلعَبُ المُرضَعُ على حُجرِ الأَفْعَى، ويَضَعُ الفَطيمُ يَدَهُ في نفَقِ الأَرقَم. لا يُسيئونَ ولا يُفسِدُونَ في كُلِّ جَبَلِ قُدْسي، لِأَنَّ الأَرضَ تَمتَلِئُ من مَعرِفَةِ الرَّبّ، كما تَغمُرُ المِياهُ البَحر. وفي ذٰلك اليَومِ، أَصلُ يَسَّى القائِمُ رايَةً لِلشُّعوب، إِيَّاهُ تَتَرَجَّى الأُمَمُ ويَكونُ مثواهُ مَجيدا.

الرسالة الأولى
روم 1: 1-12

عنوان وتحيّة

1 من بولسَ عبدِ المسيحِ يسوع، الّذي دُعيَ ليكونَ ورسولًا، وفُرزَ لإنجيلِ الله،

2 هٰذا الإنجيلِ الّذي وعدَ بهِ الله من قبلُ، بأنبيائهِ في الكتبِ المقدّسة،

3 في شأنِ ٱبنهِ الّذي وُلدَ بحسبِ الجسدِ من نسلِ داود،

4 وجعلَ بحسبِ روحِ القداسةِ ٱبنِ الله بقوّةٍ أي بالقيامةِ من بينِ الأموات، وهو يسوعُ المسيحُ ربّنا،

5 به نلنا النّعمةَ والرّسالةَ لكي نهديَ إلى طاعةِ الإيمانِ جيمعَ الأمم، لمجدِ ٱسمه،

6 ومن بينهم أنتم أيضًا مدعوّونَ لتكونوا ليسوعَ المسيح،

7 إلى جميعِ الّذينَ في روما، إلى أحبّاءِ الله، المدعوّيين ليكونوا قدّيسين: ألنّعمةُ لكم والسّلامُ من الله أبينا والرّبّ يسوعَ المسيح!

فعل شكر وصلاة

8 قبلَ كلّ شيء، أشكرُ إلٰهي بيسوعَ المسيحِ من أجلكم جميعًا، لأنّ إيمانكم يُنادى بهِ في العالم كلّه.

9 يشهدُ عليَّ الله، الّذي أعبدُهُ بروحي، بحسبِ إنجيلِ ٱبنه، أنّي أذكركم بغيرِ ٱنقطاع،

10 ضارعًا في صلواتي على الدّوامِ أن يتيسَّرَ لي يومًا، بمشيئةِ الله، أن آتيَ إليكم.

11 فإنّي أتشوّقُ أن أراكم، لأُشرككم في موهبةٍ روحيّةٍ وأُشدّدكم،

12 أي لأتعزّى معكم وبينكم بإيماني وإيمانكم المشترك.

شرح آيات الرّسالة:

1-15 يتبع بولس في رسائله طريقة مألوفة في أيّامه: يبدأ بعنوان يذكر فيه ٱسم المُرسِل والمُرسَل إليه، وبتحيَّة في صورة تَمَنٍّ، ثم بفعل شكر وصلاة. يطبع بولس كلّ ذٰلك بطابع مسيحيّ مميَّز، ويوسّعه فيُغنيه بأفكار لاهوتيّة، تكون بمثابة مقدّمة للمواضيع الأساسيّة، الّتي ينوي معالجتها في الرّسالة. أهمّ المواضيع هنا: مجّانيّة ٱختيار الله وتدبيره الخلاصيّ، وحدة العهدين القديم والجديد في المسيح يسوع، الخلاص الشّامل بموت المسيح وقيامته، دور الإيمان في تبرير كلّ مؤمن.

1 فل 1/1؛ غل 1/10، 15؛ رسل 9/15؛ 13/2؛ 26/16-18.

لم يذكر بولس، في رسائله، ٱسمه العبريّ "شاول" ولا مرّة واحدة، إنّما دعاه لوقا، في أعمال الرّسل، "شاول"، خمس عشرة مرّة، من 7/58 إلى 13/9، فأخلى ٱسم "شاول" نهائيًا، وصار يسمّيه "بولس". راجع شرح رسل 13/9.

عبد: يدعو بولس نفسه "عبدًا 22 للرّبّ يسوع، مِلْكًا له، مختصًا بخدمته الكاملة، بلا قيد ولا شرط، مدى الحياة (غل 1/10؛ فل 1/1؛ طي 1/1)، ويدعو أيضًا إِبَفْرا (قول 4/12)، ويدعو المؤمنين جميعًا (أف 6/6)، والربَّ يسوع نفسه (فل 2/7). لٰكنّ "العبوديّة" للرّبّ يسوع هي تمام الحرّيّة (1 قور 7/22).

الّذي دعي ليكون رسولًا: حرفيًّا هنا وفي 1 قور 1/1 "المدعوّ رسولًا". يشدّد بولس على أنّ الله نفسه هو الّذي بنعمةٍ ورحمة فريدة دعاه ليكون رسولًا (1 قور 15/9-10؛ 2 قور 4/1؛ غل 1/15)، جاعلًا إيّاه في خط الأنبياء الأقدمين. "الرّسول" لقب مألوف عند اليهود (يو 13/16؛ 2 قور 8/23؛ فل 2/25)، صار في العهد الجديد، لقبًا للتّلاميذ اثني عشر (متّى 10/2؛ رسل 1/26؛ 2/37؛ 1 قور 15/7؛ رؤ 21/14)، وللمنادين بٱلإنجيل في وجه عامّ (روم 16/7؛ 1 قور 12/28؛ أف 2/20؛ 3/5؛ 4/11). لم يكن بولس من عداد الرّسل اثني عشر، لٰكنّه صار، بنعمة خاصّة، رسولًا لا يقلّ شأنًا عنهم (رسل 26/17؛ روم 11/13؛ 1 قور 9/2؛ غل 2/8؛ 1 طيم 2/7)؛ فمثلَهم رأى المسيح الحيّ القائم (1 قور 9/1)، ومثلَهم نال منه مباشرة (غل 1/1، 17، 19) نعمة الرّسالة والبشارة (روم 1/5؛ غل 1/16؛ رسل 26/16). يدعو بولس نفسه آخِرَ الرّسل (1 قور 15/9)، لٰكنّه لم ينقُص شيئًا عنهم (1 قور 9/5؛ غل 2/6-9؛ 2 قور 11/5؛ 12/12).

فرز: يُفرَد بولس هنا، كما أُفرِدَ على طريق دمشق (غل 1/15)، أو في كنيسة أنطاكية (رسل 13/2).

2 روم 16/25-26؛ طي 1/2.

وعد به الله: حرفيًّا "وُعِدَ به"، والواعد هو الله نفسه، الّذي دعا بولس وفصله ليكون رسولًا مناديًا بٱلإنجيل.

في الكتب المقدّسة: يشدّد بولس على وحدة العهدين: إنّ ما وعد به الله في العهد القديم حقّقه في العهد الجديد؛ نادى الرّسل بما سبق فأخبر عنه الأنبياء، صار المؤمنون في رومة جميعهم، من أصل يهوديّ كانوا، أو وثنيّ، وارثين معًا لوعود الله القديمة، الّتي صارت جميعها في المسيح "نَعَم" (2 قور 1/20).

3-4 يرى شُرّاح أنّ هاتين الآيتين شهادة إيمانيّة، من التّقليد المسيحيّ الأوّل، السّابق لبولس، تُعلن يسوع النّاصريّ ٱبن الإنسان وٱبن الله معًا.

3 2 صم 7/1؛ متّى 9/27؛ 22/42؛ 2 طيم 2/8؛ رؤ 22/16؛ روم 9/5.

الّذي وُلِدَ: حرفيًّا "الّذي صار".

من نسل داود: تعبير فريد في رسائل بولس، يدلّ على ملكيّة ومسيحانيّة يسوع.

بحسب الجسد: تعبير خاصّ ببولس، يعني أنّ يسوع، ٱبن الإنسان، عاش على الأرض مثلنا حياتنا البشريّة الضّعيفة المائتة.

الجسد: اللّفظة اليونانيّة في الأصل تعني حرفيًّا "اللّحم"، وقد وردت في رسائل بولس أكثر من ثمانين مرّة، وفي هٰذه الرّسالة أكثر من عشرين. ومن باب تسمية الكلّ بٱسم الجزء، – تعني أوّلًا: الإنسان كلّه الكريم في عيني الرّبّ، لٰكنّه في الوقت عينه الضّعيف المائت السّريع الزّوال، كما قال آشعيا: "كلّ بشر (جسد، لحم) عشب، وكلّ مجده كزهر الصّحراء" (40/6). فـ"اللّحم" هو العنصر المادّيّ في الإنسان (1 قور 15/39؛ لو 24/39؛ رؤ 17/16؛ 19/18)، نقيض الرّوح (أنظر شرح روم 1/9)، والمحسوس (قول 2/1، 5)، خصوصًا في العلاقة الجنسية (1 قور 6/16؛ 7/28؛ أف 5/29، 31) الّتي منها تنشأ القربى بين أبناء البشر (روم 9/3، 5؛ 11/14؛ عب 12/9). "اللّحم" هو "بَسَر" في الأصل الآراميّ، وفي ٱستعمال الكتاب المقدّس، ومنه في اللّغة العربيّة "بَشَر" وهو الإنسان الضّعيف المائت (روم 6/19؛ 2 قور 7/5؛ 12/7؛ غل 4/13-14؛ متّى 26/41) الحقير أمام الله القدير (روم 3/20؛ غل 2/16؛ 1 قور 1/29؛ متّى 24/22؛ لو 3/6؛ يو 17/2؛ رسل 2/17؛ 1 بط 1/24). والتّعبير "على حسب الجسد" يعني الإنسان السّالك بحسب نظام الطّبيعة (1 قور 1/26؛ 10/18؛ 2 قور 1/17؛ 5/16؛ 11/18؛ غل 4/23، 29؛ أف 6/5؛ قول 3/22؛ ف 16؛ يو 8/15)، والتّعبير "اللّحم والدّم" يدلّ على الإنسان المنغلق في ذاته على الله (1 قور 15/50؛ غل 1/16؛ اف 6/12؛ عب 2/14؛ متّى 16/17)، وكذٰلك لفظة "لحميّ، بَشَريّ" (1 قور 3/1، 3؛ 2 قور 1/12؛ 10/4)، وفي صورة النّفي تعني "لا أحد" (روم 3/20؛ غل 2/16؛ 1 قور 1/29). – وتعني ثانيًا: الإنسان كلّه الخاضع للألم والخطيئة والموت، أيّ العنصر الضّعيف المخيف في الإنسان، ملجأ القوّات الهدّامة كالخطيئة والشّهوة والموت (روم 7/5، 14، 18، 25؛ 13/14؛ 2 قور 7/1؛ غل 5/13، 19؛ أف 2/3؛ قول 2/13، 17، 23؛ 1 بط 2/11؛ 2 بط 2/10، 18؛ 1 يو 2/16؛ يهو 8، 23)، والعنصر الفاسد (1 قور 15/50؛ غل 6/8؛ يع 5/3؛ رسل 2/26، 31)، والمائت (روم 8/6، 13؛ 1 قور 5/5؛ 2 قور 4/11؛ 1 بط 4/6)، عدوّ الله (روم 8/7-8)، ضدّ الرّوح (روم 8/4-9، 12-13؛ غل 5/13-14). – وتعني ثالثًا: الإنسان كلّه الّذي حرّره الرّوح القدس (روم 8) والمسيح بتجسّده (روم 8/3؛ 1 طيم 3/16؛ يو 1/14؛ 1 يو 4/2؛ 2 يو 7)، وبصَلْبه (روم 8/3؛ أف 2/14-16؛ قول 1/22؛ عب 5/7-8؛ 10/20؛ 1 بط 3/18؛ 4/1). فٱلإنسان أمام خيارين متناقضين: إمّا أن يسلك سلوك الجسد، فتكون عاقبته الموت (روم 8/6)، وإمّا أن يسلك سلوك الرّوح، فيكون ٱبن القيامة والحياة (8/11). بقتل الخطيئة في جسد يسوع المصلوب، وفي جسد يسوع الحيّ القائم، بدأ العهد الجديد، عهد الحرّيّة الكاملة من الموت والخطيئة.

4 رسل 13/33

جعل… ٱبن الله بٱلقيامة: يشدّد بولس على أنّ الآب هو الّذي أقام المسيح من بين الأموات (روم 4/24؛ 10/9؛ 1 قور 6/14؛ 15/15؛ 2 قور 4/14؛ غل 1/1؛ رسل 2/24)، وأظهر به قوّته (روم 6/4؛ 2 قور 13/4؛ فل 3/10؛ قول 2/12؛ أف 1/19؛ عب 7/16)، وأعطاه المجد والقدرة (أف 1/20-23)، ورفعه ووهبه ٱسمًا يفوق كلّ ٱسم هو "الرّبّ" (فل 2/9-11؛ رسل 2/36؛ روم 14/9)، فأحرز بذٰلك ٱسمه الأبديّ وهو "ٱبن الله" (روم 8/11؛ 9/5؛ رسل 13/33؛ عب1/1-5؛ 5/5). هٰذا لا يعني أنّ يسوع، قبل قيامته، لم يكن "ٱبن الله" (روم 1/33)، بل إنّ يسوع بقيامته تلقّى من الآب رسالة وسلطانًا ليشرك المؤمنين به في بنوّته الإلٰهية (روم 8/29؛ غل 4/5-7)، ويكون ربّ الأحياء والأموات (روم 14/9). راجع شرح رسل 2/36.

بقوّة: يرى شُرّاح رَبْطَها بٱسم "ٱبن الله"، ويرى آخرون ربطها بالفعل "جُعل"، وفي كلا الحالين تتجلّى في قيامة يسوع قوّة الآب وابن معًا (روم 6/4؛ 2 قور 13/4؛ أف 1/19-20؛ فل 3/10؛ قول 2/12). قد يُشير التّعبير أيضًا إلى تنصيب ٱبن الملك الوارث على عرش أبيه، في ملء القّوة والسّلطان.

بٱلقيامة: ترجمة أخرى ممكنة: "من القيامة، منذ القيامة". بٱلقيامة من بين الأموات، أحرز يسوع لقب "الرّبّ"، لقبًا مسيحانيًّا (فل 2/9-11)، وبٱلقيامة أيضًا أحرز ٱسم "ٱبن الله" ٱسمًا إلٰهيًّا.

بحسب روح القداسة: يكمّل التّعبير "على حسب الجسد" (راجع شرح روم 1/3). ينتقل بولس حالًا من حياة يسوع التّاريخيّة إنسانًا على أرضنا، إلى وجوده الحاليّ إلٰهًا، فوق الزّمان والمكان، في ملء حياته الإلٰهيّة مع الآب والرّوح القدس، وملء سلطانه الأبديّ على خلاص النّاس أجمعين. هٰذه نظرة لاهوتيّة إلى شخص المسيح يسوع، تنطلق من يسوع الإنسان إلى يسوع الإلٰه، يكمّلها بولس بنظرة لاهوتيّة ثانية تنطلق من يسوع الإلٰه إلى يسوع الإنسان (روم 8/3؛ غل 4/4-5؛ فل 2/6-11). أمّا التّعبير "روح القداسة" فهو ساميّ قديم (آش 63/10؛ مز 51/13)، لٰكنّه فريد في رسائل بولس. وقد بقي في اللّغتين السّريانيّة والعربيّة "روحُ القُدس". إنّه قدّوس ومصدر كل قداسة.

5 رسل 26/16-18؛ روم 15/18؛ غل 2/7، 9.

النّعمة والرّسالة: يعتبر بولس رسالته نعمة خاصّة من الله، بواسطة الرّبّ يسوع القائم من الموت (روم 12/3؛ 15/15؛ 1 قور 3/10؛ غل 2/8-9).

لكي نهدي إلى طاعة

طاعة الإيمان جميع الأمم: حرفيًّا "لطاعة الإيمان في جميع الأمم". يشدّد بولس على أنّ الإيمان خضوع حرّ لله، وطاعة كاملة له، وقد أوحى الله إلينا بذاته مُحبًّا أمينًا صادقًا (رسل 6/7؛ روم 6/16-17؛ 10/16؛ 15/18؛ 16/19، 26؛ 2 قور 10/5-6؛ 2 تس 1/8). ويشدّد على أنّ رسالة الإنجيل مسكونيّة تشمل النّاس أجمعين.

6 1 قور 1/2، 3؛ 2 قور 1/1-2؛ عد 6/25-26؛ رسل 9/13؛ 1 قور 8/6.

في روما: تهملها مخطوطات، فيرى شُرّاح أنّ هٰذه الرّسالة موجّهة لا إلى كنيسة رومة، بل إلى الكنيسة الجامعة، في وجه عام.

المدعوّين ليكونوا قدّيسين: حرفيًّا "المدعوّين قدّيسين"(1/1). الله القدّوس يدعو إليه جميع الشّعوب ليقدّسهم، وما القداسة عيشًا دينيًّا، وكمالًا خُلُقيًّا فحسب، بل هي ٱنخراط في شعب الله، من أجل رسالة مقدّسة (1 قور1/2)، وهٰذا انخراط يفرض أن يحيا الإنسان حياة قداسة (روم 6/19-22؛ 2 قور 1/12؛ 7/1).

7 1 تس 1/8؛ روم 16/19.

أشكر إلٰهي بيسوع المسيح: ينبغي الملاحظة أنّ علاقة شخصيّة حميمة تربط بولس بٱلله الآب، إلٰهه (1 قور 1/4؛ فل 1/3؛ 4/19؛ ف 4)، وبٱلرّبّ يسوع الوسيط الحيّ الفاعل في صلاة بولس ورسالته: يتوجّه بولس إلى الآب بواسطة المسيح وهٰذا هو نَمَطُ الصّلاة المسيحيّة الجديد.

8 2 قور 1/23؛ فل 1/8؛ 1 تس 2/5، 10؛ أف 1/16؛ روم 15/16.

أعبده: خدمة الإنجيل فعل عبادة الله (روم 15/16)، كٱلحياة المسيحيّة نفسها تنعشها المحبّة (روم 12/1؛ فل 2/17؛ 3/3؛ 4/18؛ 2 طيم 1/3؛ 4/6).

بروحي: "الرّوح" في رسائل بولس، وفي العهد الجديد، يعني مرارًا "روح الإنسان" أسمى جزء في كيان الإنسان (روم 1/9؛ 8/16؛ 1 قور 2/11؛ 16/18؛ 2 قور 2/13؛ 7/13؛ غل 6/18؛ فل 4/23؛ ف 25؛ 2 طيم 4/22؛ متّى 5/3؛ 27/50؛ مر 2/8؛ 8/12؛ لو 1/47، 80؛ 8/55؛ 23/46؛ يو 11/33؛ 13/21؛ 19/30؛ رسل 7/59؛ 17/16؛ 18/25؛ 19/21)، غيرُ "اللّحم"، الجزء الوضيع الأضعف (روم 7/5؛ 1 قور 5/5؛ 2 قور 7/1؛ قول 2/5؛ متّى 26/41؛ 1 بط 4/6)، والجسد (روم 7/24؛ 1 قور 5/3-4؛ 7/34؛ يع 2/26)، والنّفس (1 تس 5/23؛ عب 4/12؛ يهو19). و"الرّوح" أيضًا مرادف "العقل" (روم 7/25؛ أف 4/23)، أو لـ"حالة نفسيّة" معيّنة (1 قور 4/21؛ 2 قور 12/18؛ غل 6/1؛ فل 1/27). يؤثر بولس كلمة "روح" على كلمة "عقل"، لأنّها كتابيّة، تعبّر عن علاقة روح الإنسان بروح الله. ولقد أعطانا الله روحه القدّوس (روم 5/5؛ رسل 1/8). وفي نصوص عديدة، يصعب التّمييز بين الرّوحَين (روم 12/11؛ 2 قور 6/6؛ أف 4/3، 23؛ 6/18؛ قول 1/8).

9 رسل 19/21؛ روم 15/23، 32.

11 1 تس 3/2، 13؛ 2 تس 2/17؛ 3/3.

الأنجيل
نسب يسوع
متّى 1: 1-17

1 كتاب ميلاد يسوع المسيح، ٱبنِ داود، ٱبنِ إبراهيم:

2 إبراهيم وَلَدَ إسحٰق، إسحٰق ولدَ يعقوب، يعقوب ولدَ يهوذا وإخوته،

3 يهوذا ولد فارص وزارَح من تامار، فارص ولدَ حصرون، حصرون ولدَ آرام،

4 آرام ولدَ عميناداب، عميناداب ولدَ نحشون، نحشون ولدَ سلمون،

5 سلمون ولدَ بوعَزَ من راحاب، بوعَزَ ولدَ عوبيدَ من راعوت، عربيدُ ولدَ يسَّى،

6 يسَّى ولدَ داود الملك. داودَ ولدَ سُليمان من ٱمرأة أوريّا،

7 سُليمان ولَدَ رحْبَعام، رحبعام ولَدَ أبيّا، أبيّا ولدَ آسا،

8 آسا وَلَدَ يوشافاط، يوشافاط وَلَدَ يورام، يورام وَلَدَ عوزيّا،

9 عوزيّا ولَدَ يوتام، يوتام ولَدَ آحاز، آحاز ولَدَ حزقيَّا،

10 حِزقيّا ولدَ مَنسّى، مَنسّى ولدَ آمونن آمون ولَدَ يوشيّا،

11 يوشيّا ولدَ يوكنيّا وإخوته، وكان السّبيُ إلى بابل.

12 بعد السّبي إلى بابل، يوكنيّا ولدَ شألتيئيل، شألتيئيل وَلدَ زُربّابل،

13 زُربّابل ولدَ أبيهود، أبيهود ولَدَ إلياقيم، إلياقيم ولَدَ عازور،

14 عازور ولَدَ صادوق، صادوق ولَدَ آخيم، آخيم ولدَ إليهود،

15 إليهود ولَدَ إليعازر، إليعازر ولدَ متّان، متّان ولدَ يعقوب،

16 يعقوب ولدَ يوسف رجُل مريم، الّتي منها وُلِد يسوع، وهو الّذي يُدعى المسيح.

17 فجميع الأجيال من إبراهيم إلى داود أربعة عشر جيلًا، ومن داود إلى سبيَ بابل أربعة عشر جيلًا، ومن سبيَ بابل إلى المسيح أربعة عشر جيلًا.

شرح آيات الإنجيل:

1 تك 5/1؛ ا أخ 17/11؛ 2 صم 7/12؛ متّى 9/27؛ تك 22/18؛ غل 3/16.

كتاب ميلاد: حرفيًّا "كتاب مولد". التّعبير وارد في (تك 5/1: كتاب مولد آدم؛ 2/4: مولد السّماء والأرض)، ويسوع هو آدم الجديد (لو 3/38)، بدء خَلق جديد. على أنّ سفر التّكوين (5/1) يعرّف نسل آدم، أمَّا إنجيل متّى فيعرّف نسب يسوع، وقد كان للنّسب شأن كبير في بُنْيَة شعب التّوراة، القائمة على أسباطه اﮕثني عشر، لِمَا كان لكلٍّ منها من حقوق دينيّة ومَدَنيّة، وعَليه من واجبات.

المسيح: أنظر شرح (مر 1/1).

ٱبن داود، ٱبن إبراهيم: تاريخ إسرائيل إعداد لمولد المسيح، فهو ٱبن الملك داود، وارث عرشه، والملك الأبديّ (2 صم 7/12؛ 1 أخ 17/11)، وهو ٱبن إبراهيم، الّذي بنسله تتبارك كلّ شعوب الأرض (تك 22/18): هو ٱبن الوعد.

2 تك 21/3، 12؛ 25/19، 26؛ 29/32-35؛ 1 أخ 1/34؛ 2/1.

3 تك 38/29-30؛ 1 أخ 2/4، 5، 9؛ را 4/12، 18-19.

تامار: في نسب يسوع 4 نساء أجنبيّات هنّ: تامار الكنعانيّة (تك 38/6)، وراحاب من أريحا (يش 2/1-21)، وراعوت الموآبيّة (را 4/18-22)، وبتشابع الحثّيّة (2 صم 11)، وبعضهنّ خاطئات أرادهنّ الله أمّهات في شعبه المختار. نسب يسوع غير محصور بٱلشّعب اليهوديّ، ورسالته غير مقتصرة عليه.

4-5 1 أخ 2/10-12؛ را 4/13، 17-22.

6 را 4/17، 22؛ 1 أخ 2/13-15؛ 2 صم 12/24.

7-10 1 أخ 3/10-15.

آسا: قراءة أخرى: آساف

10 1 أخ 3/15-16؛2 مل 24/12-16؛2 أخ 36/10؛ إر 27/20.

13 1 أخ 3/17، 19؛ عز 3/2.

16 متّى 27/17، 22.

يوسف … يسوع: قراءة أخرى: "يوسف، مَنِ المَخطوبةُ عليهٍ، العذراءُ مريمُ، قد ولَدَت يسوع". وأساء المخطوط السّريانيّ السّينائيّ فهم هٰذه القراءة، فجاء فيه: "ويوسف، الّذي خُطبِت عليه العذراء مريم، وَلَدَ يسوع".

18 الأجيال: قسمها متّى ثلاثة أقسام، وضمّن كلًا منها 14 ٱسمًا أو جيلًا: القسم الأوّل وارد في التّوراة (1 أخ 1-2؛ را 4/ 18-22)؛ والقسم الثّاني أهمل أسماء 3 ملوك، ما بين يورام وعزّيّا، وهم أحزيا 2 مل 8، ويوآش 2 مل 12، وأمصيا 2 مل 14، وأهمل يوياقيم بن يوشيّا (1 أخ 3/10-16)؛ والقسم الثّالث غير وارد في التّوراة، ولٰكنّنا نجهل مصدره. ونلاحظ فيه أمرًا عجيبًا وهو أنّ يوسف زوج مريم يمثّل الجيل 12، وهو لم يلد. أمّا مريم الأمّ العذراء، وهٰذا هو الأمر العجيب، فهي الجيل 13. ويسوع المسيح هو الجيل 14، منتهى الأجيال كلّها وغايتها. أمّا العدد 14، الوارد ثلاث مرّات في نسب يسوع، فقد يكون مجموع الأعداد المساوية لأحرف إسم داود في العبريّة (د = 4) + (و = 6) + (د = 4). وقد يُشير الى مجيء المسيح في ملء الزّمن، في نهاية تاريخ الخلاص الّذي بدأ بإبراهيم، والّذي حدّدته الكتب الرّؤيويّة القديمة بستة أسابيع رمزيّة أو 42 يوماً (3 x 14 = 42). وقد يكون – وهٰذا أرجح – مجموع أسماء القسم الأوّل من نسب يسوع، وأُلحق بهٰذا القسم قسمان مماثلان، مع إهمال أسماء، وزيادة أخرى. أنظر نسب يسوع في لوقا 3/23-38.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (زمن الميلاد المجيد جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1977).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل