اطلقت عاصمة الجنوب صيدا، بمبادرة من النائب بهية الحريري واتحاد المؤسسات الاغاثية في صيدا ومخيماتها، خطة طوارىء موحدة لتنظيم عملية استقبال ورعاية النازحين السوريين والفلسطينيين، والذين تخطى عددهم حتى الآن 2400 عائلة يعيشون ظروفا انسانية واجتماعية صعبة، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها مؤسسات المجتمع الأهلي اللبنانية والفلسطينية وضمن امكانياتها المتوافرة، لتأمين الحد الأدنى من شروط مستلزمات الحياة الكريمة لهؤلاء النازحين، في ظل غياب الحكومة عن التصدي لهذه المشكلة وعدم شمول المنظمات الدولية والدول المانحة لصيدا ومخيماتها في تقديماتهم ومساعداتهم للنازحين.
انبثقت الخطة من لقاء موسع دعت اليه الحريري في مجدليون الهيئات والقطاعات الصيداوية والفلسطينية كافة المعنية بأعمال الاغاثة، والتي يمكن ان تساهم بشكل او بآخر في مواكبة ومساعدة النازحين، تتناول اربعة محاور اساسية: اعتماد قاعدة معلومات موحدة للنازحين السوريين والفلسطينيين في صيدا ومخيماتها، تنظيم عملية استقبالهم وايوائهم ورعايتهم ومتابعة شؤونهم والتواصل بشأنهم مع الجهات الرسمية والعربية والدولية المعنية لتأمين المساعدات الضرورية والملحة لهم، عبر تشكيل لجان لوجستية واجتماعية وصحية وقانونية واعلامية لمتابعة كل جانب من هذه الجوانب بما يخفف من معاناة النازحين.
وسجلت النائب الحريري عتبا كبيرا على الحكومة اللبنانية لعدم تصديها لهذه المشكلة وعتبا مماثلا على المنظمات الدولية التي لم تبادر لغاية هذه اللحظة تجاه صيدا ومنطقتها، معلنة عن خطة متكاملة لمواكبة اوضاع النازحين على الصعيد الاجتماعي او النفسي او الايوائي او الاحصائي او الصحي او التربوي، لتكون عبارة عن مشاريع مكتملة تقدم الى الجهات المانحة ان كانت عربية او دولية، واشارت الى انها بدأت بالتواصل مع الاتحاد الأوروبي ومنظمات الأمم المتحدة والأونروا، لوضعهم في جو هذه الخطة، وما قامت وتقوم به مؤسسات المجتمع المدني اللبناني والفلسطيني من تعاون وتكافل على هذا الصعيد.
وقالت: "توصل اللقاء الى صرخة لها علاقة بالاهمال الكبير الذي تناله صيدا ومنطقتها وجوارها في موضوع النازحين السوريين، ان كانوا فلسطينيين او سوريين، في الوقت الذي قامت صيدا بخطوات جبارة على صعيد تنظيم الأطر التي تساعد على عدم الازدواجية وعلى تثبيت المصداقية وعلى حل المشاكل، وهي توصلت لغاية اليوم الى تجميع حوالى ثلاثة ملايين دولار وصرفتهم على النازحين بقدرات داخلية وذاتية وبعض المؤسسات الأهلية العربية والأهلية الدولية. هذا الوضع قارب على الانفجار السكاني، وفي هذا الاجتماع اضافة الى صرخة الاهمال، هناك عتب كبير على الحكومة اللبنانية لعدم تصديها لهذه المشكلة وعتب كبير على المنظمات الدولية التي لم تبادر لغاية هذه اللحظة تجاه المنطقة في الوقت الذي بلغ عدد العائلات لغاية اليوم وكل يوم في ازدياد حوالى الـ2425 عائلة منتشرين في ظروف لا انسانية وبالحد الأدنى من المستلزمات" .
واوضحت ان الخطوة الأولى التي قامت بها اليوم هي الاجتماع بالمسؤول عن الحملة الشعبية السعودية، والتوصل الى خطوات واطر عدة من خلالها تجري المساعدة، واشارت الى تقسيم الحاجات الى مراحل، الوضع الاجتماعي والاغاثي والغذائي والصحي والبيئي كإيواء، وما ينتج عنه من مشاكل متنوعة.
كما اوضحت ان "هناك لجنة متابعة اطلقها المفتي في اجتماع الأربعاء الماضي، سننطلق من هذه اللجنة لتقسيمها الى لجان صحية – ومشكورة رابطة الأطباء في صيدا برئاسة الدكتور نزيه البزري ان قام بمبادرة لوضع اطار للوضع الصحي وخاصة الوقائي وبعد تنظيم الخطة سنضع المجتمعين في جوها – الوضع الاجتماعي ايضا والاحصائي والاعلامي والاتصال بالمؤسسات والمنظمات الدولية المعنية مباشرة بهذا الموضوع وخصوصا المفوضية العامة لشؤون اللاجئين ومنظمات الأمم المتحدة كافة مع منظمة الأونروا التي تعنى بقضايا الفلسطينيين السوريين. بناء عليه، وخلال هذا الأسبوع سيجري وضع الخطة المتكاملة ان كان على الصعيد الاجتماعي او النفسي او الايوائي او الاحصائي او الصحي لتكون عبارة عن مشاريع مكتملة تقدم الى الجهات المانحة، ان كانت عربية او دولية. وفي الوقت نفسه، سيكون هناك تحرك باتجاه الاتحاد الأوروبي وباتجاه منظمات الأمم المتحدة والأونروا، كل هذه المنظمات اخذت على عاتقي الاتصال المباشر بهم لوضعهم في جو التنظيم الذي نعتمده في صيدا. وبكل فخر اود ان اقول ان التعاون والتكافل الموجود بين منظمات المجتمع المدني الأهلي الفلسطيني واللبناني لا مثيل له على مساحة الأرض اللبنانية" .